كينيث روث يستقيل.. اهتم بسوريا ودعا لمحاسبة بوتين والأسد

المدير التنفيذي لـ هيومن رايتس ووتش كينيث روث يتحدث خلال مقابلة مع "رويترز" في جنيف - 9 نيسان 2018 (Reuters / Pierre Albouy)

ع ع ع

“للعدالة ذاكرة طويلة.. إن إثبات المسؤولية عن جرائم الحرب في أوكرانيا مهم ليس فقط من منظور العدالة، ولكن أيضًا لإمكانية ردع ارتكاب المزيد من مثل هذه الجرائم اليوم”.

بهذه الكلمات ختم المدير التنفيذي لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” كينيث روث، مقال له نشر في موقع المنظمة في 26 من نيسان الحالي، وهو نفس التاريخ الذي أعلن فيه روث نيته مغادرة منصبه في المنظمة في آب المقبل.

محاسبة بوتين والأسد

في السنوات الأخيرة، كان روث مهتمًا بشكل خاص بمعالجة الفظائع خلال الحرب في سوريا، وعملت المنظمة تحت قيادته على إعداد عشرات التقارير الحقوقية التي توثق الانتهاكات بحق المدنيين من قبل مختلف الأطراف الفاعلة في سوريا، وتطالب بمحاسبة مرتكبيها.

روث قال في تغريدة عبر موقع “توتير“، إن “إنكار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لجرائم الحرب في سوريا وأوكرانيا يؤسس قضية ضده بشأن مسؤوليته عن ارتكاب جرائم الحرب تلك”.

وفي مقاله ذكر أن المنظمة حللت في تحقيق نشر في تشرين الأول 2020، أن بوتين هو من يتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم الحرب في محافظة إدلب، الجزء الوحيد من البلاد الذي لا يزال تسيطر عليه المعارضة المسلحة لنظام بشار الأسد.

وأوضح أنه يتم إطلاع بوتين بانتظام على العمليات العسكرية الروسية في سوريا كونه القائد العام للقوات الروسية، مشيرًا إلى أن بوتين وخلال زيارة إلى دمشق في ذروة العمليات العسكرية في إدلب وبدلًا من التعبير عن رفضه، ورد أنه منح جائزة بطل روسيا، وهي أعلى وسام في البلاد، لجنرالين أشرفا على العمليات العسكرية خلال الهجوم في إدلب.

روسيا والنظام يرتكبان جرائم حرب

في نيسان 2018، اعتبر روث في مقابلة مع وكالة “رويترز” أن الهجوم الكيماوي ضد مدنيين في دوما بالغوطة الشرقية يشكل جريمة حرب تحمل بصمات النظام السوري.

وأكد أن روسيا تشارك النظام السوري المسؤولية الجنائية جراء استخدام الأسلحة الكيماوية.

وبحسب ما قال روث حينها، تشكل مثل هذه الجرائم تشكل خرقًا خطيرًا لاتفاقيات جنيف، وطالب بمحاكمة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة خاصة بسوريا في المستقبل.

روث قال حينها إن بشار الأسد “رجل فقد ما تبقى له من سمعة”، بعد استهدافه لأشخاص يبدو أنهم كانوا مدنيين، معتبرًا ذلك أمرًا مألوفًا بالنسبة لنظام الأسد.

“حكم تاريخي”

في كانون الثاني الماضي، أصدرت محكمة ألمانية حكمًا بالسجن مدى الحياة على الضابط السابق في مخابرات النظام السوري أنور رسلان، لارتكابه جرائم ضد الإنسانية في ختام أول محاكمة في العالم محورها فظائع منسوبة إلى النظام السوري.

وأشادت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بهذا الحكم، واصفة إيّاه بـ “التاريخي”، وقال روث حينها “إنه تاريخي بالفعل”.

وكانت المنظمة توقعت في تقرير نشر في نيسان 2020، أن يواجه أنور رسلان السجن مدى الحياة.

30 عامًا.. “شرف عظيم”

قاد روث “هيومن رايتس ووتش” منذ عام 1993، وحولها من مجموعة صغيرة من “لجان المراقبة” الإقليمية إلى منظمة دولية رئيسية لحقوق الإنسان ذات تأثير عالمي.

وقال روث، “كان لي شرف عظيم لقضاء ما يقرب من 30 عامًا في بناء منظمة أصبحت قوة رائدة في الدفاع عن حقوق الناس في جميع أنحاء العالم”.

نمت تحت قيادة روث من حوالي 60 موظفًا بميزانية تبلغ سبعة ملايين دولار أمريكي، إلى 552 موظفًا يغطون أكثر من 100 دولة وميزانية تقارب 100 مليون دولار.

وفي عام 1997، تقاسمت المؤسسة جائزة نوبل للسلام لجهودها في حظر الألغام الأرضية المضادة للأفراد، ولعبت دورًا حاسمًا في الائتلافات لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، وحظر استخدام الذخائر العنقودية، وتجنيد الأطفال.

وتعمل المنظمة اليوم بانتظام في أكثر من 100 بلد لتوثيق الانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان والحد منها، من بينها سوريا وأوكرانيا وميانمار وأفغانستان وإثيوبيا واليمن.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة