“رابطة معتقلي صيدنايا” تنفي خبر إعدام 46 معتقلًا من دير العصافير

صورة لسجن صيدنايا العسكري قرب العاصمة السورية دمشق من الأقمار الإصطناعية -(منظمة العفو الدولية)

صورة لسجن "صيدنايا" العسكري قرب العاصمة السورية دمشق من الأقمار الصناعية- (منظمة العفو الدولية)

ع ع ع

نفت “رابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا” خبر إعدام 46 معتقلًا في سجن “صيدنايا” من أبناء بلدة دير العصافير بريف دمشق.

وقالت “الرابطة” في بيان توضيحي، الاثنين 21 من شباط، إن بعض الأسماء الواردة في الخبر المتداول كان ذووهم على علم بوفاتهم منذ ما يقارب العامين، بينما لم ترد معلومات عن إعدام آخرين حتى اللحظة.

وتضمّن الخبر أسماء مفقودين ومختفين قسرًا ما زال مصيرهم مجهولًا، ولم يتلقَّ ذووهم أي معلومات عنهم، وفق البيان.

وأفاد البيان أن إخطارات الوفاة تُمنح لذوي المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب أو بسبب سوء الرعاية الصحية أو عمليات التجويع، وتصدر غالبًا عن مستشفى “تشرين” أو مستشفى “حرستا العسكري”.

وحمّلت “الرابطة” مكتب الأمن القومي وشعبة الأمن العسكري والشرطة العسكرية والقضاء العسكري مسؤولية حرمان المعتقلين في سجن “صيدنايا” من الاتصال مع العالم الخارجي، وإخضاعهم لظروف معيشية قاسية، وعرضهم على محاكمات “هزلية” تفتقر إلى أدنى شروط القضاء العادل.

وطالب البيان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ومحاسبة المسؤولين عن “معسكر الموت” في “صيدنايا”، والسماح لهيئات دولية مستقلة بدخول السجن ومعاينة الأوضاع داخله.

جاء ذلك بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بأنباء حول إعدام 46 شخصًا من بلدة دير العصافير في محافظة ريف دمشق، في سجن “صيدنايا”، من بينهم تسعة معتقلين ينحدرون من عائلة واحدة، وفق ما ذكرته “شبكة مراسلي ريف دمشق” (Dcr)، الاثنين 21 من شباط.

ويعتبر سجن “صيدنايا” أحد أكبر السجون التابعة للنظام السوري، ويقع بالقرب من بلدة صيدنايا الجبلية، على بعد 30 كيلومترًا شمال غرب العاصمة دمشق.

ويوصف السجن بأنه “مصنع الموت” أو “المسلخ البشري”، فهو المكان الذي يقوم فيه النظام السوري بذبح معارضيه بهدوء.

ويفرض النظام على المعتقلين في سجن “صيدنايا” ظروفًا قاسية، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، إذ يتعرض المعتقلون للتعذيب والحرمان الممنهج من الطعام والشراب والدواء والرعاية الطبية. ويُدفن قتلى “صيدنايا” في مقابر جماعية.

وجرى منذ العام 2011 إعدام آلاف الأشخاص خارج نطاق القضاء في عمليات شنق جماعية تُنفذ تحت جنح الظلام، وتُحاط بغلاف من السرية المطلقة.

وتجري عمليات الاعتقال من قبل النظام السوري دون مذكرة قضائية، وغالبًا ما تكون على يد قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات بعيدًا عن السلطة القضائية، كما تُنكر السلطات السورية حالات الاعتقال التعسفي، ويتحول معظم المعتقلين إلى مختفين قسرًا.

وفي 30 من كانون الأول 2021، وثّق تقرير صادر عن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، نحو 149 ألفًا و862 شخصًا ما زالوا معتقلين منذ عام 2011، على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، معظمهم على يد النظام السوري، إذ يعتقل النظام نحو 87.73% من إجمالي المعتقلين، أي نحو 131 ألفًا و469 شخصًا من بينهم 3621 طفلًا و8037 امرأة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة