المعابر المائية في دير الزور.. هدف دائم لـ”قسد”

المعبر المائي الجديد الذي افتتحته قوات النظام على نهر الفرات شرقي دير الزور- 14 نيسان 2022 (فرات بوست)

ع ع ع

صادرت دوريات عسكرية تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عددًا من الشاحنات التي كانت معدة للتهريب إلى مناطق نفوذ النظام السوري عن طريق المعابر النهرية بريف دير الزور الشرقي.

وقالت شبكة “فرات بوست” المحلية، إن “قسد” صادرت قافلة تهريب محملة بالبضائع مؤلفة من نحو 25 شاحنة في أثناء توجهها إلى مناطق سيطرة النظام عبر المعبر المائي الواقع في بلدة جديد عكيدات، واقتادتها إلى قاعدة “حقل العمر” التابعة للتحالف الدولي.

وتأتي عمليات “قسد” المتكررة على المعابر المائية بالتزامن مع دخول الجسر الترابي الواصل بين مدينة دير الزور وبلدة الحسينية على ضفتي نهر الفرات حيز الخدمة بانتظار افتتاحه رسميًا خلال الأيام القليلة المقبلة من طرف قوات النظام.

وبحسب الشبكة المحلية، فإن الجسر بني بطريقة بدائية بواسطة قضائب معدنية بإشراف إيراني وتديره قوات “الفرقة الرابعة” ومن المتوقع أن تبلغ إيرادات الجسر ملايين الليرات عبر فرض الأتاوات على سيارات نقل البضائع و الأشخاص.

وتحدثت شبكات محلية عن أن “قسد” بدأت بحفر خندق في المنطقة بدءًا من معمل “الورق” في بلدة الحسينية وصولًا إلى سكة القطار في بلدة الصالحية بالتزامن مع افتتاح قوات النظام لجسرها الواقع على النهر.

وسبق أن أعلن “مجلس هجين العسكري” التابع لـ”قسد” عبر “تيلجرام” أمس الأربعاء، عن أنه تمكن منذ مطلع العام الحالي من مصادرة كميّات كبيرة من المحروقات المُعدّة للتَّهريب عبر هذه المعابر النهرية والقبض على مهربيها.

وسبق أن أغلقت “قسد” معابرها المائية الرسمية التي تصل مناطق نفوذها بمناطق نفوذ قوات النظام السوري شمال شرقي سوريا والممتدة على نهر “الفرات”، بالتزامن مع عمليات “التسوية” التي تجريها الأخيرة في محافظة دير الزور منذ نهاية عام 2021 الماضي.

وترتبط مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” (الكردية) في دير الزور بنحو عشرة معابر نهرية مع مناطق قوات النظام السوري، كما تنتشر العديد من المعابر غير الرسمية في المنطقة في عمليات تهريب البضائع والمحروقات بين المنطقتين.

وتعتبر هذه المعابر بمثابة الأوردة التي ينعش منها النظام أسواقه في المحافظة، وخاصة تلك المتعلقة بالمحروقات، وجميع هذه المعابر بدأ العمل بها منذ سيطرة “قسد” والنظام على محافظة دير الزور، بعد معارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” نهاية عام 2017.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة