"انتهاء" أزمة الجوازات منتصف آذار المقبل

إدارة الهجرة في سوريا: جواز السفر الفوري يُمنح لفئات محددة فقط بسبب “أزمة مؤقتة”

جوازا سفر سوريان (عنب بلدي)

ع ع ع

نفى مدير “إدارة الهجرة والجوازات”، خالد حديد، وجود أي طلبات متراكمة لاستصدار جوازات سفر، موضحًا أن جواز السفر الفوري يُمنح لكل المواطنين، إلا أنه حاليًا لا يمنح إلا لأشخاص محددين نتيجة “ظروف” تواجهها فروع الإدارة في عموم المحافظات.

وقال حديد، خلال لقاء له مع “التلفزيون السوري” الرسمي، الأربعاء 23 من شباط، إنه بسبب “الطاقة الإنتاجية” التي تعمل بها “إدارة الهجرة والجوازات”، أُعطيت “الأولوية” لاستخراج جواز سفر فوري، للمقيمين خارج البلاد، والحالات الإنسانية، والطلاب والموظف الموفد.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، تواجه معظم فروع “الهجرة والجوازات” أزمة في إصدار جوازات السفر حتى للمقيمين داخل سوريا، إذ من الممكن أن ينتظر الشخص أكثر من ستة أشهر للحصول على موعد فقط لبدء معاملة الحصول على جواز سفره، التي تستغرق أكثر من شهرين أيضًا.

ووعد مدير “إدارة الهجرة والجوازات” بحل أزمة إصدار الجوازات عبر زيادة “الطاقة الاستيعابية”، ووصول مواد خام جديدة لتصنيع الجوازات، بدءًا من 15 من آذار المقبل.

وقال حديد، إن “مديريات الهجرة والجوازات” تعمل بطاقة إنتاجية محددة حاليًا بـ40 ألف جواز سفر خلال الشهر الواحد.

وأوضح حديد أن سبب وجود مشكلة في إصدار جوازات السفر يعود لتأخر ورود المواد الخام الأساسية الداخلة في تصنيع جوازات السفر، بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام السوري من جهة، وجائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) من جهة أخرى.

ووصلت المواد الخام في 15 من كانون الأول 2021 إلى سوريا، بحسب حديد.

ونهاية تشرين الأول 2021، أصدرت “إدارة الهجرة والجوازات” في وزارة الداخلية، تعميمًا يطلب “استنفار” جميع العناصر المسؤولين عن تجهيز معاملات جواز السفر، لإنهاء طلبات الجوازات المتراكمة لشهري تموز وآب 2021.

جاء ذلك بعد أزمة بإصدار جوازات السفر في عموم المحافظات الواقعة تحت سيطرة النظام منذ مطلع تموز 2021، بررها وزير الداخلية، محمد الرحمون، موضحًا أن “التأخير في منح وتجديد جوازات السفر يعود إلى أسباب (فنية خارجة عن إرادة الوزارة)”.

وشهدت، خلال الأشهر الماضية، “إدارة الهجرة والجوازات” وفروعها في جميع المحافظات ازدحامًا شديدًا، بسبب هذا التأخير، ولم تقتصر الأزمة على داخل سوريا فقط، بل واجهت القنصليات خارج سوريا ذات الأزمة.

 

المنصة تستقبل 2400 طلب موعد فقط يوميًا

مدير إدارة المعلوماتية والاتصالات في وزارة الداخلية، عبد الرحمن عبد الرحمن، برر عدم إمكانية التسجيل في الوقت الحالي عبر المنصة الإلكترونية التي خصصتها الوزارة للحصول على دور، بالتزامها بالطاقة الاستيعابية والإنتاجية لفروع “الهجرة والجوازات” في عموم المحافظات.

وأوضح عبد الرحمن أن المنصة برنامج مؤتمت فيه بعض الثغرات يعتمد على تحديد عدد معيّن من طلبات الدور، وصل حاليًا إلى 2400 طلب يومي، مضيفًا أنه خلال الثواني الأولى من فتح المنصة تتلقى أكثر من عشرة آلاف طلب للحصول على دور من أجل استخراج الجواز، وهذا ما يؤدي إلى أخطاء تجعل المنصة لا تعمل، على حد قوله.

وفي 17 من تشرين الثاني 2021، أعلنت وزارة الداخلية عن إنشاء نافذة جديدة عبر موقعها الرسمي، تتيح إمكانية حجز دور إلكتروني بتاريخ محدد للحصول على جواز السفر للمقيمين في محافظتي دمشق وريفها.

وفي 24 من الشهر نفسه، عمّمت الوزارة خدمة حجز الدور الإلكتروني، على عموم المحافظات الواقعة تحت سيطرة النظام.

وبعد نحو ثلاثة أشهر من بدء عمل البوابة، اشتكى معظم السوريين من “استحالة” حجز الموعد، واعتبرها كثير منهم بوابة للسرقة، بينما قال آخرون إنها عقبة يضعها النظام السوري لإيقاف الهجرة المتزايدة.

وطبعت وزارة الداخلية 486 ألف جواز داخل سوريا، و86 ألف جواز في القنصليات خارج سوريا، و21 ألف وثيقة سفر للفلسطينيين السوريين  منذ بداية تموز 2021 وحتى 20 من شباط الحالي، بحسب ما تحدث به مدير “إدارة الهجرة والجوازات”، خالد حديد.

بينما طبعت منذ مطلع العام الحالي وحتى 20 من شباط الحالي، حوالي 72 ألف جواز سفر فقط، وفقًا لحديد.

وبحسب الموقع الرسمي لوزارة الخارجية السورية والمغتربين، فإن السعر العادي لرسوم منح أو تجديد جواز أو وثيقة سفر للسوريين ومن في حكمهم، الموجودين خارج سوريا، بشكل فوري 800 دولار أمريكي، و300 دولار أمريكي ضمن نظام الدور العادي.

بينما تبلغ تكاليف الحصول على جواز السفر العادي للمقيمين داخل سوريا حاليًا 13 ألف ليرة سورية (حوالي 3.71 دولار)، بينما تصل تكلفة المستعجل إلى 31 ألف ليرة سورية (حوالي تسعة دولارات).



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة