أغنية الشارة في دراما رمضان.. الحاضر منها قديم

الممثلة السورية سلاف فواخرجي في مسلسل الكندوش (مشهد من العمل)

الممثلة السورية سلاف فواخرجي في مسلسل الكندوش (مشهد من العمل)

ع ع ع

سجّل موسم دراما رمضان الحالي تراجعًا وانحسارًا واضحًا لدور أغنية الشارة “تيتر المسلسل”، كوسيلة ترويج للعمل الدرامي بين الأعمال المشاركة في السباق الرمضاني، فاستعاضت أعمال كثيرة بالموسيقى التصويرية، بينما حافظت الأعمال التي عادت بأجزاء جديدة على أغنياتها القديمة كما درجت العادة.

وتعتبر الأعمال المشتركة بالوضع الطبيعي، الأكثر قدرة على استقطاب نجوم ومطربين ذائعي الشهرة لتقديم أغنية العمل، والتي تُصنع بطريقة تضمن لها البقاء بعد الموسم الرمضاني، وفك ارتباطها بالمسلسل لتكون أغنية طبيعية لا توحي بالعمل الذي جاءت معه لتقدمه.

ولكن اقتصار الموسم الرمضاني على عملين مشتركين أحدهما امتداد لجزء سابق من العام الماضي، والآخر جاء بموسيقى دون أغنية، يعني خلو الموسم من أغنية جديدة بصوت أحد نجوم الغناء العربي.

هذه الأغنيات التي استخدمتها الدراما السورية منذ تسعينيات القرن الماضي، وأهملتها بعض الأعمال على حساب القصة والحوار، تحوّلت إلى قيمة ثابتة في كل موسم رمضاني، ولكنها تنحسر في هذا الموسم، ربما لظروف تتعلق بتأجيل بعض الأعمال التي كانت ستنافس بأغنياتها، ما لم تكن الظروف إنتاجية، أو تتعلق بالكتابة للموضوع.

وفيما يلي بعض الأعمال التي حافظت على شاراتها القديمة، وأعمال جديدة جاءت تقدّم نفسها بالموسيقى.

الكندوش

منذ موسمه الأول، استعانت شركة “MB” المنتجة للعمل بالفنان معين شريف لغناء شارة مسلسل “الكندوش” بعد تجربة سابقة خاضها شريف عام 2020 في غناء شارة مسلسل “دقيقة صمت” التي لاقت انتشارًا واسعًا حينها.

مسلسل “الكندوش” الذي تعرضه العديد من المحطات التلفزيونية حملت أغنية شارته كلمات بحر لاوديسا، وموسيقا رضوان نصري، وتراوحت كلمات الأغنية بين اللغة الفصحى واللهجة العامية.

عامر حسن الخياط، الذي غنى سابقًا “التغريبة الفلسطينية” يغني شارة نهاية المسلسل، وبعض الأغنيات والمواويل في العمل، ما أعطاه جاذبية موسيقية تفوق حضوره الدرامي في حلبة المنافسة.

وشارك في بطولة المسلسل كل من أيمن زيدان، وسامية الجزائري، بالإضافة إلى تمثيل حسام تحسين بيك، كاتب العمل الذي صنع له الكثير من الأغنيات، وأيمن رضا وصباح الجزائري وسلاف فواخرجي، وهو من إخراج سمير حسين.

للموت2

يعود العمل في موسمه الثاني محافظًا على تشكيلته السابقة بخذافيرها تقريبًا، بما في ذلك أغنية الشارة التي غناها الفنان السوري ناصيف زيتون، من كلمات مازن ضاهر، وألحان أحمد بركات، وتوزيع عمر الصباغ.

وحكاية العمل التي بدأت في الجزء الأول بالحب الذي يكسر الفقر شوكته، فيتحول إلى استغلال، وجانٍ وضحية، تلبس في هذا الموسم وجه انتقام حار، انفعالي، عفوي، وإن بدا مخططًا له، وباردًا، باعتبار أن التخطيط للانتقام يعني حقدًا وقناعة بالقصاص، وهذا ما لا يعترف به فقه المحبين.

ولإحداث تغيير في شارة النهاية وإخراجها من سياق المألوف للجمهور، جرى تقديم الأغنية ذاتها بتوزيع موسيقي جديد قرّبها أكثر من الجمهور كأغنية، لا كشارة مسلسل فقط.

حارة القبة

حافظ مسلسل البيئة الشامية “حارة القبة” على شارة الموسم الأول منه، كعادة الأعمال المتسلسلة، واعتمدت شركة “عاج” المنتجة على صوت الفنان ينال طاهر، الذي غنى في وقت سابق شارة مسلسل “باب الحارة”، لإيصال الأغنية إلى ذاكرة المشاهدين بعد مسامعهم.

وأخرجت كلمات أغنية الشارة، التي كتبها سامر غزال، العمل من نطاق الأحكام المسبقة عن الأفكار التي تناقشها أعمال البيئة الشامية، وينتمي إليها “حارة القبة”.

وحملت موسيقا الأغنية والعمل ككل توقيع عدنان سعد الحسيني، واستقطب العمل أسماء فنية تضمن المنافسة، ومنها سلافة معمار، وخالد القيش، وعباس النوري، وحمل الإخراج توقيع رشا شربتجي.

جوقة عزيزة

رغم أن المسلسل ككل يحمل طابعًا غنائيًا وموسيقيًا، لكن لا أغنية شارة لمسلسل “جوقة عزيزة”، الذي يجسّد حياة راقصة سورية يقع في غرامها كولونيل فرنسي، زمن الانتداب الفرنسي في سوريا.

وعوضًا عن الأغنية اكتفى العمل بالموسيقى، وحمل التأليف والتوزيع الموسيقي للعمل توقيع إياد الريماوي.

والمسلسل من إخراج تامر إسحاق، الذي تولى إخراجيًا في وقت سابق، إدارة العديد من أعمال البيئة الشامية، مثل “خاتون”، و”صدر الباز”، و”وردة شامية”، و”الدبور”.

كسر عظم

حقق العمل حضورًا لدى الجمهور بالاستفادة من عدة عوامل ليس من بينها أغنية الشارة، إذ دفع الجدل الذي أُثير حول ملكية الفكرة والخطوط العريضة من العمل، بفضول الجمهور نحو متابعة أكبر.

غابت أغنية الشارة عن العمل، لكن التأليف والتوزيع الموسيقي في المسلسل، حمل توقيع طارق الناصر، وهو موسيقي أردني، وأحد أوائل محدثي الموسيقا التصويرية في الدراما العربية، ومن أبرز أعماله ملوك الطوائف، ونهاية رجل شجاع، والجوارح، والإمام.

مع وقف التنفيذ

يسعى العمل لملامسة قضايا اجتماعية محلية، لكنه في الوقت نفسه يغرق في مغالطات منطقية، ووقوع متواصل في فخ التكرار والمباشرة في الحوار بما يخرج الفكرة من فنيتها.

ورغم تقديم العمل بشارة غنائية جديدة، لكنها ذات طابع محلي وملتصقة بفكرة العمل، إلى جانب تأديتها دون حضور لفنان عربي يُضمن بمجرد ذكر اسمه على الشارة الترويج للعمل.

شارة المسلسل من كلمات بحر لاوديسا، وألحان طاهر مامللي، والتوزيع الموسيقي لرافي فقس.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة