منهم سوريون..

“أوكسفام” تحذر.. ربع مليار شخص قد يدخلون خط الفقر المدقع هذا العام

ازدحام القاطنين في مدينة القامشلي أمام أحد مراكز توزيع الخبز (صوت قامشلو)

ع ع ع

حذّرت منظمة “أوكسفام” البريطانية، من أن أكثر من 250 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، قد يدخلون في خط الفقر الشديد هذا العام.

وأرجعت دراسة بحثية للمنظمة، صادرة الثلاثاء 12 من نيسان، أسباب هذه الاحتمالية إلى انتشار جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، وتزايد انعدام المساواة العالمي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب الحرب في أوكرانيا.

وفي حال حدوث توقعات المنظمة، سيكون هناك 860 مليون شخص يعيشون في “فقر مدقع” (بأقل من 1.90 دولار في اليوم) بحلول نهاية العام، بحسب الدراسة.

وأشارت المنظمة إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا وحده سيدفع 65 مليون شخص إلى “الفقر المدقع”، وسيضاف هؤلاء إلى 198 مليون شخص يعانون تداعيات الجائحة وتزايد انعدام المساواة.

وذكرت “أوكسفام” أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يمثّل 17% من الإنفاق الاستهلاكي في الدول الغنية، لكنه يصل إلى 40% في إفريقيا، وحتى في الاقتصادات الغنية، يؤدي التضخم إلى زيادة انعدام المساواة.

ويواجه العديد من الأشخاص الزيادات الحادة في تكلفة المعيشة، واضطرارهم إلى الاختيار بين الأكل أو التدفئة أو فواتير العلاج، لذا فإن احتمال حدوث مجاعة جماعية يواجه ملايين الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مستويات شديدة من الجوع والفقر في جميع أنحاء شرق إفريقيا، بالإضافة إلى اليمن وسوريا، بحسب المنظمة.

وبحسب التقرير، فإن مجموعة من الدول على وشك التخلف عن سداد ديونها، وهي مضطرة إلى خفض الإنفاق العام من أجل دفع مستحقات دائنيها واستيراد المواد الغذائية والوقود، إذ يتعيّن على “أفقر الدول” أن تدفع 43 مليار دولار لسداد ديونها هذا العام، وهو ما سيكون كافيًا لتغطية تكاليف وارداتها من المواد الغذائية.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة “أوكسفام”، غابرييلا بوشر، “نحن نرفض أي فكرة مفادها أن الحكومات ليس لديها المال أو الوسائل لانتشال جميع الناس من الفقر والجوع، وضمان صحتهم ورفاهيتهم، نحن لا نرى سوى غياب الحلول الاقتصادية والإرادة السياسية للقيام بذلك في الواقع”.

وطالبت بوشر “مجموعة العشرين” والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بإلغاء الديون وزيادة المساعدات للبلدان الفقيرة، والعمل معًا لحماية الناس العاديين من “كارثة يمكن تجنبها”.

وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، الجمعة الماضي، أن أسعار الأغذية العالمية وصلت إلى أعلى مستوياتها في آذار الماضي، نظرًا إلى أن روسيا وأوكرانيا هما أول وخامس أكبر الدول المصدّرة للقمح في العالم على التوالي.

وذكر برنامج الأغذية العالمي في تقريره السنوي لعام 2021، المنشور في 5 من نيسان الحالي، أن ثلاثة من كل خمسة سوريين يعانون من “انعدام الأمن الغذائي”، بعد الارتفاع المستمر بأسعار المواد الغذائية، وتدهور الاقتصاد في جميع أنحاء سوريا، كما سجّل عدد الأشخاص الذين حصلوا على الغذاء في سوريا تراجعًا عما هو في السنوات العشر الأخيرة.

وفي 24 من شباط الماضي، وبالتزامن مع انطلاق “الغزو” الروسي لأوكرانيا، قررت حكومة النظام السوري خلال جلسة استثنائية مصغرة، “وضع بنود عمل للتعاطي مع الوضع المستجد لمدة شهرين، يتم خلالها عقد اجتماعات دورية لتقييم الوضع، واتخاذ ما يلزم حيال تطوراته، وفق عدة مستويات”، ما يعني فرض التقشف.

وبلغ عدد السوريين المحتاجين إلى مساعدة إنسانية نحو 14 مليونًا و600 شخص، بعد أن بلغ 13 مليونًا و400 ألف شخص خلال 2021، وفق تقرير الأمم المتحدة الصادر في 23 من شباط الماضي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قدّم، في 12 من كانون الثاني الماضي، تقريرًا يؤكد أن 90% من السوريين تحت خط الفقر، بينما يعاني 60% منهم “انعدام الأمن الغذائي”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة