فيلم “The ice road”.. للبطولة أحكامها أيضًا

ع ع ع

ينتمي فيلم “The ice road”، أو “الطريق الجليدي” بالعربية، إلى فئة أفلام الحركة و”الأكشن”، دون أن تغيب عنه الفكرة، التي كثيرًا ما تضيع في فوضى رصاص وسرعة سيارات هذا النوع من الأفلام.

والفكرة هنا حساسة، وتحمل أخطارها حتى قبل تنفيذها، فالقضية أن “مايك” (سائق للشاحنات الثقيلة) طُرد للتو من وظيفته، ليجد نفسه أمام وظيفة جديدة تنطوي على كثير من المخاطرة، فأولى المهام التي أوكلت للسائق في عمله الجديد توصيل معدات ثقيلة إلى أحد المناجم التي أُغلقت على عدد من العمال.

والطريق الذي يفترض أن تسلكه الشاحنة جليدي غير مأمون العواقب في الوقت الحالي، بسبب ليونة الجليد نسبيًا جراء تحسن درجات الحرارة، ما يدفع السلطات لإغلاقه بالوضع الطبيعي، لكن الظرف الاستثنائي سمح بفتح الباب أمام “مايك”.

هنا تتآلف في الشخص مشاعر مختلطة، كلها إيجابية ونبيلة ومحقة بطبيعة الحال، فالرجل يطمح إلى شراء شاحنته الخاصة والاستقلال عن العمل لدى الآخرين، والمردود المادي المعروض لقاء المهمة يقنعه بالمضي قدمًا دون الالتفات إلى الوراء.

فكرة البطولة وإتاحة الفرصة أمام إنسان ليكون منقذًا بكل ما في المهمة من أخطار وفضائل أرضية وغيبية أقنعت “مايك” بالمهمة دون مناقشتها أو حتى مجرد التفكير بها، لكن هذه البطولة ليست فطرية ومجردة من سياقها، فلها دوافعها وأحكامها وأسبابها، لكن ما يهم في النهاية طبعًا النتائج.

يكشف الفيلم عن أساليب يتبعها قادة مركبات بهذا الحجم والثقل للتأكد من مدى توازن المركبة، فالدمى المطاطية التي تتصدّر الشاحنات ليست أدوات زينة وإكسسوارات على سبيل المثال.

وباعتبار أن لأي غاية نبيلة ثمنًا وضريبة، يدفع “مايك” الكثير في سبيل الوصول، ليس لشراء شاحنة منشودة فحسب، بل والوصول بما تحمله الشاحنة لإنقاذ عشرات العمال العالقين في أحد المناجم، وحتى الوصول بنفسه أمام بحر أخطار لا سلطة على مفاجآته.

يؤدي دور البطولة في العمل الممثل الأيرلندي ليام نيسون، الذي يشكّل وهو في عقده السابع نمطًا بحد ذاته في عالم “الأكشن” يدنيه من الواقعية والممكن، باعتبار أن البطل ليس مفتول العضلات، أو شابًا ذا بنية وطاقة لا تقهر، كاسرًا بذلك الصورة النمطية عن الأبطال السينمائيين، رغم وقوع كثير من أفلامه في فخ التشابه.

“The ice road”عن نص وإخراج جوناثان هينسلي، ويشارك في بطولته إلى جانب ليام نيسون، لورانس فيشبورن، وهولت ماكالاني، وبنجامين وكر، ومات مكوي، وماركوس توماس، وآمبر ميدثاندر.

صدر العمل عام 2021، ويمتد على طول ساعة و49 دقيقة، ليصنع من مسرح الأحداث البارد والأحداث الساخنة خليطًا متفاعلًا يشد اهتمام المشاهد للمتابعة حتى النهاية.

حصد الفيلم تقييم 5.6 عبر موقع “IMDb” لنقد وتقييم الأعمال الدرامية والسينمائية.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة