“الأغذية العالمي” يحذر من مستقبل كارثي في سوريا

مجموعة من الأمهات في ريف دير الزور ينتظرن من أجل الحصول على المساعدات الغذائية من إحدى نقاط التوزيع التابعة لـ"برنامج الأغذية العالمي"-28 حزيران 2020(الأغذية العالمي)

ع ع ع

حذر “برنامج الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة، من تفاقم أزمة الغذاء في سوريا جرّاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تتجاوز الـ800% خلال العامين الماضيين، مما تسبب بوصول أسعار المواد الغذائية إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2013.

وقال المدير التنفيذي للبرنامج، ديفيد بيزلي، في بيان، اليوم الأحد 8 من أيار، إن ملايين العائلات السورية تمضي أيامها قلقة من كيفية حصولها على الوجبة التالية، مشيرًا إلى ضرورة التحرك الفوري لإنقاذ السوريين من مستقبل “كارثي”.

وأضاف بينزلي، “في عام شهدت سوريا احتياجات غير مسبوقة، يتطلب التأثير الإضافي للحرب في أوكرانيا أن يتدخل المانحون للمساعدة على تجنب تقليل الحصص الغذائية أو تقليل عدد الأشخاص الذين يساعدهم البرنامج”.

وبحسب البيان، تفاقمت أزمة الغذاء بشكل كبير جراء الأزمة الأوكرانية، فارتفاع الأسعار الكبير الذي شهدته سوريا جاء في وقت تكافح به العائلات للتعامل مع مستويات الجوع التي ارتفعت بمقدار النصف منذ 2019.

يواجه حوالي 12 مليون شخص في سوريا، أي أكثر من نصف السكان، انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بنسبة أكبر بـ51% عن عام 2019، إلى جانب وجود نحو مليون و900 ألف شخص معرضين لخطر الجوع تزامنًا مع تحول الوجبات الأساسية إلى رفاهية للملايين.

كما تُظهر بيانات عام 2021 أن واحدًا من كل ثمانية أطفال في سوريا يعاني من التقزم، بينما تظهر الأمهات الحوامل والمرضعات مستويات قياسية من الهزال الحاد، مما يشير إلى عواقب صحية مدمرة للأجيال القادمة، وفق البيان.

واستنفد استمرار الصراع في سوريا لأكثر من 11 عامًا قدرة العائلات السورية على التكيف والاستمرار ودفعهم لإجراء تدابير خطرة، بينها عمالة الأطفال، والزواج المبكر والقسري، وإبعاد الأطفال من المدرسة.

يأتي ذلك تزامنًا مع تعرض برنامج الأغذية العالمي لضغوط أكثر من أي وقت مضى جراء انخفاض التمويل مما دفعه لتقليص حجم الحصص الغذائية الشهرية تدريجيًا في جميع أنحاء سوريا.

وأفاد البيان أن البرنامج حصل على 27% من احتياجاته خلال العام، وبلغ العجز 595 مليون دولار أمريكي محذرًا من أنه سيضطر إلى تخفيض محتويات السلل الغذائية خلال الأشهر المقبلة في حال عجزه عن تأمين التمويل المطلوب.

وفي 21 من نيسان الماضي، أصدر البرنامج، تقريرًا عن الوضع الإنساني في سوريا، من خلال استطلاع أجراه في جميع المحافظات السورية، أفاد أن أكثر من نصف الأسر التي جرت مقابلتها (52%) في شباط الماضي، تعيش باستهلاك غذائي ضعيف أو محدود في سوريا، كما أن 72% من الأسر التي شملها الاستطلاع في جميع أنحاء سوريا تشتري طعامًا بالدَّين بسبب نقص المال، وكان شراء الطعام بالدَّين أكثر شيوعًا بين النازحين داخليًا والأسر العائدة مقارنة بالسكان.

وفي نيسان الماضي، قرر البرنامج تخفيض محتويات السلة الغذائية الإغاثية المقدمة للنازحين في شمال غربي سوريا للمرة الرابعة خلال عامين، ابتداءً من أيار الحالي.

واعتبر البرنامج أن تخفيض محتويات السلة هو الحل الوحيد الذي يمكن أن يلجأ إليه البرنامج لضمان استمراره بدعم الأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، رغم محدودية الموارد وزيادة انعدام الأمن الغذائي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة