وفق شروط.. اتفاق لعودة عشائر البدو إلى “ذيبين” بالسويداء بعد نزوح لسنوات

أفراد من بدو العشائر يجلسون على أنقاض منزل مدمر في منطقة اللجاة بين محافظتي السويداء ودرعا- أيار 2021 (السويداء 24/فيسبوك)

ع ع ع

توصل أهالي بلدة ذيبين في ريف السويداء الجنوبي الغربي، إلى اتفاق يقضي بعودة عشائر البدو إلى منازلهم في البلدة، بعد سنوات من نزوحهم.

واستثنى الاتفاق المشتبه بضلوعهم في جريمة أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين من البلدة، في العام 2017، بحسب ما نقلته شبكة “السويداء 24“، في 17 من نيسان الحالي.

وبحسب ما ذكرته الشبكة، صاغت وساطات اجتماعية ودينية ورقة “اتفاقية عودة” خلال الأسابيع الماضية، وتوافق عليها أبناء ذيبين من الدروز والبدو.

وتضمّن الاتفاق تفاهمات، منها عدم عودة الذين وقعت عليهم شبهة قتل مدنيين من البلدة عام 2017، وألا يؤويهم ويستقبلهم أي شخص من البدو العائدين، في حين لا مانع من عودتهم إذا أثبتوا براءتهم أمام القضاء.

كما وافق الجانبان على عدم الادعاء الشخصي من عشائر البدو أمام القضاء، على ما جرى من حرق وتخريب لمنازلهم، وأن يتعايش البدو العائدين إلى منازلهم، حسب أعراف وعادات أهالي ذيبين من الجهات كافة، مع التأكيد على عدم إثارة الفتن التي تمس أمن المواطن وكرامته.

ووفقًا لما نقلته الشبكة المحلية، فإن التوقيع على الاتفاق تم قبل أسبوع، بضمانة قوات النظام السوري من قبل ممثلين عن دروز ذيبين، وعشائر البدو الراغبين بالعودة، وذلك في مقر قيادة “الفيلق الأول” في قوات النظام.

وفي صيف 2017، نزح جميع عشائر البدو من بلدة ذيبين، بعد استهداف مسلحين مجهولين سيارة تقل مدنيين من أهالي في محاولة لخطفهم.

وعقب الحادثة، وخوفًا من ردود فعل انتقامية، نتيجة شكوك غير مؤكدة بضلوع بعض الأشخاص من بدو بلدة ذيبين في الهجوم، نزح البدو حينها إلى محافظة درعا، وتعرضت بيوتهم في البلدة لحرق وتخريب.

وفي آب من عام 2018، نفذ أفراد من التشكيلات المحلية في السويداء حملة اعتقال بحق البدو في الريف الشرقي من المحافظة بتهمة التعامل مع تنظيم “الدولة”.

وكانت “حركة رجال الكرامة” نفذت حملة مداهمات، في الشهر ذاته، على مناطق وجود عشائر البدو في الريف الشرقي.

ونقلت شبكة “السويداء 24” عن مصدر في “الحركة” أن عناصرها داهموا مناطق وجود العشائر قرب قرية بوسان، واعتقلوا أكثر من 15 شخصًا يُشتبه بتعاملهم مع التنظيم.

وكان تنظيم “الدولة” اختطف 21 امرأة وثمانية أطفال، خلال هجوم على السويداء، في 25 من تموز 2018.

وفي تشرين الثاني من العام ذاته، أسدل الستار على قضية مختطفات السويداء، بعد إعلان روسيا والنظام حينها “عن تحريرهن بعملية خاصة” في قرية حميمية شرق تدمر.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة