منظمات سورية تطالب مجلس الأمن بالتحرك على خلفية مجزرة “التضامن”

لقطة من التسجيل المصوّر لمجزرة "التضامن" تُظهر اقتياد أحد الرجال من قبل عناصر مخابرات النظام السوري قبيل مقتله (Guardian video)

ع ع ع

طالبت 17 منظمة سورية في كل من المجال الإنساني والحقوقي والمجتمع المدني بالتحرك الفوري، ردًا على مجزرة حي التضامن التي ارتكبها النظام السوري.

وأصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” اليوم، الاثنين 9 من أيار، بيانًا باسم المنظمات، وجهته إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، طالبت فيه بالتحرك الفوري ضد المجزرة التي قُتل فيها 41 مدنيًا على الأقل في حي التضامن بدمشق، والتي ارتكبها “الفرع 227” من المخابرات العسكرية في حكومة النظام السوري، عام 2013.

وتابع البيان أن المقطع المصوّر الذي أظهر المجزرة يرقى ليوصف بـ”جريمة حرب”، وأن على مرتكبيها أن يمثلوا أمام مجلس الأمن.

وأكد أن كل ما سبق من توثيق للفظائع التي وثّقتها “الشبكة”، سواء كانت من قصف الغارات الجوية السورية والروسية على المدارس والمستشفيات والبنى التحتية، وصور جثث المعتقلين الذين قُتلوا تحت التعذيب عبر صور “قيصر” المسربة، لم تكن دليلًا واضحًا كوضوح جريمة التضامن التي حصلت دون أي اعتبار لإنسانية الضحايا أو خوف من العواقب.

والمنظمات التي قدمت البيان هي: “البرنامج السوري للتطوير القانوني”، و”الدفاع المدني السوري”، و”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، و”النساء الآن من أجل التنمية”، و”تحالف أسر الأشخاص المختطفين لدى داعش”، و”تحرك لأجل سما”، و”حركة عائلات من أجل الحرية”، و”حملة لا تخنقوا الحقيقة”، ومنظمة “العمل من أجل سوريا”، و”حملة من أجل سوريا”، و”دولتي”، و”رابطة تآزر”، و”رابطة عائلات قيصر”، و”رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، و”شبكة حراس”، و”مبادرة الأديان من أجل سوريا”، ومديرية صحة إدلب، و”مزايا”.

وفي 27 من نيسان الماضي، كشف تحقيق لصحيفة “الجارديان” معلومات حول مجزرة ارتكبتها قوات النظام السوري في 16 من نيسان 2013، في حي التضامن بدمشق، أسفرت عن مقتل نحو 41 شخصًا ودفنهم في مقبرة جماعية.

جاء ذلك من خلال عرض تسجيل مصوّر يوثّق إطلاق الرصاص على عشرات الأشخاص ودفنهم في مقبرة جماعية، ثم حرق جثثهم من قبل عناصر النظام السوري، وفق التحقيق الصادر.

واستند التحقيق إلى وثائق وشهادات قدّمتها الباحثة أنصار شحود والبروفيسور أوغور أوميت أنجور، من مركز “الهولوكوست والإبادة الجماعية” بجامعة “أمستردام”، نقلًا عن عسكري سابق في قوات النظام استطاع الحصول على التسجيل.

وبحسب تعليق مراسل الصحيفة، يعتبر التسجيل المصوّر أول وثيقة تدين النظام بشكل صريح لا يمكن الالتفاف عليه، إذ إنه أول تسجيل يوثّق ضلوع المخابرات السورية المرتبطة بشكل مباشر بالنظام السوري.

وأدانت وزارة الخارجية الأمريكية التسجيل الذي يظهر المجزرة، وأصدرت بيانًا تدين فيه ما وصفته بـ”الفظائع” التي تم تصويرها.

وقال المتحدث باسم الخارجية، نيد برايس، عبر تغريدة، في 30 من نيسان الماضي، “نحن مرعوبون من الفظائع في التسجيل المصوّر لمجزرة حي التضامن في عام 2013، هذا التسجيل المروّع يوحي بأدلة إضافية على جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد، إننا نشيد بالجهود الشجاعة التي يبذلها أولئك الذين يسلّطون الضوء على الفظائع”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة