“قسد” تحاصر قرية غربي دير الزور بعد حادثة طعن

مقاتلون من "قسد" في أثناء انتشارهم بمحيط قرية حوايج بومصعة غربي دير الزور- 28 من شباط 2022 (الخابور/ فيس بوك)

ع ع ع

فرضت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حصارًا أمنيًا على قرية حوايج بومصعة غربي دير الزور، على خلفية تعرض عنصر لها للطعن على أيدي شبان من سكان المنطقة.

ونشرت شبكة “الخابور” المحلية، صورًا لعناصر “قسد” في أثناء نشرهم نقاطًا أمنية في محيط القرية، مشيرة إلى أن الخلاف بين مقاتلي “قسد” وسكان القرية بسبب عمليات تهريب مادة المازوت إلى الضفة الأخرى لنهر “الفرات” التي تسيطر عليها قوات النظام.

وقالت شبكة “فرات بوست” المحلية، إن العنصر تعرض للطعن، في 27 من شباط الماضي، إلا أن التوتر يسود القرية منذ ذلك الحين، إذ حاصرتها “قسد” على خلفية المُشكلة، وسط تهديدات لسكانها بشن حملة مداهمات في حال لم يسلّم المسؤول عن عملية الطعن نفسه.

وبحسب آخر تحديث للمعلومات الصادرة من القرية، فإن الحصار لا يزال مستمرًا حتى مساء أمس، الاثنين، في حين لم يسفر الطوق الأمني عن صدام بين الطرفين حتى لحظة تحرير هذا الخبر.

وتزامن حصار القرية مع احتجاجات شهدتها قرى متفرقة من ريف دير الزور الغربي ومنها حوايج بومصعة، اعتراضًا على عدم توزيع الدفعة الثانية من المحروقات في مناطق نفوذ “قسد”.

وتجمّع أمس، الاثنين، العشرات من أهالي بلدات محيميدة وحوايج بومصعة غربي دير الزور للمطالبة بتوزيع المحروقات على المدنيين، بعدما أكدت “الإدارة الذاتية” أنها لن توزع الدفعة الثانية من مازوت التدفئة.

وتستمر الاحتجاجات منذ نحو أسبوع في مناطق متفرقة من محافظة دير الزور، إذ يحتج سكان مناطق من ريف المحافظة الشرقي على ملفات فساد واحتكار لمسؤولين بـ”مجلس دير الزور المدني” التابع لـ”قسد”، بينما يحتج سكان الريف الغربي على الأوضاع المعيشية المتردية.

وتعتبر مناطق نفوذ “قسد” شمال شرقي سوريا غنية بالنفط والغاز، ومن أبرزها حقل “العمر” النفطي، الذي يعد أكبر حقول النفط في سوريا مساحة وإنتاجًا، إضافة إلى حقل “التنك” في بادية دير الزور، وحقل “كونيكو” للغاز، الذي يعتبر أكبر معمل لمعالجة الغاز في سوريا.

وتداهم قوات من “قسد”، بإشراف من التحالف الدولي، بشكل دوري ومكثّف المعابر غير الرسمية الممتدة على ضفتي “الفرات”، منعًا لعمليات التهريب بين المنطقتين.

وترتبط مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” في دير الزور بنحو عشرة معابر نهرية مع مناطق قوات النظام السوري، كما تنتشر العديد من المعابر غير الرسمية في المنطقة بعمليات تهريب البضائع والمحروقات بين المنطقتين.

وتعتبر هذه المعابر بمثابة الأوردة التي ينعش منها النظام أسواقه في المحافظة، خصوصًا تلك المتعلقة بالمحروقات، وجميع هذه المعابر بدأ العمل بها منذ سيطرة “قسد” والنظام على محافظة دير الزور، بعد معارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” نهاية عام 2017.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة