أمريكا تريد مقاومة “سفاح سوريا” في أوكرانيا

فلاديمير بوتين وألكسندر دفورنيكوف في موسكو عام 2016 (سبوتنيك)

ع ع ع

أدان مسؤولون أمريكيون تعيين روسيا الجنرال الروسي ألكسندر دفورنيكوف قائد حرب في أوكرانيا، والذي كان مسؤولًا بدوره عن ارتكاب مجازر في سوريا.

وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، “إن الجنرال الروسي لديه سجل من الوحشية ضد المدنيين في سوريا، ويمكننا أن نتوقع المزيد من نفس الشيء في أوكرانيا”، بحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس “الأمريكية.

وأضاف سوليفان أن هذا الجنرال سيكون مجرد “مرتكب آخر للجرائم والوحشية ضد المدنيين الأوكرانيين”، معتبرًا أنه لا يمكن لتعيين أي جنرال أن “يمحو حقيقة أن روسيا واجهت بالفعل فشلًا استراتيجيًا في أوكرانيا”.

وأكد تصميم واشنطن على بذل كل ما في وسعها لدعم الأوكرانيين، وهم يقاومونه ويحاربون القوات التي يقودها.

واستعانت روسيا بقائد لحربها على أوكرانيا للسيطرة المركزية على المرحلة التالية من المعركة بعد إخفاقاتها الكبيرة في “حملتها ومذبحتها ضد المدنيين الأوكرانيين”.

لجأت روسيا إلى الجنرال ألكسندر دفورنيكوف (60 عامًا)، وهو أحد أكثر الضباط العسكريين خبرة في روسيا، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.

ويملك دفورنيكوف سجلًا كبيرًا من الوحشية ضد المدنيين في سوريا وفي مسارح الحرب الأخرى. وحتى الآن، لم يكن لروسيا قائد حرب مركزي على الأرض في أوكرانيا.

وأكد تعيين الجنرال مسؤول أمريكي كبير لم يصرح له بالكشف عن هويته، وتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.

وبدوره، قال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، جين بساكي، إن “التقارير التي نراها عن تغيير في القيادة العسكرية وتعيين جنرال مسؤول عن الوحشية والفظائع التي رأيناها في سوريا، تظهر أنه سيكون هناك استمرار لما رأيناه بالفعل على الأرض في أوكرانيا وهذا ما نتوقعه”.

ويأتي قرار إنشاء قيادة جديدة لساحة المعركة في الوقت الذي تستعد فيه روسيا لما يُتوقع أن يكون دفعة كبيرة وأكثر تركيزًا لتوسيع السيطرة الروسية في شرقي وجنوبي أوكرانيا، بما في ذلك إقليم دونباس، ويأتي بعد محاولة افتتاحية فاشلة في الشمال لـ”غزو” كييف.

اكتسب دفورنيكوف شهرة في أثناء قيادته مجموعة القوات الروسية في سوريا، حيث شنت موسكو حملة عسكرية لدعم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، خلال الحرب في سوريا.

ودفورنيكوف هو ضابط عسكري محترف، وقد ارتقى بشكل مطرد في الرتب بعد أن بدأ كقائد فصيلة في عام 1982.

وقاتل خلال الحرب الثانية في الشيشان، وتولى عدة مناصب عليا قبل أن يتم تعيينه مسؤولًا عن القوات الروسية في سوريا في عام 2015.

اشتهرت القوات الروسية في سوريا تحت قيادة دفورنيكوف، بتدمير المدن وإلقاء المدفعية وإسقاط ما كان يُصنع في كثير من الأحيان بالبراميل المتفجرة في هجمات متواصلة أدت إلى نزوح ملايين المدنيين السوريين.

وتقول الأمم المتحدة، إن الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد أودت بحياة أكثر من 350 ألف شخص.

شغل دفورنيكوف منصب قائد المنطقة العسكرية الجنوبية منذ عام 2016.

قال المقدم المنشق عن الجيش السوري فارس البيوش، لـ”أسوشيتد برس”، “يختلف الوضع في سوريا عن أوكرانيا لأن الجيش الروسي كان يقاتل قوات المعارضة السورية وليس الجيش الأوكراني المحترف، فإنه يتوقع (أرضًا محروقة) استراتيجية مماثلة”.

وقال البيوش، إنه يعتقد أن الهدف من تسمية دفورنيكوف كقائد حرب أوكرانيا هو تحويل الحرب إلى “معارك سريعة” في عدة أماكن في نفس الوقت.

وتابع اليوش، “كنت أتوقع منه أن يستخدم سياسة الأرض المحروقة التي كانت متبعة في سوريا”، في إشارة إلى الهجمات المدعومة من روسيا في سوريا والتي تعرضت فيها المدن والبلدات لحصار طويل في أثناء تعرضها لقصف مكثف خلّف الكثير من القتلى، وتسبب في دمار واسع للبنية التحتية والمناطق السكنية.

منذ انضمام روسيا إلى الحرب في سوريا في أيلول 2015، سيطرت قوات النظام على معظم أنحاء سوريا بعد أن كانت على وشك الانهيار.

ونفذت القوات الجوية الروسية آلاف الغارات الجوية منذ ذلك الحين، لمساعدة القوات السورية المدعومة من روسيا على السيطرة على المناطق بعد أن أُجبر المقاتلون على الاختيار بين العفو مقابل إسقاط أسلحتهم أو نقلهم بالحافلات إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

واستمر الهجوم الكبير الأخير المدعوم من روسيا في سوريا عدة أشهر، حتى آذار 2020، عندما تم التوصل إلى هدنة بين روسيا وتركيا، اللتين تدعمان الأطراف المتنافسة.

دشّن التدخل الروسي في سوريا

عُيّن ألكسندر دفورنيكوف في أيلول من عام 2015 إلى حزيران 2016 قائد مجموعة القوات الروسية في سوريا، أي في ذات الشهر الذي أُعلن فيه عن التدخل الروسي في سوريا، وفق ما يذكره موقع وزارة الدفاع الروسية.

وحصل الجنرال الروسي على وسام بطل الاتحاد الروسي في 16 من آذار عام 2016، وذلك “للشجاعة والبطولة التي ظهرت في أداء الخدمة العسكرية في سوريا”.

وأجرى دفورنيكوف في 2016 مقابلة مع صحيفة “رسيسكايا جازيتا” الروسية الحكومية، وقال حينها إن “القوات الروسية غيّرت خلال خمسة أشهر ونصف بشكل جذري الوضع في سوريا”.

وتابع، “كان أساس نجاح العملية العسكرية ضد الإرهابيين هو العمل المنسق للطيران الروسي في الجو مع وحدات من القوات الحكومية والوطنية على الأرض، من أجل زيادة قدراتهم القتالية، وفي إطار المساعدة العسكرية التقنية، زوّدنا الجيش السوري بأسلحة ومعدات عسكرية حديثة، هي أنظمة المدفعية ووسائل الاتصال والاستطلاع وما إلى ذلك”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة