ما حقيقة تستّر “الجيش الوطني” على “شبيحة” شمالي حلب

عناصر في "غرفة القيادة الموحدة" التابعة لـ"الجيش الوطني" على أحد الطرق الرئيسة في منطقة عفرين– 28 من تشرين الأول 2021 (عزم/ تويتر)

ع ع ع

تداولت العديد من المواقع والصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن وجود شخصين يتبعان للنظام السوري وأجهزته الأمنية في مناطق ريف حلب الشمالي.

الشبكات المحلية نشرت أن فصيل “الفيلق الثالث”، أحد مكوّنات “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، مُتستّر عليهما في ريف حلب.

ويُتهم الشابان بأنهما من “شبيحة” النظام، ومسؤولان عن عدة انتهاكات بحق المدنيين في درعا منها قتل عناصر من فصائل المعارضة، وتسليم مطلوبين للمفارز والأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، ومداهمة بيوت بلدة غباغب بريف درعا الشمالي.

نائب مدير المكتب الإعلامي لـ”الفيلق الثالث”، حمزة بيرقدار، أوضح لعنب بلدي أن الشخصين لم يكونا من منتسبي “الفيلق الثالث” أو أحد مكوّناته.

ونفى بيرقدار وجود الشابين بحماية أحد من مكوّنات “الفيلق”، ولكن لأن أخاهما قيادي في “الفيلق”، أصبحت قضيتهما تمس بأخيهما والمكوّن العسكري المنتسب إليه.

وجرى تسليمهما للشرطة العسكرية أصولًا ويجري التحقيق معهما، باعتبار أن التهم الموجهة لهما تتعلق بقضايا عسكرية.

مصدر في الشرطة العسكرية بعفرين شمالي حلب قال لعنب بلدي، إن الشخصين سلّما نفسيهما طواعية لإدارة الشرطة العسكرية في قرية كفر جنة بريف عفرين، للتحقيق معهما.

وجرت عملية التسليم بعد اتهامات وُجهت لهما من قبل بعض الحسابات المحسوبة على “هيئة تحرير الشام” بالمشاركة ببعض الجرائم، مثل جريمة “حي التضامن” وغيرها قبل انشقاقهما عن قوات النظام وخروجهما للشمال قبل أكثر من عام، بحسب المصدر.

وأشار المصدر  إلى أن أخيهما القيادي في “الفيلق الثالث” سلّمهما للشرطة العسكرية للتحقيق معهما، ولم يحاول تهريبهما أو حمايتهما من المساءلة والتحقيق.

وتكثر الاتهامات بين الفصائل التابعة لـ”الجيش الوطني” كالتستّر على “مخبرين”، وإدارة عمليات تهريب البشر والبضائع عبر المعابر، أو عدم محاسبة مرتكبي الانتهاكات، أو الاستعراض بمظاهر البذخ والرفاهية.

كما تكثر الاتهامات بين مناطق سيطرة “الوطني” التي تشمل ريفي حلب الشمالي والشرقي، ومدينتي رأس العين وتل أبيض شمالي سوريا، و”تحرير الشام” التي تسيطر على محافظة إدلب، وجزء من ريف حلب الغربي، وريف اللاذقية وسهل الغاب شمال غربي حماة.

ورصدت عنب بلدي وجود العديد من المنصات والشبكات المحلية أو المعرفات المقربة من الكيانين العسكريين في كلتا المنطقتين، مهمتها مهاجمة الفصيل الآخر، وتوجيه اتهامات عديدة نحوه، بعضها وصل إلى حد الاتهام بالخيانة والعمالة والتطبيع مع النظام بالخفاء، وتسليم المناطق “المحررة” والارتهان للخارج، وخلق انقسام في صفوف الثورة، وإدارة عمليات التهريب عبر المعابر مع النظام و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).


شارك في إعداد التقرير مراسل عنب بلدي في ريف حلب سراج محمد



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة