ما حقيقة “التحول التركي” بشأن العلاقة مع النظام السوري؟

مبنى وزارة الخارجية التركية في أنقرة (الأناضول)

ع ع ع

تناقلت وسائل إعلام وصحف تركية، السبت 30 من نيسان، أخبارًا عن تحول في الموقف التركي مع النظام السوري.

وبحسب ما ذكر موقع “TGRT HABER”، “أدلت وزارة الخارجية بتصريحات لافتة حول سوريا في موقعها الإلكتروني المحدث مؤخرًا”.

وتضمن موقع وزارة الخارجية التركية، معلومات وتحليلات لسياسة تركيا الخارجية تجاه العديد من الدول والمنظمات الدولية والمنطقة، من بينها سوريا، بحسب “صحيفة تركيا“.

وأشير إلى “التحول السياسي” تذكير بإعلان اتفاقية جنيف عام 2012 المتعلق بالقضية السورية، وفق ما نقلته الصحيفة عن موقع الوزارة.

وجاء في تصريحات الوزارة في موقعها الإلكتروني، إن “حل النزاع بتحول سياسي وشامل، وبحسب معاييره المسجلة في اتفاقية جنيف في 30 من حزيران، وبتأثير العلاقات الوثيقة والخاصة بين شعوبنا، سيضع العلاقات التركية- السورية على أرضية أقوى من قبل بداية الصراع، وسيعزز سياسة صفر مشكلة التي تتبعها تركيا”، بحسب الصحيفة.

وجرى تداول الحديث على نطاق واسع عن “تحول تركي” تجاه العلاقة مع النظام السوري (باتجاه التطبيع) بموجب هذه المعلومات، وربط هذا التحول بسياسة تركيا لـ”تصفير المشاكل” في علاقاتها الخارجية.

ماذا جاء في موقع الوزارة؟

أعلنت الوزارة عن سياستها الخارجية لعام 2022، في تاريخ 8 تشرين الثاني 2021، في موقعها الإلكتروني، وجاء في بند العلاقات مع الدولة السورية، “إزالة جميع أنواع التهديدات لأمننا القومي ومصالحنا الوطنية من الأراضي السورية، وضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين وسلامة الأراضي السورية”.

وأضافت وزارة الخارجية التركية أن “التسوية السياسية للنزاع على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، شكلت أساس السياسة التي تتبعها بلادنا منذ اليوم الأول”.

وبحسب ما جاء في قسم السؤال والجواب في موقع الوزارة، وترجمته عنب بلدي، أجيب على سؤال “ماهو نهج تركيا تجاه الصراع السوري؟” بالتالي: “تركيا قطعت علاقاتها مع نظام الأسد الذي فقد شرعيته الدولية بسبب كونه المسبب الحقيقي للصراع، ووقفت طوال هذه المدة إلى جانب الشعب السوري المطالب بحقوقه المشروعة”.

وشاركت تركيا في عمليات للتوصل إلى الحل السياسي لهذا الصراع الذي يهدد الأمن الوطني والقومي لأراضيها، وقادت هذه العمليات على أساس تطلعات الشعب السوري، بهدف استعادة السلام والاستقرار في سوريا، بحسب الخارجية.

وأضاف الموقع، إن حل النزاع من خلال “تحول سياسي” حقيقي وشامل، والذي بانت معالمه في “إعلان جنيف”، سيضع العلاقات التركية- السورية على أرضية أقوى قبل بداية الصراع، وسيعزز سياسة “تصفير المشاكل” التي تتبعها تركيا.

ماذا ينص بيان جنيف؟

نصت خطة اجتماع جنيف حول سوريا، التي أقرتها مجموعة الاتصال، في 30 من حزيران 2012، وذلك برعاية الأمم المتحدة والمبعوث الدولي العربي كوفي أنان، على نقاط عدة أبرزها:

– وجوب تشكيل حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات التنفيذية.

يمكن للحكومة الانتقالية أن تضم أعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة، وستشكل على قاعدة التفاهم المتبادل بين الأطراف.

– على الحكومة السورية أن تسمي محاورًا فعليًا عندما يطلب المبعوث الدولي ذلك، للعمل على تنفيذ خطة النقاط الست والخطة الانتقالية.

آخر المواقف التركية

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ردًا على سؤال الصحفيين، بإمكانية اعتبار الزيارة للسعودية مقدمة لإنهاء الأزمات الإقليمية والحروب في سوريا والعراق ولبنان واليمن، أنها بالطبع مقدمة لإنهاء كل الأزمات، ولكن الوضع مختلف بسوريا، وإن الحكومة التركية تقف بجانب الشعب السوري.

وأضاف أردوغان، أن “هدف تركيا هو بناء ألف منزل من الطوب في الشمال السوري، في المرحلة الأولى لإيواء اللاجئين السوريين العائدين من تركيا، مشيرًا إلى الانتهاء من بناء 60 ألف منزل”، بحسب ما نقلته “صحيفة تركيا“.

وأكد أردوغان مساعي تركيا لإعادة اللاجئين إلى بيوتهم في المرحلة الثانية.

وبلغ عدد السوريين العائدين إلى سوريا “عودة طوعية” حتى الآن، 500 ألف لاجئ، بحسب تصريحات وزير الداخلية، سليمان صويلو، في 19 نيسان الماضي، بحسب صحيفة “حرييت” التركية.

ويقيم في تركيا ثلاثة ملايين و761 ألفًا و267 لاجئًا سوريًا، بموجب الحماية المؤقتة، بحسب أحدث إحصائيات المديرية العامة لرئاسة الهجرة التركية.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة