تخفيض مساعدات المملكة المتحدة يهدد طلاب المخيمات في سوريا

طلاب في ساحة إحدى مدارس مدينة إدلب - 9 نيسان 2022 (عنب بلدي/ إياد عبد الجواد)

ع ع ع

قالت منظمة “Syria Relief” إن طلاب المدارس في شمال غربي سوريا معرضون لخطر العمالة والزواج المبكر نتيجة قطع تمويل بريطانيا عن 133 مدرسة تديرها المنظمة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية، اليوم الخميس 5 من أيار، فإن أكثر من 40 ألف طفل سوري غير ملتحقين بالمدارس كنتيجة مباشرة لتقليص المساعدات البريطانية وإغلاق المزيد من المدارس في سوريا قريبًا.

وانتهى التمويل البريطاني لـ133 مدرسة تديرها منظمة “Syria Relief”، في 30 من نيسان الماضي، بعد تخفيض الحكومة إجمالي إنفاقها على المساعدات الخارجية من التزامها البالغ 0.7% من الدخل القومي الإجمالي إلى 0.5%.

وصرّحت رئيسة قسم الاتصالات في المنظمة التابعة لـ”Action For Humanity”، جيسيكا آدامز، أنه “إذا لم يتم العثور على أموال لسد الفجوات التي خلفتها حكومة المملكة المتحدة والمانحون الآخرون، فسيكون جيل من الأطفال في شمال سوريا خارج المدرسة وسيؤدي ذلك إلى ارتفاع في العمالة وزواج الأطفال والحمل المبكر، وتجنيد الأطفال في الجيش والجماعات المسلحة، واستغلال الأطفال والاتجار بهم”.

وتابعت، “كان هذا خيارًا سياسيًا نأمل بشدة نحن والأطفال والآباء والمعلمون في سوريا أن يتم التراجع عنه”.

وتم الكشف عن تفاصيل تخفيضات الإنفاق البريطاني التي وصفتها المنظمة بـ”المتسرعة” البالغة 4.2 مليار جنيه إسترليني في آذار من عام 2021، وكانت سوريا هي التي تلقت أقسى التخفيضات، على الرغم من أن ملايين الأشخاص لا يزالون يعيشون في مخيمات اللاجئين والنازحين بعد أكثر من عشر سنوات من بدء الصراع، حسب ما نقلته الصحيفة.

وتم تخفيض الإنفاق على سوريا بنسبة 69%، بما في ذلك تخفيضات في برامج التعليم والصحة، بما في ذلك صحة الأمومة، ودعم اللاجئين الفلسطينيين.

منظمة “Syria Relief” كانت أكبر مزود غير حكومي للمدارس في سوريا، بدعمها 306 مدرسة، ولكن مع خفض مانحين آخرين أيضًا الإنفاق أو إعادة توجيه المساعدات إلى أوكرانيا، فإنها تدعم حاليًا 3600 طفل في 24 مدرسة متبقية، والتي تواجه الإغلاق بحلول آب المُقبل، مما يترك ما مجموعه 100 ألف طفل دون تعليم منذ عام 2021.

“أبو خالد” يقطن في مخيم “المحمودلي” للنازحين شمال غربي سوريا، لديه أطفال ملتحقون في المدارس التي تتلقى الدعم، تحدث لـ”الجارديان” حول أثر إغلاقها قائلًا، “إذا أغلقت هذه المدرسة، فسيتعين علينا إرسال أطفالنا إلى المدارس التي تطلب المال، لكن ليست لدينا نقود، ولا حتى للإيجار، لذلك نحتاج إلى بقاء المدرسة مفتوحة”.

وبحسب “Syria Relief”، فإن مدارس المخيمات المكتظة بلا كهرباء أو تدفئة في ظل وجود معدلات عالية لعمالة الأطفال والزيجات المبكرة بين النازحين بسبب الحرب، والتي من المرجح أن تزداد بسرعة إذا تم إغلاق المزيد من المدارس.

وصرحت مساعدة الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، جويس مسويا، بأن أكثر من 2.4 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس في سوريا، وما لم نرفع مستوى دعمنا بشكل كبير، فسيكون عدد أكبر من هؤلاء معرضين لخطر التسرب، والمطلوب الآن استثمارات سريعة وكبيرة لمساعدتنا على كسر الحلقة المفرغة من المعاناة والعنف واليأس”.

تقدر الأمم المتحدة أن 14.6 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ومن المقرر أن يستضيف الاتحاد الأوروبي مؤتمرًا الأسبوع المقبل بهدف تشجيع التبرعات والضغط من أجل حل الصراع.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة