“حبيبتي”.. الأغنية من أوسع أبوابها في شعر نزار قباني

ع ع ع

يشكّل ديوان “حبيبتي”، للشاعر السوري الراحل نزار قباني، نقطة فارقة في مسيرته الشعرية لأكثر من اعتبار، كون الديوان صدر عام 1961، أي بعد خمس سنوات من صدور ديوان “قصائد”، وقبل خمس سنوات من صدور ديوان “الرسم بالكلمات”، وهنا يأخذ قباني الكثير من الوقت لإنتاج القصيدة الكاملة التي لا تتداعى بسهولة، مقارنة بسنوات أخرى تدفق بها إنتاج الشاعر، ليصل حتى أربعة دواوين في عام واحد.

“حبيبتي”، خزان من الأغنيات، مقارنة بعدد القصائد الذي يبلغ 25 قصيدة فقط، وهذه ميزة إضافية للديوان، فالشاعر يعتبر الصوت أو الشعر المغنى، وسيلة لإيصاله للناس أكثر من كتبه المطبوعة، باعتبار أن الشاعر أمامه دائمًا عوائق دون الوصول، فلا الغرب يقرأ الشعر المشرقي، ولا المشرق يقرأ الشعر الغربي.

وهناك برأي قباني حواجز وأسلاك شائكة أمام الكتاب العربي، في حين أن الصوت لا يعاني من أي مشكلة ويستطيع الوصول واختراق كل الآفاق.

ويقول الشاعر السوري، حين غنى محمد عبد الوهاب أشعار أحمد شوقي زادت شهرته، وحينما غنى كاظم الساهر أشعاري ضمن لي كرسيًا في كل العصور.

وفي الديوان العديد من القصائد التي غناها فنانون عرب، بمن فيهم كاظم الساهر الذي غنى “حبيبتي”، و”شؤون صغيرة”، و”قصة خلافاتنا”، و”يد”.

كما غنت ماجدة الرومي قصيدة “كلمات”، إلى جانب غناء نجاة الصغيرة قصيدة “أيظن”، وغناء خالد الشيخ قصيدة “نهر الأحزان”.

36 ديوانًا من الشعر، و12 كتابًا في النثر، بما فيها كتاب يروي السيرة الذاتية لقباني حمل اسم “من أوراقي المجهولة”، إلى جانب مسرحية بعنوان “جمهورية جنونستان”، ومئات الأغنيات المطبوعة على شفاه كبار مطربي الأغنية العربية، مثل عبد الحليم حافظ وفيروز وكاظم الساهر وماجدة الرومي وأم كلثوم، كل ذلك كان إنتاج نزار قباني الذي تنوعت مواضيعه بين السياسة والحب والغضب والثورة والمرأة في البدء والخاتمة.

نزار قباني شاعر ودبلوماسي سوري ولد عام 1923، في حي مئذنة الشحم العريق بالعاصمة السورية دمشق، وهو حفيد “أبو خليل القباني”، أحد رواد المسرح السوري، ويقول أبناؤه تعليقًا على ولادته في 21 من آذار ورحيله في 30 من نيسان 1998، “ولد في الربيع ورحل في الربيع، الربيع كان قدره كما كان الشعر”.

وفي كتابه النثري “قصتي مع الشعر”، يقول نزار قباني، “الأرض وأمي حملتا في وقت واحد، ووضعتا في وقت واحد”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة