سوريا.. مواطنون “يشاهدون” المواد الغذائية ولا يشترونها

مواطنون يقفون أمام محلات تجارية في منطقة باب مصلى بدمشق (عدسة شاب دمشقي)

مواطنون يقفون أمام محال تجارية في منطقة باب مصلى بدمشق (عدسة شاب دمشقي)

ع ع ع

قال أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، إن هناك إقبالًا كبيرًا على مشاهدة المواد الغذائية المعروضة في الأسواق المحلية وليس على شرائها.

وأضاف حبزة في تصريحات لإذاعة “ميلودي إف إم”، في 26 من آذار الحالي، أن “الحالة الشرائية والمتعة بالتسوق شبه منعدمة إلا من رحم ربي بسبب ارتفاع الأسعار”، وأكثر من نصف السكان ليس لديهم أفراد خارج البلاد لإرسال حوالات مالية إليهم أو ليس لديهم مصدر دخل ثانٍ.

وأشار إلى أن المواطن صار يقنّن استهلاكه بصرف أمواله على الأولويات واختصار نصف المواد الغذائية بسبب غلاء الأسعار.

وبحسب حبزة، لم يخفض التجار أسعارهم، ولا يتوقع المسؤول أن يقدموا على هذه الخطوة، لأن انخفاض الأسعار لا يتم إلا من خلال تدخلات الحكومة التي تملك القرار، بحسب تعبيره.

وكان رئيس مجلس إدارة الجمعية، عبد العزيز المعقالي، اعتبر ما تنادي به الحكومة من تحسين الواقع المعيشي للمواطن وتأمين احتياجاته، مجرد تصريحات لا أساس لها على أرض الواقع.

ويرى المعقالي في تصريحات صحفية أدلى بها، في 21 من آذار الحالي، أن حكومة النظام شريكة في الفوضى العارمة في الأسواق، والارتفاع بأسعار السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية من فوط أطفال ومنظفات وغيرها.

وقال المعقالي، إن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها المواطن، هي الضرائب والرسوم ودوريات التموين والجمارك من جهة، وارتفاع الأسعار ومتطلبات التجار، ما يؤكد أن التضخم سببه ارتفاع أسعار التكلفة الداخلية، التي أصبحت أسعارها تضاهي أسعار السلع المستوردة.

وتتضارب تصريحات المسؤولين السوريين حول مشكلة ارتفاع الأسعار، إذ تتهم حكومة النظام التجار بالاحتكار ورفع الأسعار، بينما يتهم مسؤولون الحكومة بالوقوف وراء الغلاء، ويعتبرون أن الارتفاع الأخير من تداعيات “الغزو” الروسي لأوكرانيا، وقرار إزالة الدعم عن شريحة من السوريين، فيما يعتبر آخرون أن الغلاء سببه اقتراب شهر رمضان.

وأعلنت حكومة النظام السوري عن قرارات جديدة حول تصدير المواد الغذائية، “بسبب الواقع العالمي الراهن، ومواجهة أي تداعيات محتملة للتطورات التي تشهدها الساحة الدولية على الوضع الاقتصادي الداخلي”، وفق ما نشرته رئاسة مجلس الوزراء في 2 من آذار الحالي.

وتتصدّر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا بالعالم، وتصل نسبة من يعانون الفقر من السكان إلى 82.5%، بحسب بيانات موقع “World By Map” العالمي، فيما يواجه معظم السوريين العجز عن تأمين مستلزماتهم الأساسية جرّاء ارتفاع الأسعار مقارنة بقلة مصادر الدخل.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة