سوريا.. لا تراخيص تضبط “اسكيتشات” ذات إيحاءات جنسية عبر مواقع التواصل

لقطة من أحد المقاطع المصورة عبر صفحة "مؤسسة بانة للإنتاج والتوزيع الفني" (فيس بوك)

لقطة من أحد المقاطع المصوّرة عبر صفحة "مؤسسة بانة للإنتاج والتوزيع الفني" (فيس بوك)

ع ع ع

علّق معاون وزير الإعلام في حكومة النظام السوري، أحمد ضوا، على ”الاسكتشات” المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تقدم إيحاءات جنسية بأسلوب كوميدي، بأن هناك منصات تبث محتوى رديئًا يثير الغرائز مستغلين الظرف الاجتماعي للشارع، بهدف حصد عدد كبير من المشاهدات من أجل المردود المادي.

وأضاف ضوا في تصريحات لإذاعة “شام إف إم” المحلية، مساء الأحد 10 من نيسان، أن وزارة الإعلام تتابع مثل هذه المحتويات وتُعلم الجهات المعنية بها.

وإلى الآن لا يوجد أي ترخيص لمنصات على مواقع التواصل الاجتماعي في قانون الإعلام الساري المفعول، بحسب ضوا، ولكن من الممكن وضع ضوابط لهذه المحتويات في وقت لاحق، بحيث تضع نظامًا وآلية لمنصات تفيد الجمهور بدلًا من إثارة عواطفه.

وحول ما نُشر عن تخصيص رواتب منصفة للإعلاميين خلال الفترة المقبلة، أوضح ضوا أنه ليس لديه معلومات عن هذا الأمر، ولكن الوزارة تسعى بشكل مستمر لتحسين رواتب أو تعويضات العاملين في قطاع الإعلام.

واعتبر أنه “بالمقارنة بين رواتب العاملين في الدولة والعاملين في قطاع الإعلام نجد أنهم مميزون، والصحفي لا يمكن أن يعمل في مجال آخر، وبالتالي من المفترض أن يكون راتبه كافيًا وفقًا لذلك، ويوازي مستوى المسؤولية التي يحملها، والمحتوى المميز الذي يقدمه”.

اقرأ أيضًا: إيحاءات جنسية وقود لانتشار “إسكيتشات” سورية عبر مواقع التواصل

وفي كانون الثاني الماضي، طالبت “لجنة صناعة السينما والتلفزيون” كل من ينشر ويصور لوحات درامية أو يقدم أي محتوى فني على مواقع التواصل الاجتماعي، الحصول على التراخيص اللازمة من جميع الجهات المعنية. 

وأكدت اللجنة أن أي محتوى يخص مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف مسمياتها، سيتم نشره من تاريخ 5 من كانون الثاني الماضي دون الحصول على الموافقات المطلوبة، سيعتبر مخالفًا. 

وسيتم تحريك الادعاء مباشرة لإحالة المخالفين إلى فرع الجرائم المعلوماتية في إدارة الأمن الجنائي. 

واستند القرار إلى أحكام المرسوم التشريعي الصادر عن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، رقم “17” لعام 2012 الخاص بتنظيم التواصل على الشبكة. 

وتحدثت اللجنة أنها تأسف لحالة “الانحلال الأخلاقي والفني والفكري والاستعراض المبتذل”، الذي يعرض عبر بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، وأثر ذلك في الإساءة للمجتمع. 

وفي الفترة الأخيرة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي كثرة المقاطع المصوّرة و”الاسكتشات” التي تقدم إيحاءات جنسية واضحة تحت عباءة كوميدية، واستطاعت حصد نسب مشاهدات عالية، دون امتلاكها مقومات العمل الدرامي، كالنص والحبكة والأسلوب الإخراجي.

هذه “الاسكتشات” فتحت الباب واسعًا أمام تساؤلات تتعلق بتسخير الإثارة لحصد المشاهدات، وغياب المعايير الرقابية التي تتحكم بنشر ما يُعرض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب مدى تأثير هذه المقاطع المصوّرة على مكوّنات مجتمعية معيّنة كالمراهقين مثلًا، ومدى تأثيرها على سلوك المتلقي وخياراته الانتقائية أمام وسائل التواصل الاجتماعي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة