تركيا ترحّل سوريًا رغم قرار المحكمة ببراءته

معبر "باب الهوى" (الموقع الرسمي)

ع ع ع

نقل موقع “İLERİ HABER” التركي، في 6 من نيسان الحالي، خبر ترحيل مواطن سوري أُفرج عنه بعد أن احتجزته الشرطة بتهمة حيازة أموال ومخدرات في سيارته.

وقال الموقع، إن محمد نادر الحمود تعرض للضرب وأُجبر على توقيع أوراق رغمًا عنه.

وذكر الموقع أن محمد أُرسل من اسطنبول إلى مركز الترحيل في ولاية أضنة، ثم أُرسل إلى ولاية هاتاي، ليتم ترحيله من معبر “باب الهوى” إلى إدلب.

وأفاد محمد أنه تلقى ضربًا مبرحًا بالعصي، وأُجبر على توقيع أوراق العودة الطوعية لترحيله، بحسب ما نقله الموقع.

ووفق الموقع، قال محمد، “لم أرد أن أرحل، أمسك شخصان بيدي وأجبراني على البصم على الأوراق. أنا لا أحمّل الحكومة مسؤولية على هذه الأفعال ولكن الشرطة هي التي قامت بهذا”.

وأضاف محمد أنه لم يُسمح له بالتواصل مع محاميه عند نقله إلى مركز الترحيل، وتمت مصادرة هاتفه الجوال.

لا يعلم الإجراءات

في اتصال مع عنب بلدي، قال محمد المحمود، إنه جرى ترحيله إلى سوريا دون إعلامه بالسبب، بالرغم من براءته من أي تهمة.

وأضاف أنه يأمل بالعودة إلى تركيا، لكنه لا يعلم ماهي الإجراءات المتخذة في حالة الترحيل.

وذكر أنه لم يتم التواصل معه من قبل منظمات أو أي جهات لمساعدته في قضيته، مشيرًا إلى تواصل شخصين معه دون ذكر اسمهما أو سبب التواصل معه.

وأفاد أنه طلب من صديقه التواصل مع محاميته التي وكلها بقضية التهمة الملفقة له، لمساعدته بالعودة إلى تركيا.

لكن محاميته طلبت منه الدخول لتركيا “تهريب” والتواصل معها لاصطحابه إلى دائرة الهجرة وتفعيل بطاقة “الحماية المؤقتة” الخاصة به، لكنه لن يدخل إلى تركيا عن طريق “التهريب”.

حقوقي يؤكد

وتواصلت عنب بلدي مع الناشط الحقوقي طه غازي، للتأكد من صحة هذه المعلومات، وقال إن محمد نادر الحمود وماهر السمان تم تحويلهما إلى المحكمة بعد أن قدما إفاداتهما في مركز الشرطة، وبدورها حكمت المحكمة التركية ببراءتهما.

وبعد صدور قرار البراءة، حُوّل ماهر السمان إلى مركز الترحيل التابع لإدارة الهجرة في ولاية ملاطيا، بينما حُوّل محمد الحمود إلى مركز الترحيل في أضنة.

استمرت فترة اعتقال محمد في مركز الترحيل قرابة أربعة أيام، وأكد غازي أن المحتجز تلقى ضربًا من قبل العناصر وأُجبر على توقيع الأوراق، بحسب إفادته.

بينما أُطلق سراح ماهر السمان من مركز الترحيل، والآن هو موجود في تركيا، بحسب الحقوقي طه غازي.

وقال غازي، إن “عودة محمد إلى الأراضي التركية تتم بتوكيله محاميًا، بالتعاون مع المنظمات التركية لإعادة النظر في قضيته من قبل رئاسة الهجرة”.

وعزا غازي حالات الترحيل المتكررة في الآونة الأخيرة لعدم وضوح قوانين إدارة الهجرة في تعاملها مع اللاجئين السوريين، ولجوئها لترحيلهم بغض النظر عن التهمة الموجهة لهم.

وطالب غازي المنظمات والهيئات السورية والحقوقيين بمساءلة وزارة الهجرة عن القرارات المتخذة في هذه الحالات.

ما قضية الحمود والسمان؟

يأتي قرار الترحيل هذا، بعد أن قبضت السلطات التركية على ستة عناصر شرطة في منطقة أسنيورت في ولاية اسطنبول، بتهمة وضع أموال مزوّرة ومخدرات في سيارة المواطنَين السوريَّين.

ونقل موقع “HABERLER” التركي، في 30 من آذار الماضي، أن شخصَين سوريَّين وكّلا محاميًا للاعتراض على تهم لُفّقت لهما بحيازة أموال مزوّرة ومخدرات.

المواطنان السوريان في أثناء نقلهما مبلغًا من المال من فرع “ويسترن يونيون” (Western Union) إلى فرع آخر، في 13 من آذار الماضي، تم توقيفهما من قبل ستة عناصر من الشرطة التركية.

قالت السلطات إن عناصر شرطة في جولة تفتيشية بمنطقة أسنيورت وضعوا نقودًا مزوّرة ومخدرات في سيارة الشابين لأسباب لم تُعرف بعد.

وتبيّن بعد التحقيقات أن الشرطة ضبطت ثلاثة آلاف دولار و14 ألفًا و779 ليرة تركية بحوزة الشابين، بينما قال الشابان إن المبلغ الحقيقي الذي كان موجودًا معهما هو تسعة آلاف دولار و34 ألف ليرة.

وكان 55 سوريًا عادوا إلى الأراضي التركية، في آذار الماضي، بعد نحو شهرين من ترحيلهم إلى مناطق الشمال السوري، على الرغم من امتلاكهم وثائق قانونية.

وأعادت السلطات التركية الشباب السوريين على دفعتين، بجهود من “اللجنة السورية- التركية المشتركة”، إذ عاد في الدفعة الأولى، في 21 من آذار، 12 شخصًا، وفي الثانية 43 شخصًا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة