والدتان سوريتان تنعيان بنتيهما بعد حادثة غرق اللاجئين في لبنان

هيام سعدون تحمل صورة ابنتها إيناس عبد السلام المدرجة في عداد المفقودين بعد حادثة غرق قارب قبالة السواحل اللبنانية- 10 من أيار 2022 (AFP)

ع ع ع

نعت والدتان سوريتان بنتيهما المفقودتين بعد حادثة غرق قارب المهاجرين المزدحم في البحر الأبيض المتوسط، في 23 من نيسان الماضي، خلال محاولة الجيش اللبناني توقيفه قبالة السواحل اللبنانية.

وفي مقابلة مع وكالة “فرانس برس” نُشرت اليوم، الثلاثاء 10 من أيار، عبّرت شوافة خضر، والدة جندة سعيد (27 عامًا) المفقودة منذ غرق قارب المهاجرين، عن حزنها لفقدان ابنتها التي استقلت القارب على أمل الانضمام إلى خطيبها الموجود في ألمانيا.

وقالت شوافة البالغة من العمر 60 عامًا، “سأنتظرها كل ليلة وأدعو الله أن يحافظ عليها، ربما تكون قد ضاعت على الشاطئ في مكان ما”، رافضة فكرة أن ابنتها قد لا تعود أبدًا.

بينما قبلت هيام سعدون (42 عامًا)، والدة إيناس عبد السلام (23 عامًا) والمُسجلة في عداد المفقودين، فرضية غرق ابنتها، وبينما لم يُعثر على جثتها إلى الآن، أقامت هيام جنازة لها داخل خيمة في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.

وتأمل هيام أن يجد رجال الإنقاذ الجثة في النهاية، وقالت إن ابنتها أرادت منذ فترة طويلة الفرار من سوريا، بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا، في حين كان ينتظرها خطيبها في ألمانيا، وهو شقيق خطيب جندة.

وغادرت الشابتان منزلهما في شمال شرقي سوريا الشهر الماضي، باتجاه لبنان في بداية رحلة طويلة للانضمام إلى الأخوين الخاطبين، انتهت على متن قارب مكتظ بـ84 راكبًا، في 23 من نيسان الماضي.

وشهدت مدينة طرابلس حدادًا على أرواح المتوفين، إذ أُقيمت الجنازات في جميع أنحاء المدينة، بعد توثيق الجيش اللبناني وفاة ثمانية أشخاص وإنقاذ 45 راكبًا للزورق الذي يقل مهاجرين بطريقة غير شرعية من لبنان باتجاه قبرص وأوروبا.

وأعلنت الأمم المتحدة أنه تم إنقاذ 45 شخصًا من بين 84 راكبًا، لكن 39 شخص لا يزالون في عداد المفقودين، من بينهم إيناس وجندة وستة سوريين آخرين، بحسب التقرير.

وفي 29 من نيسان الماضي، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) أن أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر لقوا حتفهم في البحر عام 2021، خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا سواء عبر المتوسط أو المحيط الأطلسي، موضحة أن الحصيلة هي ضعف تلك المسجلة عام 2020.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة