عملاقة الوجبات السريعة “ماكدونالدز” تبدأ ببيع أفرعها في روسيا

مطعم "ماكدونالدز" وسط بلدة دميتروف- موسكو في 6 من كانون الأول 2014 (AP)

ع ع ع

قالت شركة الأغذية والوجبات السريعة الأمريكية “ماكدونالدز” اليوم، الاثنين 16 من أيار، إنها بدأت بعملية بيع أفرعها في روسيا، التي تضم 850 مطعمًا يعمل بها 62 ألف شخص، ما يجعلها أحدث شركة غربية كبرى تخرج من روسيا منذ “غزوها” أوكرانيا في 24 من شباط الماضي.

وأشارت عملاقة الوجبات السريعة إلى الأزمة الإنسانية التي سببتها الحرب، قائلة إن التمسك بأعمالها في روسيا “لم يعد قابلًا للدفاع عنه، ولا يتماشى مع قيم (ماكدونالدز)”، بينما أكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريس كيمبزينسكي، أن “التفاني والولاء من (ماكدونالدز) للموظفين ومئات من الموردين الروس جعل قرار المغادرة صعبًا”.

أعلنت الشركة التي تتخذ من شيكاغو مقرًا لها، في أوائل آذار الماضي، أنها ستغلق متاجرها مؤقتًا في روسيا لكنها ستواصل دفع رواتب الموظفين، وأكدت اليوم أنها ستسعى لتوظيف العمال ودفع رواتبهم من قبل مشترٍ روسي، حتى إنهاء البيع، ولم تحدد هوية المشتري المحتمل.

وتخطط “ماكدونالدز” للبدء بإزالة الأقواس الذهبية وغيرها من الرموز واللافتات التي تحمل اسم الشركة، لكنها ستحتفظ بعلاماتها التجارية في روسيا.

افتتح أول مطاعم “ماكدونالدز” في روسيا وسط موسكو منذ أكثر من ثلاثة عقود، بعد وقت قصير من سقوط جدار برلين، وكان رمزًا قويًا لتخفيف توترات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.

وقالت “ماكدونالدز” إنها تتوقع تسجيل رسوم مقابل مكاسب تتراوح بين 1.2 مليار دولار و 1.4 مليار دولار على مغادرة روسيا، بينما أغلقت الشركة مطاعمها في أوكرانيا مؤقتًا، لكنها تواصل دفع رواتب كاملة لموظفيها هناك.

لدى “ماكدونالدز” أكثر من 39 ألف موقع في أكثر من 100 دولة، معظمها مملوك لأصحاب الامتياز، وتملك الشركة حوالي 5% فقط، تشرف على إدارتها بنفسها، بينما أكدت أن الخروج من روسيا لن يغيّر توقعاتها بإضافة 1300 مطعم هذا العام، وهو ما سيسهم بنحو 1.5% في نمو المبيعات على مستوى الشركة.

في نيسان الماضي، ذكرت “ماكدونالدز” أنها حققت أرباحًا بلغت 1.1 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي، مسجلة انخفاضًا بأكثر من 1.5 مليار دولار عن العام السابق، بينما بلغت الإيرادات كاملة ما يقرب من 5.7 مليار دولار.

وكانت شركة “بريتيش بتروليوم” البريطانية ثالث أكبر شركة نفط خاصة في العالم، تخلّت عن حصتها في شركة “Rosneft” الروسية المنتجة للنفط، بالإضافة إلى انسحاب عملاقة الطاقة “شل”، وشركة “رينو” لصناعة السيارات من السوق الروسية، مع سعيها لبيع ممتلكاتها هناك.

أغلقت شركات كبرى مثل: “بيبسي” و”كوكا كولا” و”ستاربكس” و”تويوتا” وشركة الأثاث “إيكيا” أعمالها في روسيا، وبقيت الشركات الأخرى جزئيًا على الأقل، مع مواجهة بعضها رد فعل سلبيًا.

ويواجه الاقتصاد الروسي أخطر أزمة منذ سقوط الاتحاد السوفييتي عام 1991، إذ فرض الغرب عقوبات شديدة على النظام المالي والشركات الروسية، عقب “غزو” روسيا لأوكرانيا في 24 من شباط الماضي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة