درعا.. قيادي سابق في المعارضة يتهم تنظيم “الدولة” بعمليات الاغتيال

جيش "خالد" التابع لتنظيم "الدولة" اثناء استعراض قواته في حوض اليرموك بريف درعا الغربي - 4 من تموز 2018 (أعماق)

ع ع ع

أظهر تسجيل مصوّر نشرته صفحات محلية القيادي المحلي السابق في الفصائل المحلية محمود البردان المُلقب بـ”أبو مرشد” في مدينة طفس في الريف الغربي من محافظة درعا، يتهم فيه تنظيم “الدولة الإسلامية” بالوقوف خلف عمليات الاغتيال في المنطقة.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، أن التسجيل جرى تصويره خلال اليوم الثالث لعزاء عضو “اللجنة المركزية” مصعب البردان، الذي قُتل إثر استهدافه من قبل مجهولين برفقة اثنين آخرين، في 10 من شباط الحالي.

وقال البردان عبر التسجيل المصور، الذي نشرته “تنسيقية طفس“، عبر “فيس بوك” أمس، الأربعاء 17 من شباط، إن التنظيم يقف خلف عمليات اغتيال أعضاء “اللجنة المركزية” أمثال مصعب البردان، وقبله الشيخ أحمد بقيرات، والشيخ أبو البراء الجلم، وغيرهم من العاملين ضمن “اللجان المركزية”.

وأشار إلى أن متعاونين مع خلايا من تنظيم “الدولة”، منهم “أبو طارق الصبيحي” القيادي السابق بفصائل المعارضة، إضافة لعدة أسماء أُخرى موجودة في مدينة طفس غربي درعا، مهددًا باستهدافهم أين ما وجدوا، على حد تعبيره.

وبحسب شبكة “درعا 24” المحلية فإن اتهامات يجري توجيهها على الدوام لـ”أبو مرشد بردان” بأنه يعمل لصالح “الأمن العسكري” التابع للنظام السوري، وبالذات لصالح العميد لؤي العلي، إذ رُصدت عدة اجتماعات بينهم، إضافة إلى العديد من العاملين ضمن “اللجان المركزية” في درعا.

وكان مجهولون يستقلون دراجة نارية استهدفوا، في 10 من شباط الحالي، سيارة عضو “اللجنة المركزية” مصعب بردان، وأسفر الهجوم عن إصابته، مع أحد أقاربه بجروح، كما قُتل آخر كان موجودًا في السيارة، ليتوفى البردان لاحقًا متأثرًا بجراحه.

وعقب مواجهات عسكرية في مدينة طفس غربي درعا مطلع عام 2021، قال أحد أعضاء “اللجنة المركزية” لعنب بلدي، إن النظام أعطى مطلوبين مهلة لعدة أيام لتسليم أنفهم أو الترحيل إلى الشمال السوري.

وعُرف منهم “أبو طارق الصبيحي”، المتهم بقتل تسعة عناصر تابعين لقوى الأمن الداخلي في مخفر “المزيريب” في أيار من عام 2020، و”أبو عمر الشاغوري” وإياد جعارة وإياد الغانم ومحمد جاد الله الزعبي.

خلافات تحولت إلى صدام

تشهد مكونات المعارضة في محافظة درعا خلافات عميقة تطورت مع نهاية العام الماضي إلى مواجهات عسكرية أسفرت عن مقتل أحد القياديين السابقين بفصائل المعارضة إثر اقتتال بين أحد أعضاء “اللجنة المركزية” ومجموعة مُعارضة لقوات النظام.

واندلعت في 23 من كانون الأول 2021، اشتباكات في حي طريق السد أحد أحياء درعا البلد، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم أحمد حرفوش شقيق القيادي السابق بفصائل المعارضة مؤيد حرفوش الملقب بـ”أبو طعجة”، والذي استغله النظام السوري سابقًا كذريعة لحصار درعا البلد.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، حينها أن أحد القياديين السابقين بفصائل المعارضة الملقب بـ”أبو شلاش”، وهو ممثل “اللجنة المركزية” عن مخيم “درعا”، منزل “أبو طعجة”، وجرت إثر ذلك اشتباكات استمرت لساعات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص أحدهم مدني.

وقال مصدر مقرب من “اللجنة المركزية” في مخيم “درعا”، إن سبب الخلاف يعود لعمليات الاغتيال التي يُتهم فيها “أبو طعجة” بدرعا البلد، والتي طالت شخصيات مقربة من النظام السوري، وأخرى من حملة بطاقات “التسوية”.

ولم تتوقف عمليات الاغتيال والاعتقال التي طالت مدنيين وعسكريين ومقاتلين سابقين في صفوف قوات النظام والمعارضة، منذ أن سيطرت قوات النظام مدعومة بسلاح الجو الروسي على المحافظة، في تموز من عام 2018، بموجب اتفاق “التسوية”.

ووثّق “مكتب توثيق الشهداء في درعا” مقتل 15 شخصًا من المدنيين والمقاتلين السابقين، في عمليات اغتيال واستهداف مباشر بالرصاص خلال كانون الثاني الماضي، بحسب بيان صدر مطلع شباط الحالي.

وذكر المكتب في بيان منفصل، أن الوتيرة المتصاعدة لعمليات ومحاولات الاغتيال في درعا، تستمر رغم مرور ثلاثة أشهر على اتفاقية “التسوية” الثانية، ومنذ سيطرة قوات النظام على المحافظة في آب 2018، بعد اتفاقية “التسوية” الأولى.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة