“قسد” تعتقل موظفين بتهمة المشاركة بـ”تسويات النظام”

من مركز التسوية الذي افتتحته قوات النظام في قرية دير حافر شرقي محافظة حلب- كانون الثاني 2022 (سانا)

ع ع ع

اعتقل عناصر من جهاز “الأمن العام” التابع لـ”الإدارة الذاتية” بحلب، موظفين يعملون في مؤسساتها بتهمة التخطيط للتوجه إلى مناطق نفوذ النظام من أجل “تسوية” أوضاعهم الأمنية.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حلب، الخميس 10 من آذار، أن “الأمن العام” داهم منزل في حي الأشرفية ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” بحلب واعتقل منه تسعة أشخاص، خمسة منهم جاؤوا من مدينة منبج وأربعة يقيمون بمناطق “الإدارة” في حلب.

مصطفى (39 عامًا) وهو أحد عناصر الجهاز الأمني التابع لـ”الإدارة”، قال لعنب بلدي إنهم نقلوا المُعتقلين إلى جهة مجهولة، فيما عثرت القوات داخل المنزل على أوراق تثبت تورط هؤلاء الأشخاص بالتنسيق مع النظام في مدينة حلب من أجل “تسوية” أوضاعهم، بحسب تعبيره.

وأضاف مصطفى، الذي تحفظ على اسمه الكامل لدواعي أمنية، أن المداهمة جاءت بهدف منع من يفكر بـ”التسوية” من المقيمين في مناطق نفوذ “قسد”.

وقد تصل عقوبتهم إلى طردهم من مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” بحلب، بحسب العنصر.

وتعمل “الإدارة الذاتية”  على ملاحقة المروجين لـ”التسوية”، وخاصة العاملين ضمن مؤسساتها بحلب وريفها الشمالي.

وذكر مدنيون في حي الأشرفية لعنب بلدي أن عناصر “الأمن الداخلي” (أسايش) وجهاز الأمن العام تجولوا في حي الأشرفية بحلب، وداهموا منزلًا واعتقلوا من كانوا بداخله.

عثمان (46 عامًا) من سكان حي الأشرفية، قال لعنب بلدي إن “أسايش” أخرج المعتقلين ووضعهم بسيارتين وسط انتشار أمني مكثف لـ”قسد” وعناصر آخرين يتبعون لهم.

وافتتح النظام مركز “التسوية” في بلدة تلعرن بريف حلب الجنوبي الشرقي قبل نحو أسبوعين ولم يشهد المركز إقبالًا من الأشخاص الذين يرغبون بتسوية أوضاعهم خوفًا من إرسالهم إلى الثكنات العسكرية التي تعيش ظروف سيئة.

وسبق أن أصدرت “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا، في تشرين الثاني الماضي، قرارًا هددت فيه موظفيها بالفصل في حال إجراء مصالحة أو “تسوية” مع النظام والمليشيات التابعة له، ضمن عملية “التسوية” التي يروج لها النظام في محافظة دير الزور شرقي البلاد.

وسبق لنائبة الرئاسة المشاركة للمجلس التنفيذي في “الإدارة الذاتية”، أمينة أوسي، أن علّقت على “تسويات” النظام في الريف الغربي لدير الزور، قائلة إن “التسويات التي تجريها حكومة دمشق في شمال شرقي سوريا، تستهدف النسيج الاجتماعي في المنطقة”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة