“الشبكة السورية”: 203 عمليات اعتقال تعسفي في سوريا خلال شباط

صورة تعبيرية عن الاعتقال (bitly)

ع ع ع

وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” ما لا يقل عن 203 حالات “اعتقال تعسفي”، بينها 13 حالة لأطفال و11 لسيدات، في شباط الماضي، مشيرة إلى أن النظام السوري “اعترف بمقتل عشرات المختفين قسرًا لديه”.

أوضح التقرير الذي نشرته الشبكة الحقوقية اليوم، الأربعاء 2 من آذار، أن معظم عمليات الاعتقال في سوريا جرت دون مذكرة قضائية، إذ يجري اعتقال المستهدف لدى مروره عبر نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة.

وغالبًا ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات التابعة للنظام، هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيدًا عن السلطة القضائية، ويتعرض المعتقل للتعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه، كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التعسفي، ويتحول معظم المعتقلين إلى مختفين قسرًا.

جاء في التقرير، أن قوات النظام لم تتوقف عن ملاحقة واستهداف المدنيين في مناطق سيطرتها، على خلفية معارضتهم السياسية له، وآرائهم “المكفولة بالدستور السوري والقانون الدولي”، الأمر الذي يُثبت حقيقة أنه لا يمكن لأي سوري أن يشعر بالأمان من الاعتقالات بمناطق نفوذ النظام.

وأشارت الشبكة في تقريرها، إلى أن 126 من أصل 203 معتقلين تحولوا إلى “مختفين قسرًا”، بينهم 96 حالة على يد قوات النظام السوري، من ضمنهم أربعة أطفال وست نساء.

في حين وثّق التقرير 47 حالة اعتقال، بينها حالات لتسعة أطفال وامرأتين، على يد مجموعات أمنية تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي تتركز مناطق نفوذها شمال شرقي سوريا.

أما عن شمال غربي سوريا، فسجل التقرير 29 حالة اعتقال بينها ثلاث حالات لنساء على يد “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، والذي يسيطر على شمالي محافظة حلب وقسم من ريف الرقة الغربي.

كما وثّق 31 حالة اعتقال على يد “هيئة تحرير الشام”، التي تتركز مناطق نفوذها بمحافظة إدلب ومناطق من ريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي.

وتشن قوات النظام السوري حملات لاعتقال المعارضين لها على اختلاف المحافظات السورية منذ أكثر من عشر سنوات، ولا تميز عمليات الاعتقال بين سن أو جنس المُستهدف، إذ نُفذت منذ عام 2011 آلاف حالات الاعتقال لأطفال ونساء من قبل قوات النظام.

كما انتشرت حالات الاعتقال التعسفي بمناطق نفوذ “الجيش الوطني”، شمالي حلب، منذ سيطرته على المنطقة وإعلانها منطقة نفوذ له، في آب 2016.

وكان لـ”قسد” حصتها من عمليات الاعتقال التي طالت مدنيين بتهمة انتمائهم لتنظيم “الدولة الإسلامية”، كما طالت عملياتها صحفيين نتيجة لآرائهم السياسية المعارضة لها، إذ تُنفذ بشكل دوري بدعم من التحالف الدولي مداهمات واسعة النطاق بمناطق مختلفة في شمال شرقي سوريا.

في حين تعمد “هيئة تحرير الشام” إلى اتباع “سياسة ماكرة” قائمة على استدعاء الناشطين المعارضين والمتظاهرين، والمنتقدين لسياسة حكومة “الإنقاذ” والأخطاء التي ترتكبها، بحسب تقرير سابق لـ”الشبكة السورية” رصدت فيه انتهاكات الفصيل.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة