تشكيك بإمكانية وصول سوريين للقتال في أوكرانيا

خلال القصف الروسي الذي أسفر عن حريق في محطة الطاقة النووية في أوكرانيا (رويترز)

ع ع ع

قال المبعوث السابق لوزارة الخارجية الأمريكية الخاص بالشؤون السورية، جويل ريبورن، إنه لا توجد أدلة على أن قوات النظام السوري لديها “مقاتلين ماهرين بالقتال في المناطق الحضرية”، أو لديها مهارات من أي نوع، باستثناء تهريب المخدرات.

وأضاف ريبورن عبر “تويتر”، الاثنين 7 من آذار، أن هؤلاء “المقاتلين المهرة” سيتوجهون إلى نهاية سريعة إذا ما تقدموا في طريقهم للقتال في أوكرانيا.

 

حديث المبعوث الأمريكي السابق جاء تعقيبًا على مادة نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، تحدثت عن تقييم أمريكي يفيد بأن موسكو التي تقاتل إلى جانب النظام السوري منذ عام 2015، جندت خلال الأيام الأخيرة مقاتلين من سوريا، على أمل أن تساعد خبرتهم في القتال ضمن المناطق المدنية، في السيطرة على العاصمة الأوكرانية، كييف، وتوجيه ضربة “مدمرة” للحكومة الأوكرانية.

واعتبرت الصحيفة، نقلًا عن أربعة مسؤولين أمريكيين أن هذه الخطوة تشير إلى تصعيد محتمل للقتال في أوكرانيا.

الباحث في معهد “الشرق الأوسط”، تشارلز ليستر، لفت عبر “تويتر”، الاثنين، إلى أن تحديد مصادر المادة المنشورة على صحيفة “وول ستريت جورنال”، سطحي بعض الشيء، معتبرًا التقييم الأمريكي منفصلًا عن الواقع.

وقال ليستر إن “جلب سوريين إلى أوكرانيا يشبه إحضار سكان المريخ للقتال على القمر، فهم لا يتحدثون اللغة، والبيئة مختلفة تمامًا”.

وتصاعد الحديث مؤخرًا حول تجنيد روسيا مقاتلين سوريين للقتال في أوكرانيا، في ظل غياب ما يؤكد ذلك بعد.

وكانت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” نشرت تقريرًا يتحدث عن تحضير سوريين للمشاركة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا المستمرة منذ إعلان “الغزو” الروسي عليها في 24 من شباط الماضي.

وبحسب، التقرير المنشور في 4 من آذار، وردت أنباء تفيد بقيام أجهزة أمنية تابعة لحكومة النظام السوري المدعومة روسيًا، وعدد من فصائل المعارضة المسلحة السورية المدعومة من تركيا، بفتح باب التسجيل لمقاتلين الراغبين بالقتال في أوكرانيا إلى جانب كل من طرفي النزاع هناك.

كما أعلن بعض المقاتلين المعارضين، من بينهم شخصيات محلية معروفة، عن رغبتهم بالقتال في أوكرانيا ونشروا ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل المقاتل في صفوف “الجيش الحر” سهيل الحمود، الملقب بـ”أبو التاو”، الذي أبدى استعداده القتال في أوكرانيا، عبر تغريدة على “تويتر“.

وكان النظام السوري صوت ضد القرار الأممي الذي طالبت خلاله الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الثلثين (أغلبية ساحقة)، روسيا بوقف الحرب فورًا في أوكرانيا وسحب قواتها العسكرية، في 2 من آذار الحالي، رغم تصويت 141 دولة لصالح القرار.

كما أجرى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أبدى خلالها دعمه للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا اليوم، في 25 من شباط الماضي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة