هل تنفذ سوريا اتفاقية المياه مع الأردن بتخريب سد سحم في درعا؟

سد "سحم" (باسل الأسد) في ريف درعا الغربي (سانا)

ع ع ع

لا تزال المياه تتدفق من سد “سحم” (باسل الأسد) بريف درعا الغربي باتجاه وادي اليرموك، ما يصب في مصلحة الأردن، رغم محاولات مديرية الموارد المائية في درعا إصلاح الضرر فيه.

مصادر محلية من بلدة سحم، أكدت لعنب بلدي، أن العطل بدأ منذ حوالي 20 يومًا، ولم يتمكن فريق الغطس التابع لفوج الإطفاء في درعا من إغلاق البوابة حتى اليوم، السبت 7 من أيار.

ماذا جرى؟

وذكر أحد وجهاء بلدة سحم لعنب بلدي أن بوابة السد التي تحوي مغلاقًا (لولب، سكر) آليًا، فتحه شخص (مجهول الهوية) بدرجة 30، ومع ضغط المياه لم يعد بالإمكان إغلاقه حتى يُفرغ السد من المياه.

وأوضح أن إدارة السد، الذي يبلغ الحد الأعظمي لتخزينه للمياه 20 مليون متر مكعب، كانت تفتح المغلاق درجة واحدة ليتمكن مزارعو القمح من ري محاصيلهم.

وقال مدير فوج إطفاء درعا، العقيد محمد المحاميد، لصحيفة “تشرين” الحكومية، في 3 من أيار الحالي، إنه فرز غطاسين اثنين من عناصر الفوج للغطس في عمق السد لمؤازرة مديرية مياه درعا في السيطرة على الخلل في حال استعصاء سكورة السد ومنع غمر أراضي الفلاحين.

من جهته اشتكى عبد الكريم (28 عامًا) وهو أحد المزارعين المستفيدين من مياه السد صيفًا، من وجود تقصير من مديرية الموارد المائية بدرعا في إصلاح العطل منذ اليوم الأول، مضيفًا أن المستفيد الأول والأخير من فتح السد هو سد “الوحدة” الذي تستفيد منه الأردن.

وأضاف المزارع أن بعض الفلاحين استأجروا الأرض لموسم صيفي بتكلفة 100 ألف ليرة سورية للدونم الواحد (25 دولارًا)، وأن أجرة حراثة الدونم الواحد 40 ألف ليرة سورية (10.25 دولارًا)، وفي حال استمر تهريب المياه من السد لن يكفي المخزون المتبقي للموسم مما سيعرض ذلك الفلاحين للخسارة.

هل ينفذ النظام اتفاقه مع الأردن؟

نشر موقع “درعا 24” عبر “فيس بوك“، الجمعة 6 من أيار، أن البوابات التي تحجز مياه سد “سحم ” لا تزال معطلة، بعد تخريبها من قبل مجهولين منذ قرابة 15 يومًا، ما أدى إلى فيضان مياه السد باتجاه سد “الوحدة” على الحدود السورية- الأردنية.

وكان الجانبان السوري والأردني اتفقا خلال اجتماعات وزارية، في أيلول 2021، على إعادة تفعيل لجنة المياه المشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 1987.

اتفاقية استثمار مياه نهر اليرموك المعقودة بين الأردن وسوريا رقم 33 لسنة 1987 نصت على حق الأردن، بالحصول على نحو 200 مليون متر مكعب من مياه اليرموك، وبناء سد بذات السعة تقريبًا لهذه الغاية.

وسبق أن ضخت سوريا إلى المملكة الأردنية في عام 2002، ثلاثة ملايين متر مكعب من مياه سد “سحم” لمساعدة الأردن في حل أزمته المائية.

وسد “الوحدة” هو سد عربي مشترك بين سوريا والأردن يقع على نهر اليرموك وطوله 110 أمتار وطاقة تخزينه تصل إلى 115 مليون متر مكعب.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة