68 انتهاكًا ضد الإعلام في 2021.. رابطة الصحفيين: سوريا سجن الصحافة

وقفة احتجاجية على الاعتداءات المتكررة من قبل الجهات العسكرية على الصحفيين والمصورين في الشمال السوري- 10 من حزيران 2020 (عنب بلدي- يوسف غريبي)

ع ع ع

أصدر المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين اليوم، الثلاثاء 15 من آذار، تقريره السنوي لحصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد الإعلام في سوريا خلال عام 2021، وذلك تزامنًا مع حلول الذكرى العاشرة لتأسيس الرابطة في شباط 2012، وذكرى انطلاق الثورة السورية في آذار 2011.

ووثّق المركز في التقرير الصادر بعنوان “سوريا: سجن الصحافة“، 68 انتهاكًا جديدًا ضد الإعلام في سوريا خلال عام 2021، ليرتفع عدد الانتهاكات التي وثّقها المركز منذ منتصف آذار 2011 حتى نهاية 2021 إلى 1421 انتهاكًا.

وبحسب التقرير، فإن الانتهاكات الموثقة ضد الإعلام خلال عام 2021 تجعل من وصف سوريا بأنها سجن الصحافة الكبير الذي يتعدد فيه السجانون وصفًا واقعيًا.

مقتل إعلامي واعتقال واحتجاز 34 آخرين

المركز السوري للحريات الصحفية أشار في تقريره إلى أن حالات التضييق على الحريات الإعلامية، شكّلت السبب الأبرز لمعظم الانتهاكات المرتكبة خلال عام 2021، كما كان القصف المتقطع من قبل قوات النظام السوري وحليفته روسيا سببًا لوقوع الانتهاكات الأشد فتكًا بالإعلاميين في سوريا خلال العام نفسه.

وشهد العام الماضي 34 حالة اعتقال واحتجاز بحق إعلاميين، ووثّق المركز حالة قتل واحدة، وثلاث حالات إصابة، و16 حالة منع من التغطية والتهديد، وسبعة انتهاكات ضد المؤسسات الإعلامية، بحسب ما جاء في التقرير.

وذكر المركز أن روسيا كانت مسؤولة عن مقتل إعلامي بقصف مزدوج للطيران الحربي الروسي على ريف إدلب، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثّق المركز مقتلهم منذ عام 2011 إلى 462 إعلاميًا، من بينهم 315 إعلاميًا قُتلوا على يد النظام السوري.

“PYD” في الواجهة والمعارضة تغيب

أما عن الجهات المسؤولة عن ارتكاب الانتهاكات خلال عام 2021، فبيّن التقرير أن حزب “الاتحاد الديمقراطي” (PYD) جاء في الصدارة بمسؤوليته عن ارتكاب 41 انتهاكًا، في حين حلّ النظام السوري ثانيًا بمسؤوليته عن عشرة انتهاكات، وحلّت “هيئة تحرير الشام” في المركز الثالث، إذ كانت مسؤولة عن ارتكاب ستة انتهاكات.

ولفت التقرير إلى أن المعارضة السورية غابت عن قائمة الجهات المرتكبة للانتهاكات خلال عام 2021، كما ارتُكبت ثلاثة انتهاكات خارج سوريا، بينما لم تُعرف الجهات المسؤولة عن ارتكاب سبعة انتهاكات.

الحسكة.. مسرح الانتهاكات

كانت منطقة شمال شرقي سوريا مسرحًا لارتكاب الانتهاكات خلال 2021، إذ وقعت نصف الانتهاكات في محافظة الحسكة (34 انتهاكًا)، وفقًا للتقرير.

وتوزعت بقية الانتهاكات على محافظات أخرى، إذ وقعت سبعة انتهاكات في إدلب، وستة في كل من حلب والرقة، وخمسة انتهاكات في كل من دير الزور ودمشق، وانتهاك واحد في كل من طرطوس ودرعا.

كما وثّق المركز وقوع ثلاثة انتهاكات ضد إعلاميين سوريين خارج سوريا، ارتُكب انتهاكان منها في لبنان، أما الانتهاك الآخر فوقع في تركيا.

انتهاك واحد ضد صحفي أجنبي

يتضمّن التقرير أيضًا الانتهاكات المرتكبة ضد صحفيين أجانب داخل سوريا والجهات المسؤولة عنها، وخلال 2021، وثّق المركز انتهاكًا واحدًا ضد الصحفيين الأجانب في سوريا، ارتكبته “هيئة تحرير الشام” في إدلب، بمنع صحفي من العمل لمدة ستة أِشهر.

كما أشار التقرير إلى وجود 35 إعلاميًا وعاملًا بالمجال الإعلامي في سوريا ما زالوا قيد الاحتجاز أو مختفين قسرًا ومصيرهم مجهول.

وأُرفق التقرير بملحق يتضمّن جدولًا بأسماء الإعلاميين السوريين والعرب والأجانب الذين ما زالوا قيد الاحتجاز ومختفين قسرًا على يد مختلف الأطراف الفاعلة في سوريا منذ عام 2011 حتى نهاية 2021.

وفي ختام التقرير، دعا المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى احترام حرية الصحافة، وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأوصى بتطبيق المادة “19” من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، التي تنصّ أن “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيّد بالحدود والجغرافيا”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة