تقرير: فشل السلطات المحلية بالحد من خطف المدنيين شمال غربي سوريا

عناصر من "هيئة تحرير الشام" في أثناء تفتيش السيارات في معبر "دارة عزة- الغزاوية" (وكالة إباء)

ع ع ع

أصدرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، تقريرًا حول المفقودين في شمال غربي سوريا وسط فشل السلطات المحلية في الحد من هذه الظاهرة.

وقالت المنظمة في تقريرها الصادر اليوم، الأربعاء 30 من آذار، إن محافظتي إدلب وحلب شهدتا خلال السنوات الماضية عشرات حالات الفقد، مؤكدة أن “هيئة تحرير الشام”، و”الجيش الوطني” المدعوم من تركيا، العاملين في شمال غربي سوريا، فشلا بتزويد السكان بالحد الأدنى من مستويات السلامة والأمن.

وأضاف التقرير أن السلطات لم تعطِ الاهتمام الإنساني الكافي أو التغطية الإعلامية للمفقودين وعائلاتهم، إذ اقتصرت المساعدة التي تلقتها العائلات للبحث عن أحبائهم، على جهود من مبادرات فردية وبإمكانيات شبه معدومة.

وقال أحد العاملين في “مكتب شؤون الجرحى والمفقودين” المعني بتوثيق حالات الفقد في شمال غربي سوريا حسن المحسن، إن بعض الأشخاص يتعرضون للخطف للحصول على فيدية، بينما يُخطف آخرون على خلفية نزاعات عشائرية أو نتيجة عمليات ثأر بين العائلات والطوائف، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الجزم بأن كل شخص تم فقده يكون معتقلًا لدى جهة ما، وفق التقرير.

ووثّق المكتب خلال عام 2021، 731 حالة اختفاء وفقد، بينهم 91 طفلًا، عاد منهم إلى عائلته 588 شخصًا بينما لا يزال 143 آخرون في عداد المفقودين.

وفي الشهر الأول من العام الحالي، وثّق المكتب 79 حالة اختفاء وفقد، بينهم تسعة أطفال، بينما بلغ عدد المفقودين خلال شباط الماضي 59 شخصًا، جميعهم ما زالوا مفقودين، وفق التقرير.

وسلّط التقرير الضوء على حالة شخصين مفقودين، هما أسامة شويكي وأسامة رضوان، المفقودان منذ أيار 2018، في أثناء توجههما من مدينة معرة النعمان جنوبي محافظة إدلب إلى منطقة عفرين للبحث عن عمل.

كما وثّق التقرير حالة المختفي منذ حزيران 2015، قصي السلوم، الذي فُقد في أثناء توجهه من منزله في قرية اللقنية إلى قرية الجديدة في منطقة جسر الشغور بمحافظة إدلب، وذلك على الطريق الزراعي الواصل بين القريتين.

وتتكرر حالات الخطف والفقد في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا لأسباب يُعرف بعضها، بينما لا يزال الكثير منها مجهولًا جراء استمرار اختفاء الأشخاص المخطوفين أو مقتلهم بعد اختطافهم.

وفي 22 من آذار الحالي، عُثر على طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات مقتولة ومرمية بالقرب من منزل عائلتها بريف حلب الشمالي بعد اختفائها لأكثر من عشر ساعات في قرية كفرة شرقي مدينة اعزاز، ولم تعلن أي جهة عن خطف الطفلة أو طلب فدية مالية، على غرار حالات سابقة.

كما قُتل الطفلان خالد عوض وابنة عمه فاطمة خنقًا بعد ساعات من اختطافهما في مخيم “الوفاء” بأطمة شمالي إدلب، في 20 من شباط الماضي، لأسباب متعلقة بالثأر، وفق ما كشفته وزارة الداخلية في حكومة “الإنقاذ”.

وفي كانون الأول 2021، توقفت مجموعة عسكرية كانت تقود سيارة من نوع “سنتافيه” أمام أحد المنازل في مدينة الباب، ونزل أحد الأشخاص منها ملثمًا وخطف طفلًا (عشر سنوات) ثم لاذت المجموعة بالفرار، وتُرك الطفل في أحد شوارع المدينة بعد ساعات على اختطافه.

وتشهد مناطق شمال غربي سوريا الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة عمليات خطف واغتيال وتفجيرات متكررة، وكشفت الأجهزة الأمنية التابعة لـ”هيئة تحرير الشام” أو لـ”الجيش الوطني السوري”، بعض المسؤولين عن تلك الحوادث، بينما بقي مرتكبو أغلبها مجهولين حتى اللحظة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة