أوكرانيا.. إخماد الحريق في مجمع نووي بعد هجوم روسي

محطة الطاقة النووية "زابوريجيا" في أثناء القصف الروسي (رويترز)

ع ع ع

أعلنت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية اليوم، الجمعة 4 من آذار، عن إخماد الحريق الذي اندلع في مبنى تدريب بالقرب من أكبر محطة للطاقة النووية في أوكرانيا خلال قتال بين القوات الروسية والأوكرانية.

وقالت وكالة تفتيش المواقع النووية الأوكرانية، إن القوات الروسية سيطرت على أراضي المنشأة الواقعة في جنوبي البلاد.

وأكد متحدث باسم محطة “زابوريجيا” النووية اندلاع حرائق بعد تعرض الموقع لقصف مدفعي، وأظهر تسجيل فيديو من المحطة، قصفًا ودخانًا يتصاعد بالقرب من مبنى من خمسة طوابق في مجمع المحطة في وقت مبكر من صباح اليوم، الجمعة.

واندلع الحريق بالقرب من أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا بعد أن قصفت القوات الروسية الموقع في جنوب شرقي أوكرانيا، وفقًا للمصنع والمسؤولين الأوكرانيين، الذين دعوا في وقت مبكر من اليوم الجمعة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحذروا من كارثة محتملة، بحسب ما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست

وغردت وزيرة الطاقة الأمريكية، جينيفر جرانهولم، عبر “تويتر” قائلة، إن وزارة الطاقة تراقب الوضع لكنها “لم تشهد أي قراءات إشعاعية مرتفعة بالقرب من المنشأة”.

وأوضحت جرانهولم أن مفاعلات المصنع محمية بهياكل احتواء قوية، ويتم إغلاق المفاعلات بأمان.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أن الحريق لم يؤثر على المعدات “الأساسية”، وأن الجهة المنظمة في أوكرانيا لم تذكر أي تغيير في مستويات الإشعاع المحيطة.

وشبّه وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، العواقب المحتملة للانفجار بانهيار “تشيرنوبل” عام 1986.

في حين سيطرت القوات الروسية الأسبوع الماضي على محطة “تشرنوبل” المهجورة، وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في ذلك الوقت، إن مثل هذه الكارثة يمكن أن “تحدث مرة أخرى في عام 2022” إذا استمرت الحرب.

وقال وزير الخارجية الأوكراني، عبر حسابه في “تويتر”، إن الجيش الروسي يطلق النار من جميع الجهات على المحطة، التي تضم ستة مفاعلات نووية وتزوّد أوكرانيا بربع الطاقة المولدة لها.

وأضاف أنه “إذا انفجرت المحطة، فستكون أكبر بعشر مرات من تشيرنوبل. يجب على الروس أن يوقفوا إطلاق النار على الفور، وأن يسمحوا لرجال الإطفاء بالوصول، وأن ينشئوا منطقة أمنية”.

وعانى رجال الإطفاء الأوكرانيون للوصول إلى المحطة النووية بسبب القصف الروسي في المنطقة، وفقًا لمسؤول رفيع في الحكومة الأوكرانية، بحسب ما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست”.

قبل الغزو الروسي، كانت المفاعلات الأوكرانية الـ15 تؤمّن نصف الطاقة الكهربائية في البلاد، ولا يزال مفاعل واحد فقط من المفاعلات الستة من محطة “زابوريجيا” يولّد الطاقة للشبكة، بحسب المتحدث باسم المحطة.

واتفق مفاوضو روسيا وأوكرانيا، الخميس 3 من آذار، على الحاجة إلى وجود ممرات إنسانية لمساعدة المدنيين على الفرار، وإيصال الأدوية والمواد الغذائية إلى المناطق التي كان القتال فيها أعنف.

وقال مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودولياك، إن الوقف المؤقت للقتال في مواقع مختارة أمر ممكن أيضًا، وإن المفاوضين سيجتمعون مرة أخرى الأسبوع المقبل.

دفعت التقارير المبكرة عن الحادث الذي وقع في محطة الطاقة إلى تصاعد الأسواق المالية في آسيا، مع هبوط الأسهم وارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر.

وقال المدير التنفيذي لاستراتيجية الاستثمار في بنك “OCBC”، إن الأسواق قلقة من التداعيات النووية، إذ يكمن الخطر في وجود سوء تقدير أو رد فعل مبالغ فيه وإطالة أمد الحرب.

وتصف روسيا أفعالها في أوكرانيا بأنها “عملية خاصة” لا تهدف إلى احتلال الأراضي ولكن لإسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا، وتدمير القدرات العسكرية لجيرانها، والقبض على من تعتبرهم قوميين خطرين، وتنفي استهداف المدنيين.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة