منها “حيادية الدولة”.. بنود اتفاق روسي- أوكراني في اسطنبول

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يفتتح جولة مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا في مدينة اسطنبول- 29 من آّذار 2022 (الأناضول)

ع ع ع

أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، التوصل إلى اتفاق على بعض المسائل المهمة بين الوفدين الروسي والأوكراني، خلال مفاوضات استضافتها اسطنبول اليوم، الثلاثاء 29 من آذار، بين الجانبين.

وبعد انتهاء جلسة المفاوضات وخلال تصريح صحفي، قال جاويش أوغلو، “اليوم جرى تسجيل التقدم الأكثر أهمية منذ بدء المحادثات الروسية- الأوكرانية”، وفق ما ذكرته وكالة “الأناضول” التركية.

وخلال الجلسة، اتفق الجانبان على أن تتدخل الجهات الضامنة في حال هجوم روسيا على أوكرانيا بعد ثلاثة أيام من المفاوضات، ويمكن أن يشمل التدخل تقديم الأسلحة، أو فرض حظر طيران فوق الأراضي الأوكرانية.

وبالمقابل، تتحول أوكرانيا إلى “دولة محايدة”، وغير نووية، وليس لديها قواعد أجنبية، مع إمكانية انضمامها للاتحاد الأوروبي.

 

وفي ختام جولة المفاوضات، اعتبر مستشار المكتب الرئاسي الأوكراني، ميخائيل بودولياك، أن نتائج اليوم الأول من المفاوضات كافية لعقد لقاء بين زعيمي البلدين.

وقال بودولياك خلال تصريح صحفي، إن “الكفاح البطولي للشعب الأوكراني يظهر أن هناك حاجة إلى تنسيق أمني جديد حتى لا تتكرر مثل هذه الحروب”، وفق ما نقلته “الأناضول”.

وافتتح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، اجتماع المفاوضات بين الجانبين، معربًا عن إيمانه بعدم خسارة أي طرف في معادلة السلام العادل لما وصفها بـ”الأزمة الروسية- الأوكرانية”.

وكان الرئيس التركي اتفق مع نظيره الروسي خلال اتصال هاتفي، في 27 من آذار الحالي، على استضافة تركيا جولة المفاوضات، وفق بيان صادر عن رئاسة دائرة الاتصال التركية.

ويأتي الاتفاق الأوكراني- الروسي على بعض البنود خلال المفاوضات بالتزامن مع دخول “الغزو” الروسي لأوكرانيا يومه الـ34، مخلّفًا خسائر بشرية فادحة بين طرفي الحرب، إلى جانب حالة قطيعة سياسية تواجهها موسكو من قبل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

وكانت وزارة الدفاع الروسية اعترفت، في 25 من آذار الحالي، بمقتل ألف و351 جنديًا روسيًا خلال “الغزو” الروسي الذي بدأ في 24 من شباط الماضي.

كما قُدّرت خسائر القوات الأوكرانية بنحو 30 ألف شخص، يتوزعون على أكثر من 14 ألف قتيل ونحو 16 ألف جريح، بحسب ما نقلته قناة “روسيا اليوم“.

من جهته، جدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في 27 من آذار الحالي، مطالبة أوروبا بتزويد بلاده بالدبابات والطائرات، مؤكدًا أن “أمن أوكرانيا يعادل أمن أوروبا بأسرها”، وفق ما نشره على قناته عبر “تلجرام”.

وكان الرئيس التركي عرض منذ بداية “الغزو” الروسي لأوكرانيا وساطة بلاده لحل الصراع بين الجانبين، داعيًا في أكثر من مناسبة لعقد قمة ثلاثية تجمع الرئيسين الأوكراني والروسي في تركيا.

وفي 2 من آذار الحالي، طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الثلثين (أغلبية ساحقة)، روسيا بوقف الحرب فورًا في أوكرانيا، وسحب قواتها العسكرية.

وصوّتت لمصلحة القرار في الجلسة الطارئة 141 دولة، فيما عارضت خمس دول، وامتنعت 35 دولة عن التصويت.

ويعتقد “الكرملين” أن فكرة أن تكون أوكرانيا دولة محايدة ولها جيشها الخاص مثل النمسا أو السويد يمكن أن يكون “حلًا وسطًا محتملًا” في المحادثات مع كييف، بحسب حديث المتحدث باسم “الكرملين”، دميتري بيسكوف، في 16 من آذار الحالي، وهو أحد البنود التي جرى التوصل إليها اليوم، الثلاثاء، رغم إعلان كييف حينها رفضها للفكرة.

وفقًا لاتفاقية لاهاي عام 1907، فإن الدولة المحايدة هي التي تتعهد وتلتزم الحياد تجاه جميع الأطراف في أي حرب، وتعتبر نفسها محايدة في جميع النزاعات، كما أنها لا تستطيع الدخول في تحالفات عسكرية مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو).



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة