المحافظ يعلّق على فيديو صناعيي حلب: لا يمكننا منحهم الكهرباء لأكثر من 12 ساعة

مدينة "الشيخ نجار" الصناعية في حلب (الوطن)

ع ع ع

علّق محافظ مدينة حلب، حسين دياب، على التسجيل المصوّر الذي ظهر فيه أحد الصناعيين في مدينة حلب، في أثناء مهاجمته مدير مؤسسة الكهرباء على خلفية الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي خارج أوقات التقنين.

وقال دياب اليوم، الاثنين 21 من شباط، في حديث إلى صحيفة “الوطن” المحلية، “كفاكم كذبًا واستخفافًا بالعقول. نتيجة الوضع الحالي للكهرباء الذي سبب مشكلات لدى الصناعيين، يتم عقد اجتماعات دورية للوقوف على أي مشكلة لديهم لحلها”.

وفي آخر اجتماع جرى بحضور 10% من الصناعيين ممن لديهم مشكلات حول الكهرباء، أوضح المحافظ أن أحد مطالب الصناعيين كان تطبيق تغذية كاملة على مدار 24 ساعة خلال الأسبوع، بما فيها أيام الخميس والجمعة والسبت، إلى جانب توضيح سبب ارتفاع تعرفة التسعيرة واختلافها بين شرائح الصناعيين، وإجراء الصيانة وإعلامهم بأي عطل قبل حدوثه بأسبوع.

وأضاف، “جرى خلال الاجتماع نقاش هذه الملفات، إذ بيّن المديرون المعنيون الإجراءات المتعلقة بالصيانات الطارئة والدورية للتجهيزات واستبدالها على الرغم من صعوبة تأمينها والتكلفة الباهظة لها (…) إلا أن الصناعي لم ينتظر الرد، وغادر القاعة على الفور بعد أن تحدث بطريقة غاضبة”.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلًا مصوّرًا لأحد الصناعيين في مدينة حلب، يهاجم مدير مؤسسة الكهرباء على خلفية الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي خارج أوقات التقنين، وذلك ضمن اجتماع لجنة الصناعيين في مدينة الشيخ نجار.

ووفق التسجيل المصوّر، انتقد الصناعي استمرار أزمة الكهرباء وتأثيرها السلبي على تشغيل المعامل، كما خاطب مدير الكهرباء بأنه يعاني من أزمة الكهرباء، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه سأل مدير الكهرباء عن سبب مشكلة الانقطاع المتكرر، وما إذا كانت الأسباب هي نقص المعدات أو السيولة أو ورشات الإصلاح، “إنت مانك عرفان وجعك، بارك بس عم تنظّر علينا”.

تزويد المدينة الصناعية يحرم السكان من الكهرباء

وقال دياب، إنه في حال استمدت المدينة الصناعية الكهرباء لمدة 24 ساعة وضمن أيام العطل، فذلك سيحرم بقية الأهالي والسكان في المدينة من الكهرباء.

وأوضح أن “المدينة الصناعية تستجر 75 ميجاواطًا من الكهرباء منذ صباح الأحد في الساعة السادسة صباحًا وحتى الساعة السادسة من يوم الخميس، على مدار 24 ساعة، إلى جانب وجود مناطق صناعية أخرى مثل الراموسة والشقيف والعرقوب وتغذى بـ65 ميجاواطًا على مدار 12 ساعة يوميًا من الساعة السادسة صباحًا حتى الساعة السادسة مساء”.

وتعزل المناطق الصناعية يومي الخميس والجمعة لتوفير 150 ميجاواطًا لتوزع على الأحياء السكنية بشكل دوري.

وأجاب دياب حول طلب الصناعيين إعلامهم قبل حدوث العطل، بأنه “لا يمكن التنبؤ بالأعطال قبل حدوثها، لكن بشكل عملي يتم إعلام جميع الجهات عندما يحتاج الأمر إلى فصل الكهرباء عن منطقة معيّنة أو قطاع معيّن في المدينة الصناعية لإجراء عمليات الصيانة الدورية والوقائية، وعند الصيانة الطارئة أيضًا. أما الأعطال الطارئة التي تحدث على أي خط أو أي خلية فلا يمكن التنبؤ بها”.

صدمات للصناعيين

الصناعي مجد الدين ششمان، قال لـ”الوطن”، إن إجراءات الحكومة المتتالية كانت بمثابة صدمة للصناعيين، ولا سيما رفع الحكومة الدعم عن حوامل الطاقة الذي يضعف العملية الإنتاجية والتصدير.

وأضاف، “إذا كانت الحكومة عازمة على أن ترفع الدعم فنحن كصناعيين لسنا ضدها بذلك، ولكن يجب أن يكون على مراحل زمنية أطول، لكي يتسنى للمنتج التأقلم مع الأسعار ويتأقلم المستهلك أيضًا، لأن ذلك سينعكس على قيمة المنتج وبالأصل القوة الشرائية منخفضة وبحدودها الدنيا”.

وكانت حكومة النظام السوري رفعت سعر الفيول، في 14 من شباط الحالي، إلى مليون و25 ألف ليرة للطن الواحد، للقطاعين العام والخاص.

كما اعتبر الصناعي مصطفى كواية، أن المشكلة الأساسية هو عندما تأتي الكهرباء بشكل متقطع، ما يؤدي إلى تحويل منتجات المعامل إلى “نخب ثانٍ”، كمعامل البلاستيك أو خيوط البوليستر.

واعتبر أن الموضوع الوحيد الذي يجب أن يتم التركيز عليه اليوم هو “أن يتحسن وضع الكهرباء، وأن تصل إلى المعامل بلا أعطال أو انقطاع لأن هذا سينعكس إيجابًا على المنتجات”.

كما لفت إلى أن تفاوت أسعار الكهرباء بين المناطق الصناعية والمدينة الصناعية يجعل المنافسة معدومة بين الصناعيين، مشيرًا إلى أن رفع السعر في المدن الصناعية سيؤثر على الاستثمار بشكل سيئ، وسيحمل الإنتاج تكاليف إضافية.

وتابع، “من المحزن جدًا رفع الدعم عن أسعار الكهرباء الصناعية بفترة قصيرة بأكثر من ثمانية أضعاف من دون مراعاة بأن هذه الإجراءات ستضعف من الإنتاج والتنافسية مع دول الجوار، وسيتراجع التصدير بشكل كبير”.

وتعاني حلب، إلى جانب مناطق سيطرة النظام الأخرى، من غياب التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميًا، ما يؤثر على مناخ وآلية عمل المعامل والمصانع، مع حاجة الكثير من المحطات الكهربائية في المدينة وريفها إلى صيانة العنفات ومقاسم التغذية الكهربائية.

وكانت مناطق سيطرة النظام شهدت هجرة “خيالية” من الصناعيين “الذين لا يمكن تعويضهم” نحو مصر، نتيجة الصعوبات التي يعانون منها، وفق حديث رئيس قطاع النسيج في غرفة صناعة دمشق وريفها، مهند دعدوش، في تصريحات نقلتها إذاعة “شام إف إم” المحلية، في آب 2021.

وتحدث مصدر في وزارة الكهرباء لصحيفة “الوطن” المحلية، في آب 2021، عن بحث مشروع لصك تشريعي يلزم الصناعيين باستخدام الطاقات البديلة (الشمسية والريحية) بدلًا من الطاقة التقليدية (الكهرباء)، بشكل كامل أو جزئي كمرحلة أولية، لتتحول المنشآت الصناعية من الكهرباء التقليدية إلى الطاقات المتجددة بشكل نهائي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة