بينهم سوريون.. أكثر من 19 ألف شخص في بريطانيا معرضون للسجن أو الترحيل

قارب مراقبة حدود بريطاني- (refugeecouncil)

ع ع ع

أصدرت منظمة غير حكومية بريطانية، تقريرًا يتحدث عن احتمالية ضبط أكثر من 19 ألف شخص، دخلوا بريطانيا عبر طرق غير نظامية من أجل طلب اللجوء، والحكم عليهم بالسجن أو الترحيل خارج البلاد، وفقًا لخطط الحكومة الجديدة.

وجاء في تقرير منظمة “مجلس اللاجئين” المعنية بشؤون اللاجئين في بريطانيا، المنشور الاثنين 25 من نيسان، أن مشروع قانون الجنسية والحدود الحكومي، الذي أدانه الناشطون واعتبروه “قانون مناهضة اللاجئين”، وصل إلى مراحله النهائية في مجلس البرلمان البريطاني.

بموجب هذا القانون، يمكن إدانة وسجن أكثر من 19 ألف شخص كل عام، لوصولهم إلى المملكة المتحدة عبر طريق غير نظامي، بغض النظر عن بلدهم الأصلي والظروف التي يفرون منها، أي يمكن أن يشمل القانون الأشخاص الفارين من العنف والحرب في أوكرانيا، وسوريا، وأفغانستان، وإريتريا، حيث تنتشر انتهاكات حقوق الإنسان، بحسب التقرير.

وبالإضافة إلى مواجهة التجريم والسجن، فقد يُرحّل اللاجئون أيضًا إلى رواندا، وبحسب التقرير، كان من الممكن إرسال 172 شخصًا إلى رواندا عام 2021 لو أُبرمت الصفقة مع الدولة الواقعة في شرق إفريقيا، ومن المتوقع ألا يكون الرقم هذا العام “أعلى بكثير”.

وأدانت المنظمة مشروع القانون الجديد، بحكم معارضته للقانون الدولي كما هو منصوص عليه في اتفاقية اللاجئين، وبسبب التكلفة الباهظة للمال العام لتنفيذ القانون، والمقدرة بـ835 مليون جنيه إسترليني سنويًا.

وكشف التقرير أن أكثر من 15 ألفًا من النساء والأطفال اللاجئين في بريطانيا، سيتم منعهم من لمّ شملهم مع أفراد أسرهم في المملكة المتحدة، كنتيجة مباشرة لمشروع القانون، وهو ما يلغي واحدًا من الطرق الآمنة والقانونية للجوء.

وذكرت المنظمة أن لمّ شمل عائلات اللاجئين، اُستخدم مؤخرًا لجلب اللاجئين الأوكرانيين، ووفر طريقًا آمنًا لأكثر من 29 ألف شخص، من أجل اللجوء في بريطانيا على مدى السنوات الخمس الماضية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ”مجلس اللاجئين”، إنفر سولومون، “يُظهر هذا التقرير التأثير الحقيقي لمشروع القانون على الرجال والنساء والأطفال اليائسين الذين يحاولون ببساطة العثور على الأمان عند الفرار من مخاطر الحرب والاضطهاد”

وأضاف، “النهج خاطئ من حيث المبدأ وغير عملي في الممارسة. إذا كانت الحكومة جادة في التعامل مع مهربي البشر وتشغيل نظام لجوء منظم، فنحن بحاجة إلى رؤية حلول مدروسة جيدًا وطويلة الأجل، تعالج سبب إجبار الأشخاص على ترك منازلهم، وتوفر لهم طرقًا آمنة إلى المملكة المتحدة”.

وأقرت الحكومة البريطانية قانونًا جديدًا يقضي بترحيل طالبي اللجوء الواصلين إلى المملكة منذ مطلع العام الحالي إلى دولة رواندا الإفريقية، بموجب تطبيق قانون الهجرة البريطاني الجديد.

وصرح رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أن عشرات الآلاف من المهاجرين غير المصرح لهم الذين يبحثون عن ملاذ في المملكة المتحدة، سيتم نقلهم جوًا لمسافة تزيد على 4000 ميل إلى رواندا بموجب مجموعة جديدة من سياسات الهجرة الجديدة، بحسب ما نقلته صحيفة “The Guardian” البريطانية، في 14 من نيسان الحالي.

كما وقّعت الدنمارك، مطلع عام 2021، اتفاقيتي تعاون بما يخص الهجرة واللجوء مع رواندا، لم تعلن تفاصيلهما، وسط تخوفات من أن تكونا في إطار تخطيط الحكومة الدنماركية لإقامة مركز استقبال لطالبي اللجوء في بلد ثالث.

وفي عام 2018، ظهرت ست دول “أتعس” من سوريا في قوائم شبكة حلول التنمية المستدامة، التابعة للأمم المتحدة، حول مؤشر السعادة العالمي، هي رواندا واليمن وتنزانيا وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وبوروندي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة