الخوري حوش.. أصوات تتحدث عن “جريمة قتل” وتوجه أصابع الاتهام نحو الكنيسة

الخوري جورج رفيق حوش داخل مطرانية "اللاذقية للروم الأرثوذكس"- 5 من حزيران 2021 (مطرانية "اللاذقية للروم الأرثوذكس")

ع ع ع

أثارت قضية انتحار الكاهن (الخوري) جورج رفيق حوش، داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في سوريا، جدلًا واسعًا بين أبناء الطائفة المسيحية.

وشهدت مدينة اللاذقية، في 6 من نيسان الحالي، حادثة انتحار الخوري جورج، بعد أن أطلق النار على نفسه داخل كنيسة “القديس جاورجيوس” (مار جرجس)، الموجودة في سوق “الصاغة” قرب حي العوينة.

ماذا حدث؟

أطلق الخوري جورج النار على نفسه داخل الهيكل (المذبح) في أثناء التحضير لتأدية الصلاة، والشعائر الدينية، بحسب مصادر خاصة لعنب بلدي، والتي أوضحت أن الأسباب الأولية للحادثة هي تجميد صلاحيات الخوري حوش من قبل المطران المتروبوليت أثناسيوس فهد، بحسب المصادر.

من جهتها، أبرشية اللاذقية وتوابعها للروم الأرثوذكس، أصدرت عقب الحادثة بيانًا ذكرت فيه أن الخوري حوش أنهى حياته نتيجة ضغوطات مادية ونفسية واجتماعية.

وزارة الداخلية في حكومة النظام السوري، ذكرت أن هيئة الكشف الطبي والقضائي حضرت، وتبيّن أن سبب الوفاة صدمة رضية نازفة تالية لطلق ناري نافذ بالصدر باتجاه الظهر.

ومن خلال التحقيق، تبين إقدام الخوري على إطلاق النار على نفسه من مسدسه الخاص “عيار 7.5 مم”، بسبب ضغوطات نفسية واجتماعية، إذ عُثر بحوزته على قصاصات ورقية مكتوبة بخط يده تؤكد ذلك، وفق وزارة الداخلية.

في 7 من نيسان الحالي، جرت مراسم دفن الخوري حوش في مقبرة بجانب كنيسة “مار إلياس” بحي الفاروس وسط مدينة اللاذقية، بعد الانتهاء من مراسم جنازته في نفس الكنيسة.

مراسم دفن حوش في لم تحظَ بحضور كبير، لأن كنيسة الروم الأرثوذكس لم تصدر نعيًا حول وقت الدفن وإجراءات المراسم.

وعقب الحادثة ظهرت بعض الأصوات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فحواها أن ما حدث “جريمة أو عمل مدبّر”.

انتحار أم قتل؟

كاهن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية في السويد، الكاهن سبيريدون طنوس، حمّل المطرانية المسؤولية في حادثة انتحار الخوري حوش، وتحدث عن قضية الانتحار متسائلًا عبر “فيس بوك“، “الخوري جورج انتحر أو قُتل”.

وأوضح طنوس أنه لا يعرف الحقيقة، لكن ما يعرفه أن حوش هو كاهن، وإن كانت لديه مشكلات، فهذه مسؤولية مطرانه ومن ثم البطريركية لمعالجة أي مشكلة، وهو لسنوات طوال كان كاهنًا يخدم في كنيسة أنطاكيا.

طرح طنوس بعض الأسئلة التي رآها مهمة وبحاجة إلى جواب واضح من بطريركية أنطاكيا، وهي: إن كان “فرضًا” أن حوش لديه وضع نفسي خاص، أو اجتماعي، أو مالي، أو أي شيء من ذلك، لماذا لم تعالجه بطريركية أنطاكيا؟ وهي المسؤولة المباشرة عن حياة الكهنة.

وأشار طنوس في منشوره إلى أن كثيرًا من الكهنة اتصلوا به وبغيره من الكهنة في الغرب كي يجدوا لهم مخرجًا لمغادرة سوريا، والخلاص من “التعسف والاضطهاد الممارَس في بطريركية أنطاكيا”.

وأنهى الكاهن سبيريدون طنوس منشوره بطلب الرد والإجابة عن أسئلته من قبل بطريركية أنطاكيا.

كلام ينفي رواية المطرانية و”الداخلية”

ظهرت بعض الأصوات والمنشورات التي تحدثت عن وجود “جريمة قتل” بحق الخوري حوش، ووُجهت اتهامات لمطران اللاذقية، الذي غّير كلامه بحسب ما يُتداول.

كان كلام المطران مطابقًا لما جاء في بيان الأبرشية، بوجود ضغوط نفسية ومادية واجتماعية لدى حوش، لينفي بعدها وجود أي ضغوطات مذكورة، ويكتفي بأن الخوري حوش عليه ضغوطات روحية، ولا يريد أن يتم الحديث بعد الآن، وفق ما ذكرته صفحات عبر “فيس بوك”.

المنشورات لم تشكّك بالمطران فقط، إنما تحدثت عن تفاصيل مغايرة لما جاء في بيانات الأبرشية ووزارة الداخلية، وذكرت أن الخوري قُتل بثلاث رصاصات وليس رصاصة، وبعض الأشخاص كانوا في الكنيسة في أثناء عملية القتل، وجرى التكتم على الموضوع.

وتُرك الخوري جورج داخل الهيكل دون طلب الإسعاف، لمدة 45 دقيقة، وجرت التغطية على أصوات إطلاق النار بحجة التحضير لـ”الكرمس”.

المنشورات تحدثت عن دخول أشخاص من محل صغير بجانب الكنيسة لقتل الخوري حوش داخل الهيكل، وتساءلت المنشورات عن سبب دفن حوش في مقبرة الخوارنة، وأنه لو مات منتحرًا لدُفن بعيدًا عنهم؟

انتهت المنشورات بطرح عدة أسئلة عن مدى قابلية انتحار شخص بطلقة بالبطن وطلقتين بالصدر، وعدم استدعاء الإسعاف مباشرة، وإكمال الصلاة رغم وجود قتيل، نافية وجود أي قصاصات ورقية لإثبات الانتحار.

وكان حوش خوريًا في قرية حلوز بريف إدلب الغربي، قبل أن ينتقل منها إلى مدينة اللاذقية، ويُعرف عن الخوري مساعدته للأهالي، ودخوله في مفاوضات لإطلاق سراح معتقلين أو مخطوفين.

كما يحظى الخوري بحاضنة شعبية واسعة من أبناء طائفته، وكان عضوًا فيما يسمى “لجنة المصالحة الوطنية”، التابعة لوزارة العدل، وتبنى رواية النظام السوري للأحداث في سوريا، وتكرر ظهوره مرات عدة في مصالحات وتفاوضات.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة