تركيا.. مخالفة مالية لمن تخلّف عن تحديث عنوان إقامته

مبنى دائرة الهجرة في اسطنبول - 2017 (وسائل إعلام تركية)

مبنى دائرة الهجرة في اسطنبول- 2017 (إنترنت)

ع ع ع

تداول ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، في الأيام الماضية، تغريم مديرية إدارة الهجرة التركية في ولاية نيدا، المتخلّفين عن تحديث معلومات عنوان الإقامة.

وتناقل ناشطون عبر مجموعات في “فيس بوك” تجربتهم في مراجعة دائرة الهجرة بسبب توقيف قيد بطاقة “الحماية المؤقتة” لعدم تحديثهم العنوان.

منشور لأحد الناشطين في مجموعة “فيس بوك”

وقال أحدهم، “راجعت دائرة الهجرة في ولاية نيدا بسبب توقيف قيدي، وقعوني على هذه الورقة، وقالوا إنه يجب علي المراجعة بعد أسبوع لتسلّم ورقة ثانية لدفع جزاء قدره 1250 ليرة تركية”.

وذكر أنه “يجب عليه الحصول على موعد لتحديث بياناته بعد شهرين وإحضار الأوراق المطلوبة”.

وأضاف أن كل من يتوجه إلى إدارة الهجرة في الولاية يحصل على نفس المخالفة.

“وثيقة التبليغ والإخطار”

وجاء في الورقة الموقعة من قبله، والتي عُنونت بـ”وثيقة التبليغ والإخطار”، أنه “في التحقيق الذي قامت به قوات حفظ القانون للتحقق من عنوانكم، تبيّن أنك لا تعيش في العنوان الذي أفدت أنه عنوان سكنك، ولم تحدّث بياناتك بتغيير عنوانك”.

وبسبب ذلك “أُلغيت بطاقة الحماية المؤقتة الخاصة بك من قبل وزارة الشؤون الداخلية، والمديرية العامة للحماية الدولية التابعة لإدارة الهجرة، لعدم التزامك بالقوانين التي حددتها الوزارة”.

وذكرت الوثيقة أنه في حال تحديث عنوان الإقامة الحالي، سيتم تفعيل بطاقة “الحماية المؤقتة”.

لكنها حذرت من أنه “إذا اتضح للمرة الثانية للقوات أنك لا تلتزم بالقوانين، فسيتم تحويلك إلى مركز الترحيل، وتحتجز إداريًا ثم يتم ترحيلك خارج الأراضي التركية”.

أُعدت هذه الوثيقة وتم توقيعها من قبل مديرية إدارة الهجرة في ولاية نيدا، وقُرئت للشخص المعني باللغة التي يفهمها ويتحدثها من قبل المترجم الفوري.

رصدت عنب بلدي بالتواصل مع لاجئين سوريين آخرين، صحة هذه المعلومات وتعرضهم لنفس الإجراءات.

ماذا تقول الهجرة؟

تواصلت عنب بلدي هاتفيًا مع مديرية إدارة الهجرة في ولاية نيدا للتأكد من صحة هذه المعلومات.

وقال موظف الهجرة، إن قوات الشرطة تقوم بعمليات التحقق من عناوين الإقامة، بالبحث عن الأشخاص في المنزل وبسؤال الجيران وحارس البناية عن سكنهم في هذا العنوان أو عدمه.

وفي حال التأكد من عدم إقامة الفرد إطلاقًا في العنوان المسجل لدى دائرة الهجرة، تقوم الهجرة بتغريمه، بحسب الموظف.

وذكر الموظف أن هذا الإجراء والمخالفة المالية عائدة لمديرية النفوس التركية، وليس إجراء خاصًا باللاجئين السوريين.

في حين أن مديرية دائرة الهجرة العامة قالت لعنب بلدي، في اتصال هاتفي مع مركز التواصل للأجانب (YİMER)، إن هذه المعلومات غير صحيحة، ولا يتم تغريم أي متخلّف عن تحديث العنوان أو تثبيته.

وبحسب قانون المخالفات المالية رقم “5490” في المادة “68” والتابع لمديرية دائرة النفوس والجنسية التركية، يجب على المواطنين تحديث عنوان الإقامة في حالة تغييره خلال مدة أقصاها 20 يومًا.

يخالَف الأفراد الذين لا يحدّثون عنوان سكنهم في النفوس، مخالفة مالية قدرها 128 ليرة تركية.

أما من يثبت عنوان إقامته في عنوان سكن غير عائد له ولم يقطن فيه، فيخالف بغرامة قدرها 2673 ليرة تركية.

وتلقى السوريون رسائل نصية من  دائرة الهجرة تطالب المتخلّفين عن تحديث عنوان إقامتهم، أو لم يكونوا موجودين في المنزل، في أثناء زيارة الشرطة للتحقق من العنوان، بتحديث بياناتهم في مديريات إدارة الهجرة في مدة أقصاها 60 يومًا، عن طريق أخذ موعد من الموقع الرسمي على الإنترنت.

وكان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، صرّح في لقاء تلفزيوني، في 22 من آذار الماضي، أن 80% من اللاجئين يعيشون في العناوين التي حددوها، والحملة مستمرة لتصل إلى معدل 90%.

وأضاف صويلو أن ما بين 120 ألفًا و130 ألف سوري لم يتم العثور عليهم في عناوينهم خلال هذه الحملة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة