انقطاع الطحين عن مخيم “الركبان” ينذر بأزمة خبز

من أحد الأسواق في مخيم "الركبان" (مخيم الركبان/ فيس بوك)

ع ع ع

عادت مادة الخبز للانقطاع في مخيم “الركبان” على الحدود السورية- الأردنية، بعد تعثر وصول الطحين بسبب إغلاق الطرقات المؤدية إلى المخيم من قبل قوات النظام السوري، بحسب ما أفادت به مصادر محلية في “الركبان”.

ونشرت صفحة مخيم “الركبان” عبر “فيس بوك”، الخميس 17 من آذار، أن فرن الخبز الوحيد في المخيم توقف عن العمل، بسبب انقطاع مادة الطحين عنه بشكل كامل، مشيرة إلى قطع الطريق باتجاه مخيم “الركبان” وتشديد الحصار عليه.

وقال الناشط عمر الحمصي، لعنب بلدي، إن أهم أسباب انقطاع الطحين عن المخيم هو تشديد حواجز النظام على إدخال المواد الغذائية إليه، ومن ضمنها الطحين، مشيرًا إلى أن المواد تدخل المخيم عن طريق مهربين بالتعاون مع أجهزة النظام الأمنية.

وأضاف الناشط المقيم في المخيم أن السكان اعتادوا هذه الأزمات بين الحين والآخر.

وعن البدائل المتاحة حاليًا قال عمر، إن السكان يلجؤون حاليًا إلى استخدام “الصاج” حتى تنفد كميات الطحين الموجودة في المخيم، وبعدها يلجأ السكان للاستعانة بالمأكولات التي لا تحتاج إلى الخبز كالأرز والبرغل والمعكرونة وغيرها، كما حدث في أوقات سابقة.

ورغم وجود قوات التحالف الدولي على مقربة من المنطقة، لا تتدخل بهذه القضية، التي تعتبر أهم المشكلات التي تواجه سكان المخيم بحسب الحمصي.

أحد سكان المخيم، طلب عدم الكشف عن اسمه، قال لعنب بلدي إن كيس الطحين (50 كيلوغرامًا) وصل سعره إلى 125 ألف ليرة سورية (31 دولارًا)، لذلك يجد الناس في شراء الخبز من الفرن تكلفة أقل، إذ يصل سعر ربطة الخبز إلى 1500 ليرة سورية.

ويخضع المخيم لحصار بعد إغلاق المنفذ الواصل إلى الأردن بضغط روسي، وإغلاق طريق الضمير من قبل قوات النظام السوري، إضافة إلى إغلاق جميع المنافذ لإجبار النازحين على الخروج إلى مناطق سيطرة النظام.

وكان المخيم قبل عام 2018 يضم حوالي 70 ألف نسمة، إلا أن أغلبية السكان خرجوا باتجاه مناطق النظام السوري ولم يبقَ فيه سوى 8000 نسمة، بحسب ناشطين مطّلعين في المخيم.

وسبق أن نظم العشرات من سكان مخيم “الركبان” على الحدود السورية- الأردنية، في 8 من كانون الأول 2021، وقفة احتجاجية أمام القاعدة العسكرية للتحالف الدولي في منطقة التنف، مطالبين بالتدخل ودعم المخيم، أسوة بمناطق “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا.

وأُنشئ المخيم عام 2014، وينحدر معظم القاطنين فيه من أرياف الرقة ودير الزور وحمص وحماة، وتديره فصائل المعارضة المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتخذ من منطقة “التنف” المحاذية كبرى قواعدها العسكرية في سوريا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة