“الإدارة الذاتية” تلغي الرسوم الجمركية على المواد العلفية

مزرعة حسن الهروة، في الشدادي في الحسكة شمال شرقي سوريا (نيويورك تايمز)

ع ع ع

أعلنت “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا عن إلغائها للرسوم الجمركية على المواد العلفية المستوردة إلى مناطق سيطرتها.

وقالت “الإدارة” في بيان أصدرته اليوم، الخميس 24 من شباط، نظرًا لموسم الجفاف والقحط الذي تمر به مناطق “الإدارة الذاتية”، قررت إلغاء الرسوم الجمركية عن المواد العلفية المستوردة حتى إشعار آخر.

لكن الإدارة، استثنت علف الدواجن المركب من إلغاء الرسوم الجمركية.

ويسمح بناء على القرار لجميع التجار باستيراد المواد العلفية أصولًا.

وفي 20 من شباط الحالي، تحدث تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، عن أثر الحرب وتغير المناخ على الأراضي الزراعية في سوريا.

وجاء في التقرير أن موجات الجفاف الطويلة والأنهار الجافة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المناطق التي دمرها تنظيم “الدولة الإسلامية” والنزاع المسلح.

وتظهر الفكرة المجردة المعتادة لتغير المناخ في مظهر رغيف الخبز الذي أصبح لونه أصفر شاحبًا بدلًا من الأبيض النقي التقليدي، في مخبز الحسكة الحكومي.

قال مدير المخبز، ميديا ​​شيكو، لـ”نيويورك تايمز”، “هذه تجربة جديدة بدأناها قبل ثلاثة أو أربعة أشهر، لتجنب نقص الخبز، كان علينا خلطه بالذرة”.

وأفاد برنامج “الغذاء العالمي” التابع للأمم المتحدة، العام الماضي، أن ما يقرب من نصف السكان في سوريا، ليس لديهم ما يكفي من الغذاء، ومن المتوقع أن يكون هذا الرقم أعلى من هذا العام.

وتظهر آثار الجفاف واضحة للعيان في مدينة الحسكة الصغيرة، حيث كان نهر الخابور الذي يتدفق عبر المدينة، مهمًا جدًا في العصور القديمة لدرجة أنه ورد ذكره في الكتاب المقدس، لكنه أصبح بركة من المياه الموحلة.

وفقًا لـ”الإدارة الذاتية” المحلية، دمرت الغارات الجوية بقيادة الولايات المتحدة المباني السكنية الكبيرة ومحطات ضخ المياه والمدارس والمخابز التي يستخدمها التنظيم، بينما أعيد بناء المخبز الرئيسي والعديد من المدارس.

كما يدفع الجفاف المستمر العائلات للانتقال من المزارع المملوكة لأجيال إلى مدن بها خدمات أكثر، وفرصًا لكسب العيش.

وفي 31 من كانون الثاني، نشرت “لجنة الإنقاذ الدولية” تقريرًا حول الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في سوريا وسط مستويات قياسية من انعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأوضحت اللجنة أنه إضافة إلى انعدام الأمن الغذائي وارتفاع الأسعار، يؤدي نقص المياه في شمال سوريا إلى خلق ظروف شبيهة بالجفاف للملايين ويعرض للخطر أنظمة الصحة والمياه والأنظمة الأخرى.

كما حذرت منظمات إغاثة دولية من أن ملايين الأشخاص في سوريا والعراق معرضون لخطر فقدان الوصول إلى المياه والكهرباء والغذاء، وسط ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض مستويات المياه بشكل قياسي بسبب قلة هطول الأمطار والجفاف.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة