تراجع المساحة المزروعة بالقمح في سوريا

مزارع يضع القمح في آلة الحصادة في سوريا (رويترز)

ع ع ع

أعلن مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة في حكومة النظام السوري، أحمد حيدر، تراجع المساحة المزروعة بالقمح في سوريا.

وقال حيدر في حديث لإذاعة “ميلودي إف إم” المحلية مساء الجمعة، 11 من آذار، إنه لا يمكن إحصاء تقديرات إنتاج القمح لهذا الموسم لعدم الوصول إلى مرحلة التسنبل بعد، لكن المساحة المزروعة بلغت 1.2 مليون هكتار، وهي أقل من العام الماضي إذ بلغت 1.5 مليون هكتار.

وأضاف أن التراجع بالمساحات كان في مناطق الزراعة البعلية بسبب تأخر الأمطار والإحجام عن الزراعة البعلية في بداية الموسم.

وأوضح أن الاعتماد الأساسي في محصول القمح على المساحات المروية ولا يوجد في مساحاتها المزروعة فارق كبير عن العام الماضي، أما البعلية فيوجد انخفاض.

وبلغت تقديرات الإنتاج العام الماضي 1.9 مليون طن على مستوى كامل سوريا بينما الحاجة تبلغ مليوني طن، لكن ما تم تسليمه كان بحدود 435 ألف طن، 366 ألف للمؤسسة العامة للحبوب أما الباقي فكان من نصيب المؤسسة العامة لإكثار البذار.

يوجد تخطيط مستمر حسب الموارد المائية، والمتاح مائيًا تقريبًا لهذه السنة كان أقل من السنة الماضية نتيجة انخفاض القدرة الإروائية، والإنتاج يعتمد على الزراعة المروية، بحسب حيدر.

وتحدث المسؤول عن وجود مشاكل في المحاصيل الزيتية (محاصيل صناعة الزيت منها دوار الشمس) لأن زراعتها تتركز بحوض الفرات (مناطق خارج سيطرة حكومة النظام)، والأهم بخطط زراعة هذه المحاصيل هو القدرة الإروائية.

كما تحدث عن مشاكل بالمحاصيل العلفية، مشيرًا إلى تشكيل لجنة لزيادة المساحات المزروعة وخاصة الذرة الصفراء العلفية، للحث على الزراعة بغية تعويض النقص وتأمين الأعلاف بشكل أساسي.

وتواجه مناطق سيطرة النظام أزمة حادة في تأمين مادة القمح، ما دفعها للتعامل مع هذه الأزمة وفق عدة مسارات، كشراء مادة القمح من الفلاحين، إلى جانب توقيع عقود استيراد مع روسيا والجبل الأسود لاستيراد القمح، بعضها على شكل مساعدات.

لكن شراء القمح من الفلاحين محفوف ببعض المشكلات التي تتعلّق بنقص في إنتاج المادة أصلًا، وفق ما ذكره “اتحاد الفلاحين” في سوريا.

وكان الاتحاد أعرب عن تخوّفه من تأثر محصول القمح بشكل سلبي خلال موسم العام الحالي، باعتبار أن قسمًا كبيرًا من إنتاج المادة يعتمد على السقاية، خاصة المساحات المروية، ما يهدد بتأثير سلبي في حال عدم كفاية الهطولات المطرية للمساحات المزروعة، إلى جانب عدم توفر المازوت.

ومن المتوقع ارتفاع معظم أسعار السلع والواردات من القمح وارتفاع تكاليف الاستيراد، بسبب تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا على الشرق الأوسط عمومًا، وعلى سوريا التي تعتمد على استيراد القمح من روسيا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة