
السيول تضرب أحد المخيمات في ريف إدلب - 10 نيسان 2026 (الدفاع المدني السوري)

السيول تضرب أحد المخيمات في ريف إدلب - 10 نيسان 2026 (الدفاع المدني السوري)
قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، إن أكثر من 200 مخيم أُغلق حتى الآن، فيما يبلغ عدد الأسر الموجودة في المخيمات نحو 141 ألف أسرة.
وأوضح الصالح في حواره مع قناة “الإخبارية السورية“، مساء الخميس 10 من أيلول، أن محافظة إدلب تضم 786 مخيمًا يقطنها حوالي 458 ألف شخص، فيما تضم مناطق العودة في حلب نحو 391 مخيمًا.
وبحسب الوزير، فإن أكثر من 40% من سكان المخيمات يقيمون في مساكن إسمنتية يمكن تنظيمها إداريًا وتحويلها إلى تجمعات سكنية.
بينما تتمثل أصعب الحالات بنحو 8% من الأسر التي لا تملك منزلًا أو أرضًا، ويجري العمل على توفير حلول لها تشمل فرص العمل والمساعدات المتعلقة بالانتقال والإيجار المؤقت.
ولفت إلى أن المرسوم رقم “59”، الذي أصدره الرئيس السوري، أحمد الشرع، شكّل لجنة تضم عددًا من الوزارات والمحافظات للعمل على إنهاء ملف المخيمات، مبينًا أن نحو 20% من سكان المخيمات عادوا إلى مناطقهم منذ تشكيل اللجنة.
وأكد أن العمل جارٍ للتحضير لقافلة عودة تضم بين أربعة وستة آلاف أسرة، بعد تسيير قوافل عودة يومية على مدى الأشهر الماضية.
كشف الصالح عن إزالة نحو ثلاثة ملايين متر مكعب من الأنقاض خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.
بينما تستهدف الخطة إزالة كمية مماثلة خلال الأشهر الأربعة التالية.
وأوضح أن إجمالي الأنقاض في سوريا يقدّر بنحو 50 مليون متر مكعب.
وأشار إلى العمل على استثمار الأنقاض وإعادة تدويرها في مواد البناء، واستخدام ما يتبقى في تأهيل الطرق.
ويتوقع الوزير الوصول إلى “سوريا بلا أنقاض” بحلول منتصف عام 2028.
ولفت إلى أن وزارة الدفاع أزالت نحو 130 ألف لغم خلال عام 2025، فيما يجري العمل حاليًا على وضع إطار وطني لحوكمة ملف الألغام، وإقرار المعايير الوطنية وآليات الاعتماد.
وحدد أن المشاريع الاستثمارية والخدمية والتنموية تتطلب إجراء مسح للألغام والحصول على شهادات السلامة اللازمة.
كما أُدخلت تقنيات حديثة، بينها الطائرات المسيرة، للمسح الفني وتقليل تعرض الأشخاص للخطر، على أن تكون لدى سوريا بحلول نهاية عام 2027 خريطة واضحة للمناطق الملوثة بالألغام.
ذكر الصالح أن عدد الحرائق ارتفع من نحو 15 ألف حريق العام الماضي، إلى نحو 21 ألفًا خلال العام الحالي، بزيادة تقارب 6 آلاف حريق.
وتم إنشاء 151 نقطة استجابة متقدمة في مناطق المحاصيل الزراعية، واستئجار 460 آلية وصهريج مياه وجرارًا.
إضافة إلى رفد فرق الإطفاء بـ690 عنصرًا مؤقتًا و920 سائق جرار موسميًا من أبناء المجتمعات المحلية، إلى جانب 43 نقطة استجابة في الغابات، حسبما أوضحه الوزير.
وقال الوزير إن العمل جار على إطلاق منظومة إنذار مبكر متعددة القطاعات بحلول نهاية عام 2027، تكون أكثر دقة وقدرة على تحذير المواطنين من مختلف المخاطر.
وذلك بالتوازي مع إعداد كود سوري للسلامة والأمان ومكافحة الحرائق، بما يضمن تجهيز المنشآت التجارية والصناعية والسياحية بأنظمة مكافحة الحرائق.
وأشار الصالح إلى استمرار التعاون والتفاوض مع عدد من الدول للحصول على التقنيات والتجهيزات اللازمة، ولا سيما في مجال إزالة الألغام.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في وقت سابق عن تفعيل نظام التنبيه المشترك (Common Alerting Protocol – CAP) على المستوى الوطني، في إطار تطوير منظومة الإنذار المبكر وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الكوارث، وكخطوةٍ وصفتها بـ”النقلة النوعية” في إدارة المخاطر.
رئيس وحدة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة، محمد دياب، تحدث لعنب بلدي بالتفصيل في حوار سابق، عن الأهداف الاستراتيجية لتفعيل النظام، وآلية التنسيق بين الجهات الوطنية، وقنوات النشر المعتمدة، وطبيعة المخاطر التي يغطيها، والتحديات التي واجهت التنفيذ، إضافةً إلى خطط الاستدامة والتقييم.
وقال دياب لعنب بلدي إن تفعيل نظام “CAP” ليس مجرد تطوير تقني، بل هو “خطوة سيادية ضمن تحول مؤسسي شامل في إدارة المخاطر والكوارث في سوريا، من خلال الانتقال من نموذج الاستجابة بعد وقوع الحدث إلى نموذج استباقي قائم على التنبؤ والتحذير المبكر”.
وأوضح أن الهدف يتمثل في إنشاء منصة وطنية موحدة تجمع جميع التحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة، بحيث تكون الرسالة واحدة ودقيقة ومعتمدة رسميًا، وتصل إلى المواطنين بسرعة وكفاءة.
كما أوضح دياب أن العمل على النظام بدأ منذ تشكيل الوزارة في آذار، ضمن مراحل شملت اعتماد الوزارة سلطة تحذير وطنية وتسجيلها لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ثم طلب انضمام سوريا إلى المبادرة الأممية للإنذار المبكر للجميع، فبناء البنية التحتية التقنية وتطوير الإجراءات التشغيلية وتحديد المخاطر ذات الأولوية.
تنفيذ اختبارات تشغيلية متعددة أظهرت إمكانية تقليل الزمن بين رصد الخطر وإصدار التحذير إلى دقائق معدودة. ويجري حاليًا التشغيل التدريجي على المستوى الوطني مع الاستمرار في تحسين الأداء.
أوضح دياب أن النظام يعمل بأسلوب شامل عبر خدمة “RSS” لإرسال التحذيرات عند الضرورة، مع إتاحة الاشتراك الطوعي عبر التطبيقات الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وفيما يخص الاستمرارية، أكد أن الاستدامة تتحقق من خلال بناء قدرات وطنية، وتحديث الأنظمة بشكل دوري، وتعزيز الشراكات، وتأمين الموارد المالية اللازمة.
وكشف دياب أن تنفيذ النظام تم بالاعتماد على الموارد الوطنية مع دعم فني وتقني من شركاء دوليين، والعمل جارٍ على جذب تمويل إضافي لتوسيع البنية التحتية لتشمل مستقبلًا صافرات الإنذار.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى