لأول مرة منذ تسع سنوات.. تعيين محتمل لسفير تركي في القاهرة

السفارة التركية في القاهرة_ تشرين الثاني 2013 (AFP)

ع ع ع

تتجه تركيا لتحسين علاقاتها مع مصر، بعد تسع سنوات من الخلافات، وركود مياه العلاقات الدبلوماسية، ووقوف البلدين على طرفي نقيض من قضايا إقليمية عدة.

وتنوي أنقرة تعيين سفير لها في القاهرة، بعد جولات تواصل دبلوماسي لإصلاح العلاقات، وفق ما نقله موقع “Middle East Eye” عن مسؤولين تركيين قال إنهما مطلعان على الأمر.

ومن المقرر أن يتولى المنصب، ممثل تركيا السابق لدى منظمة التعاون الإسلامي بين 2015 و2020، صالح موتلو سين.

ونقل الموقع أن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أبلغ صالح موتلو سين بهذا الدور، بينما تسعى أنقرة للحصول على تأكيد من الحكومة المصرية.

ويأتي الحديث بعد أشهر من زيارة نائب وزير الخارجية المصري، حمدي لوزا، إلى تركيا، في أيلول 2021.

هذا اللقاء صبّت بعض محاوره في اتجاه خطوات جديدة يمكن القيام بها بين تركيا ومصر، بينها تبادل السفراء، واتفاق حول شرق المتوسط، إذا سارت المفاوضات بشكل إيجابي، وفق ما قاله جاويش أوغلو في مقابلة مع قناة “Ntv” التركية، حينها.

كما زار وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية، سادات أونال، القاهرة، في أيار 2021، بناء على دعوة من الجانب المصري، ووُصفت الجولة الاستكشافية للمشاورات الثنائية بينهما بـ”الصريحة والمعمقة”، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول“.

ملامح تحسّن العلاقات التركية- المصرية بدأت تتكشف بعد تراجع مستوى علاقات البلدين، إثر الانقلاب العسكري الذي أطاح من خلاله الرئيس الحالي، محمد عبد الفتاح السيسي، بالرئيس المصري المنتخب، محمد مرسي، عام 2013.

وصاعد حدة الخلافات دعم القاهرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بينما دعمت أنقرة حكومة “الوفاق” المعترف بها دوليًا، وكان صوّت البرلمان التركي، في كانون الثاني من 2020، على تفويض “شامل” يسمح بإرسال قوات تركية إلى ليبيا.

وفي “حصار قطر” الذي بدأ في 5 من حزيران 2017، وقفت أنقرة إلى جانب الدوحة، بينما كانت مصر ضمن الدول التي قاطعت قطر إلى جانب السعودية والإمارات والبحرين، ولعبت الكويت دور المصلح بين الأطراف، ما قاد لتحقيق المصالحة في 5 من كانون الثاني 2021، خلال قمة مجلس التعاون الخليجي في مدينة العلا شمال غربي السعودية.

كما قسّم الخلاف على ثروات الغاز في البحر المتوسط الدول المستفيدة إلى حلفين، تقف تركيا في أحدهما، في حين تتقارب المواقف اليونانية والمصرية على الطرف الآخر.

وفي سبيل إصلاح العلاقات، رفعت أنقرة “حق النقض” ضد أنشطة الشراكة المصرية مع حلف شمال الأطلسي، في أيار 2021.

ونقل موقع “Middle East Eye” عن مسؤول تركي كبير، أن هناك قضية أخرى معلقة بين البلدين، وتتمثل في مدى رغبة الرئيس التركي واستعداده لمصافحة الرئيس المصري من عدمهما، إذ ألمح أردوغان في مناسبات سابقة لعدم رغبته بلقاء السيسي بشكل شخصي، مع السماح لأعضاء آخرين في حكومته بإجراء محادثات مع القاهرة.

وتأتي التحركات التركية الأخيرة لتجديد دم العلاقات الدبلوماسية على المستوى الإقليمي، كجزء من إعادة ترتيب المواقف في المنطقة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة