مسؤول أممي: السوريون يخافون التعبير عن آرائهم بغض النظر عمّن يسيطر عليهم

انتشار عناصر من جهاز الأمن العام في ريف إدلب الغربي للبحث عن خلايا النظام- 30 من أيار 2021 (جهاز الأمن العام)

ع ع ع

قال رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، باولو بينيرو، إن الناس في جميع أنحاء البلاد، بغض النظر عمّن يسيطر عليهم، يعيشون في خوف من التعرض للاعتقال بسبب التعبير عن آرائهم، أو الانتماء إلى حزب سياسي معارض، أو التغطية الإعلامية أو الدفاع عن حقوق الإنسان.

وأضاف بينيرو، في كلمة خلال الدورة الـ49 لمجلس حقوق الإنسان، “تحمّل السكان المدنيون السوريون 11 عامًا من الأزمة والصراع، إنهم يعانون من مستويات جديدة من المشقة، من خلال مزيج من العنف المتصاعد وتدهور الاقتصاد والكارثة الإنسانية”.

وأشار إلى أن ممارسات التعذيب وسوء المعاملة تستمر في أثناء الاحتجاز، وتؤدي في بعض الحالات إلى الوفيات.

وبحسب المسؤول الأممي، تخفي قوات النظام والجهات الأخرى مصير وأماكن وجود المعتقلين، ما يترك أفراد الأسرة في حالة ألم ويعرّضهم للابتزاز للحصول على معلومات أو لخطر الاعتقال عند البحث عن أحبائهم المفقودين.

ودعت اللجنة إلى إنشاء آلية مستقلة ذات تفويض دولي لتنسيق وتوحيد المطالبات المتعلقة بالمفقودين، بمن فيهم الأشخاص المعرّضون للاختفاء القسري.

وبحسب بينيرو، بعد 11 عامًا من الصراع، فإن أكثر من 100 ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين أو المختفين قسرًا.

وأضاف أن السوريين سيواجهون مصاعب إضافية نتيجة الأزمة الأوكرانية، “التضخم يرتفع بالفعل، بدأت الحكومة بتقنين السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود، وارتفعت أسعار الواردات بشكل كبير، وهناك مخاوف في سوريا وكذلك في أماكن أخرى في المنطقة بشأن توفر القمح للاستيراد”.

ومع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية، طالبت اللجنة بمراجعة تأثير العقوبات الأحادية الجانب المفروضة على سوريا، بحسب تقرير لموقع “أخبار الأمم المتحدة” تناول تصريحات بينيرو.

وأكدت اللجنة، بحسب التقرير، أنه على الرغم من الاستثناءات الإنسانية، هناك حاجة إلى فعل المزيد للتخفيف من العواقب على الحياة اليومية للمدنيين الناجمة عن الامتثال المفرط، ما يتسبب في نقص المساعدات ويعرقلها.

ويعيش أكثر من 90% من السكان في سوريا تحت خط الفقر، ويعاني 12 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، ويحتاج 14.6 مليون شخص إلى مساعدة إنسانية، بحسب الإحصائيات الأممية.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة