الصنمين.. سرقة كوابل وتخريب ألواح طاقة تحرم مئات العائلات من مياه الشرب

مضخات مياه "عيون العبد" في بلدة العجمي ريف درعا الغربي- 9 من آب 2021 (عنب بلدي/ حليم محمد)

ع ع ع

سرق مجهولون الكوابل الكهربائية المغذية لآبار الحي الغربي في مدينة الصنمين بريف درعا، بينما تعرضت الألواح واللوحات الإلكترونية للتخريب، وهو ما يحرم مئات العائلات من مياه الشرب.

وأفاد مراسل عنب بلدي اليوم، الاثنين 28 من شباط، أن السرقة استهدفت الكابل الذي يربط ألواح الطاقة الشمسية بلوحة التشغيل، إذ لا يقل سعر المتر الواحد من هذا الكابل عن 100 ألف ليرة سورية، وأن اللصوص يسحبون مادة النحاس من الكابل بعد حرقه.

وأضاف المراسل أن الآبار المستهدفة سبق أن جُهزت بألواح الطاقة الشمسية لتوفير استهلاك الكهرباء وضمان تشغيلها خلال ساعات النهار.

لكن مدير مؤسسة مياه درعا، محمد المسالمة، صرح لوكالة “سانا“، أن تجهيزات الطاقة الشمسية الخاصة بمياه الشرب في الصنمين تعرضت للتخريب، ما أدى إلى انقطاع المياه عن آلاف الأسر.

وقالت سيدة ثلاثينية (تحفظت على ذكر اسمها لأسباب أمنية) تسكن مدينة الصنمين، لعنب بلدي، إن السرقة يقوم بها شخص أو أكثر لتحقيق مبلغ زهيد مقارنة بخدمة مياه الشرب التي تخدم الجميع.

ويبلغ سعر صهريج الماء حاليًا 30 ألف ليرة سورية، ما يزيد من الأعباء المالية المتراكمة، وكذلك تخضع مياه البئر للتعقيم الآلي، وهو ما ليس متوفرًا في مياه الصهاريج.

وأضافت السيدة أنه في ظل غياب السلطة الفعلية للدولة في حراسة المنشآت العامة، تقع حمايتها على عاتق السكان، كونهم المستفيدين من الخدمة، وأن الضرر من فقدانها يمسهم بشكل مباشر.

ولم تقتصر السرقات على الكوابل الكهربائية فقط، إنما شملت خطوط الهاتف أيضًا، وفي بعض الأحيان سُرقت كوابل تغذي المستشفيات والمرافق العامة في درعا، حسب مراسل عنب بلدي في المنطقة.

سرقات متعددة

تعيش محافظة درعا حالة من الفوضى والفلتان الأمني في ظل عجز حكومة النظام السوري عن ضبطها.

ففي 20 من كانون الثاني الماضي، أقدم مجهولون على سرقة الكابل الرئيس لمركز هاتف مدينة درعا، ما حرم 4000 مشترك من الخدمة.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى التي تعرضت فيها الخطوط الهاتفية للسرقة، إذ سبق أن سُرق الخط الرئيس للكابل المغذي لمقسم تل شهاب في بلدة اليادودة في تشرين الأول من عام 2021.

ونشرت صفحة “هاتف تل شهاب” الرسمية عبر “فيس بوك”، في 11 من كانون الأول 2021، أن سرقات الكوابل الأرضية لا تزال مستمرة على الرغم من مناشدات الأهالي المتكررة لإيقاف قطع وسائل الاتصالات في القرية، إذ قُطعت الاتصالات عن ثلاث حارات جديدة سرُقت منها الكوابل في ليلة واحدة، ما أدى إلى حرمان أكثر من 50 مشتركًا من خدمة الإنترنت والاتصالات الأرضية.


شارك في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في درعا حليم محمد 



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة