“الاتفاق النووي”.. موسكو تطلب ضمانات أمريكية وطهران تنتظر “التفاصيل”

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده (تسنيم)

ع ع ع

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين 7 من آذار، أنها تنتظر من روسيا تفاصيل الضمانات التي طلبتها من الولايات المتحدة بعدم تأثير العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب غزوها لأوكرانيا، على تعاونها مع طهران في إطار الاتفاق النووي.

نقاط الخلاف لا تتجاوز أصابع اليد

وقال المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده، خلال مؤتمر صحفي، إن الاتفاق في العاصمة النمساوية فيينا يحدد مسار عودة الولايات المتحدة مقابل التزامها الكامل، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وأشار خطيب زاده إلى أن النقاط الخلافية خلال المفاوضات حول الاتفاق في فيينا لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة .

وذكر أن المفاوضات في فيينا تسير بشكل طبيعي، ونتفهم توجهات روسيا التي كانت بنّاءة للوصول لاتفاق شامل، بحسب قوله.

وبشأن تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت الماضي، التي طالب فيها بألا تؤثر العقوبات الغربية على روسيا على العلاقات الروسية الإيرانية، قال خطيب زاده، “قرأنا تصريحات لافروف في وسائل الإعلام وننتظر معرفة التفاصيل عبر القنوات الدبلوماسية”.

وأكد أنه يجب ألا تخضع علاقات التعاون النووي بين إيران ومختلف الدول بما فيها روسيا والصين للعقوبات.

التوصل إلى اتفاق “غير واضح”

من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، إن “ردود الفعل الإيجابية والسلبية للدول الحاضرة في مفاوضات فيينا تجري بهدف تأمين المصالح ونحن ندرك ذلك. العامل الوحيد الذي يؤثر على تفاعلنا مع 4 + 1 هو تأمين مصالح شعبنا”.

وأضاف في تغريدة عبر “تويتر”، “وضعنا على جدول أعمالنا تقييم المكونات الجديدة التي تؤثر على المفاوضات واعتماد مبادرات للإسراع بتحقيق النتائج”.

وفي تغريدة أخرى، أشار شمخاني، إلى أن “احتمال التوصل الى اتفاق في مفاوضات فيينا غير واضح بسبب تأخر واشنطن في اتخاذ القرار السياسي. أولوية المفاوضين الإيرانيين، هي حل القضايا المتبقية التي تعتبر خطوطًا حمراء لإيران. يستدعي التوصل إلى اتفاقية محكمة مبادرات جديدة من جميع الأطراف”.

بلينكن: مطالب غير ذات صلة

وفي 5 من آذار الحالي، طالب لافروف من الأمريكيين بضمانات مكتوبة بأن العقوبات الغربية المفروضة على بلاده بسبب “الغزو” الروسي لأوكرانيا، لن تؤثر على حق روسيا في التعاون الحر والكامل التجاري والاقتصادي والاستثماري والتقني العسكري مع إيران.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، وصف المطالب الروسية بـ””غير ذات الصلة”، وقال في مقابلة مع شبكة “سي بي إس”، إن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب “غزوها لأوكرانيا لا علاقة لها بالاتفاق النووي الإيراني”.

وأضاف، “إنهم ليسوا مرتبطين معًا بأي شكل من الأشكال، لذلك أعتقد أن هذا غير ذي صلة”.

وأشار إلى أن “من مصلحة روسيا بغض النظر عن أي شيء آخر أن تكون إيران غير قادرة على امتلاك سلاح نووي أو ألا تمتلك القدرة على إنتاج سلاح بسرعة كبيرة”.

ولعبت روسيا دورًا أساسيا في التفاوض الذي أفضى إلى إبرام اتفاق 2015، كما ساهمت موسكو خلال مفاوضات فيينا التي بدأت قبل 11 شهرًا، في التوسط بين طهران وواشنطن اللتين لا تلتقيان مباشرة.

وفي 29 من تشرين الثاني 2021، استأنفت دول غربية بعد توقف استمر لعدة أشهر، مفاوضات مع إيران بهدف العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا مع إيران في العام 2015، وقبلت بموجبه رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران مقابل وضع قيود على نشاطها النووي.

إلا أن العمل بالاتفاق النووي توقف بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في أيار 2018، وإعادة فرض واشنطن عقوبات اقتصادية مشددة على طهران، لتنسحب الأخيرة من الاتفاق بشكل تدريجي عبر خفض الالتزامات.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة