سجال أمريكي- روسي بشأن إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا

دخول آخر قوافل المساعدات الإنسانية عبر معبر "باب الهوى" في إدلب- 2 من حزيران 2021 (عنب بلدي / وليد عثمان)

ع ع ع

أكدت الخارجية الأمريكية ضرورة الحفاظ على آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود بعد التلويح الروسي بفيتو جديد لإيقاف المساعدات.

وناقش نائب مساعد وزير الخارجية، إثان غولدريتش، والمبعوثة النرويجية الخاصة إلى سوريا، هيلدا هارالدستاد، خلال اجتماع لمجلس الأمن في 26 من آذار،  الحاجة إلى توسيع نطاق وصول الإنسانية في سوريا والتحرك نحو تجديد الوصول عبر الحدود من خلال قرار مجلس الأمن رقم “2585”.

وكانت روسيا هددت بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

وصرح نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، في  24 من آذار الحالي، أن بلاده “لن تغض الطرف عن فشل الدول الغربية في الامتثال للقرار الخاص بالمساعدات الإنسانية عبر الحدود في سوريا”.

وأضاف بوليانسكي أن “آلية المساعدة عبر الحدود تنتهي هذا الصيف، ومن بين بنود القرار، يتم تنفيذ واحد فقط اليوم”.

وقال إنه “لا يبدو أن أحدًا  سيفي بجميع البنود الأخرى، وفي الوقت نفسه أثبتت دمشق أن عمليات التسليم إلى إدلب عبر خطوط التماس ممكنة تمامًا”.

وفي الوقت نفسه، ندد بمحاولات الغرب ربط الالتزامات بموجب القرار “2585” بشروط سياسية مسبقة.

وفي 10 من كانون الثاني الماضي، مدّد مجلس الأمن الدولي التفويض الخاص بإيصال المساعدات “عبر الحدود” إلى سوريا لمدة ستة أشهر أخرى، وذلك دون تصويت جديد في المجلس.

وتسعى الولايات المتحدة لاستمرار عمل الآليات الدولية لإيصال أي نوع من المساعدات الإنسانية إلى سوريا، بحسب ما قاله غولدريتش في مقابلة له مع عنب بلدي.

ومن ضمن هذه الآليات، قرار مجلس الأمن الدولي رقم “2585” لعام 2021 الذي يقضي بتمديد التفويض الممنوح لآلية المساعدات الإنسانية “عبر الحدود” مدة 12 شهرًا، بشرط أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة بعد مرور ستة أشهر تقريرًا يتضمّن إحراز تقدم في وصول المساعدات “عبر الخطوط” لتلبية الاحتياجات.

وأعرب غولدريتش عن قلقه من اقتراب موعد تجديد القرار “2585” الذي يراه يوفر الإمدادات الحيوية للسوريين.

وحول هذه القضية قال، “نحن نتوقع تجديد القرار مرة أخرى، لقد درسنا على مدار الأشهر الماضية ما يمكننا القيام به لتحسين تدفق المساعدات الإنسانية إلى سوريا من جانبنا، لذلك نظرنا إلى عقوباتنا للتأكد من أن المنظمات الخيرية والإنسانية تفهم ما تحظره العقوبات وما هو مسموح به بموجبها لتسهيل الأعمال الخيرية والإنسانية”.

وسألت عنب بلدي إن تم الاتفاق مع الجانب الروسي على هذه الاستثناء.

وأجاب غولدريتش، “نعم، كان ذلك في أعقاب القرار (2585)، فقد اتبعنا حسن نيتنا لإيصال المساعدات ومتطلبات القرار لمعرفة ما يمكن فعله للتعافي المبكر ولتدفق المساعدة الإنسانية بشكل أفضل، وعملنا على تفسيرنا للعقوبات حتى يفهم الناس كيفية عملها بشكل أفضل، كما جعلنا الأمور أسهل للمنظمات الخيرية والإنسانية”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة