قباسين.. العلف يرتفع والمواشي تنخفض

سوق الأغنام في بلدة أرشاف بريف حلب الشمالي – 27 من تموز 2020 (عنب بلدي/ عبد السلام مجعان)

ع ع ع

عنب بلدي – ريف حلب

يواجه مربو المواشي في مدينة قباسين وريفها، شمالي حلب، عقبات وصعوبات كثيرة، تحول دون استمرارهم في تربية مواشيهم التي تعتبر مصدر رزق لمعظم الأهالي في المنطقة.

ويعد ارتفاع أسعار الأعلاف، وضيق المساحات الرعوية، وجمود الأسواق في حركة البيع، أبرز الصعوبات، ورغم جهود تبذلها الجهات المحلية، فإن مبادراتها ومشاريعها لا تلبي الاحتياجات.

أحد مربي المواشي في قباسين قال لعنب بلدي، إن تربية المواشي أصبحت عبئًا، بسبب غلاء العلف الذي انعكس على سعرها.

وأوضح المربي، الذي عرّف عن نفسه باسم “أبو محمد”، أن غلاء أسعار الأعلاف أدى إلى انخفاض أسعار الماشية، وأثّر على تصريفها في الأسواق، موضحًا أن سعر رأس الغنم كان منذ عشرة أيام حوالي 450 ألف ليرة سورية (ما يعادل 1700 ليرة تركية، أو 115 دولارًا أمريكيًا).

وانخفض مؤخرًا إلى 350 ألف ليرة سورية (ما يعادل حوالي 1325 ليرة تركية أو 90 دولارًا أمريكيًا)، وكان سعر رأس الغنم يوازي أكثر من طنين من التبن، أما حاليًا فلا يمكن شراء نفس الكمية.

وفي آذار الماضي، شهدت عدة مناطق بريف حلب مظاهرات لمربي الأغنام احتجاجًا على رفع أسعار الأعلاف، تخلل بعضها قطع الطرق وإشعال إطارات السيارات.

جهود محلية لا تلبي الاحتياجات

المدير العام لمديرية الزراعة والثروة الحيوانية في المدينة، حمدو نجار، قال لعنب بلدي، إن المديرية فتحت باب الاكتتاب للتسجيل على شراء الأعلاف “المالئة” (التبن)، بسعر مدعوم بثلاث ليرات تركية للكيلو الواحد.

وأوضح أن الشراء يتم بكميات محدودة، وضمن شروط معيّنة، منها أن يكون المكتتب من المسجلين ضمن إحصائية الثروة الحيوانية، وأن يكون غير مستفيد من أي مشروع سابق.

وبدأ موعد التسجيل في 5 من نيسان الحالي، ولمدة ثلاثة أيام فقط، مع دفع سعر الكمية مسبقًا.

وجاءت المبادرة استجابة لتردي وضع الماشية ومربي الثروة الحيوانية، وللحفاظ عليها خلال فترة تدهورها مؤخرًا، وبلغ عدد المربين المكتتبين على الشراء حوالي 1500 مربٍّ، من أصل 2800.

واعتبر نجار أن المشروع هو خطوة إيجابية، توفر على المربي مبالغ كبيرة، في ظل ارتفاع سعر مادة التبن في السوق المحلية.

مربي الماشية “أبو محمد”، أشاد بدور هذه المبادرات في مساعدة المربين بشكل عام، وأوضح أن توفير علف مدعوم، يخفف عن المربين الأعباء المادية، واللجوء لأعلاف ونباتات مختلفة، لكنه أكّد أن المربين بحاجة إلى حل جذري لتوفير مادة التبن والأعلاف بأسعار مقبولة.



English version of the article

الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة