قمع إضافي يحمله “التوقيف الاحتياطي” المرتبط بـ”الجرائم الإلكترونية” في سوريا

شعار وزارة العدل السورية- تعبيرية (عنب بلدي)

شعار وزارة العدل السورية- تعبيرية (عنب بلدي)

ع ع ع

نشرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” الحقوقية، اليوم، الخميس 7 من نيسان، تقريرًا رصدت فيه الانتهاكات الناتجة عن تعميم وزارة العدل في حكومة النظام السوري رقم “3” لعام 2022، والمرتبط بالجرائم الإلكترونية في سوريا.

وذكر التقرير أن التعميم يكشف عن نية حكومة النظام الإصرار على إصدار قانون جديد للجريمة الإلكترونية بنسخة مشددة في العقوبات والغرامات، مما لا يدع مكانًا للشك أن السلطات السورية استقبت صدور القانون الجديد بالتمهيد له إعلاميًا وتسريبه، وذلك من أجل التخفيف من حدته وأثاره المتوقعة لتخفيف احتقان الشارع السوري.

في 23 من كانون الثاني الماضي، عممت وزارة العدل التابعة للنظام، بتوقيع وزيرها القاضي أحمد السيد تعميمًا متعلقًا بشكل خاص بالجرائم المعلوماتية (الجرائم الإلكترونية) في سوريا.

ونصّ الإعلان على أنّ القاضي الجزائي هو الحارس على تطبيق القانون، وعليه أن ينظر في ظروف وملابسات كل قضية قبل إصدار أوامر “التوقيف الاحتياطي”. أي أن التعميم عزز المجال للقضاة من أجل محاكمة بعض الأشخاص المتهمين بارتكاب “جرائم إلكترونية” وهم طلقاء (غير محتجزين)، أو حجز حريتهم بشكل احترازي في حال استدعت القضية ذلك، بحسب قناعة القاضي.

كما أشار التعميم الموجه إلى المحامين العامين والقضاة الجزائيين إلى أن القانون السوري قد نظم “مؤسسة التوقيف الاحتياطي” وفقًا لقواعد واضحة وأُسس علمية تعتمد على خطورة الجريمة، وآثارها السلبية على المجتمع، وهو ما يعطي الصلاحية مرة أخرى للقضاة بإمكانية توقيف الأفراد احتياطيًا “بحسب خطورة الجريمة وآثارها السلبية على المجتمع”.

ووفق تقرير منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، سيكرس هذا التعميم تعطيل حرية الرأي والتعبير والتي هي في الأصل منقوصة بشكل كبير في سوريا وشبه معدومة، على الرغم أنها مصانة نظريًا بالمادة رقم “42\2” من الدستور السوري الصادر عام 2012.

وبحسب التقرير، فإن تمرير قانون “الجرائم المعلوماتية” في سوريا، سوف يشكّل غالبًا خطرًا على أي شخص يعبر عن رأيه في جملة يكتبها، أو رسالة يرسلها، أو حتى طرفة (دعابة) يتداولها مع أصدقائه.

وبذلك فإن حكومة النظام توجه رسالة واضحة، وفق التقرير، إلى السوريين مفادها، أن الملاحقة القضائية ستطال كل من ينتقد السلطة والأشخاص المسؤولين فيها وخصوصا مع تصاعد حدة النقد في الآونة الأخير من قبل الناس لأداء الحكومة وعجزها عن تأمين المواد الأساسية واجتياح موجة غلاء الاسعار وانتشار الفقر بين السوريين وصعوبة تأمين الكهرباء والمحروقات التدفئة في للأهالي في مناطق سيطرتها.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة