مع تضاؤل الدعم

“يونسيف” تحذر من تدهور الوضع المعيشي للأطفال السوريين

أطفال يلعبون بالقرب من خيامهم المنصوبة في موقع أثري في منطقة سرجبلة الأثرية في ريف إدلب الشمالي- 22 كانون الثاني 2022 (عنب بلدي / إياد عبد الجواد)

ع ع ع

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من تدهور الوضع المعيشي للأطفال السوريين تزامنًا مع تضاءل تمويل المساعدات الإنسانية في سوريا.

وبحسب البيان الذي نشرته المنظمة اليوم، الأحد 8 من أيار، سجل عدد الأطفال الذين يحتاجون مساعدة خلال العام الحالي رقم قياسيًا لم يسجل منذ أكثر من 11 عامًا، إذ بلغ عددهم نحو ستة ملايين و500 ألف طفل، بينما اقتصر الدعم الذي حصلت عليه المنظمة قبل عقد مؤتمر “بروكسل” السادس، المقرر عقده خلال اليومين المقبل، على أقل من نصف احتياجاتها التمويلية لهذا العام، وفق البيان.

وقالت المديرة الإقليمية لـ”يونيسف” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أديل خُضُر، إن احتياجات الأطفال داخل سوريا والدول المجاورة آخذة في الازدياد، موضحة أن العديد من العائلات تكافح لتأمين نفقاتها المعيشية في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مشيرةً إلى الدور الجزئي الذي تلعبه الأزمة الأوكرانية في التدهور الاقتصادي وارتفاع الأسعار.

وشددت خضر على أن “الاستثمار على رأس الأولويات من أجل استعادة الأنظمة التي تقدم الخدمات الأساسية الضرورية، مثل التعليم والمياه والصرف الصحي والصحة والتغذية والحماية الاجتماعية”.

وبلغت حاجة المنظمة لتقديم الاستجابة الإنسانية لنحو مليون طفل في شمال غربي سوريا عبر الحدود، نحو 20 مليون دولار أمريكي، بحسب ما قالته خضر.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2022 قُتِل وأُصيب نحو 213 طفل في سوريا، إلى جانب مقتل وإصابة أكثر من 13 ألف طفل منذ بداية الاحتجاجات عام 2011، وفق البيان.

وجددت المنظمة مناشدتها كافة أطراف النزاع، ومن لهم تأثير عليهم، التوصل إلى حل سياسي للأزمة من أجل أطفال سوريا ومستقبلهم.

وفي الذكرى الـ11 للثورة السورية، أصدرت منظمة “أنقذوا الطفولة” تقريرًا تحدثت فيه عن الظروف الكارثية التي يعيشها الأطفال في جميع أنحاء سوريا في ظل وجود آلاف الأطفال في جميع أنحاء سوريا يعيشون في ظروف كارثية وفي مخيمات غير صحية وغير آمنة، كما يتعرضون للقصف والغارات الجوية، ويواجهون الجوع والمرض وسوء التغذية.

كما قال ممثل “يونسيف” في سوريا، بو فيكتور نيلوند، “وُلد ما يقارب خمسة ملايين طفل في سوريا منذ عام 2011 لم يعرفوا شيئًا سوى الحرب والنزاع، وفي أجزاء كثيرة من سوريا، ما زالوا يعيشون في خوف من العنف والألغام الأرضية، والمتفجرات من مخلّفات الحرب”، وفق تقرير نشرته المنظمة في 15 من آذار الماضي، حول الأثر النفسي للحرب في سوريا بعد 11 عامًا من الصراع.

وبحسب المنظمة، فقد 900 طفل في سوريا حياتهم أو أصيبوا خلال عام 2021، وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للقتلى والجرحى من الأطفال منذ بداية الأزمة إلى نحو 13 ألف طفل.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة