الأسد يستغل التعاطف مع القضية الفلسطينية لتمرير رسائله

اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية المقيمة في أوروبا، خلال المؤتمر العام الذي عقد في دمشق، 16 من أيار 2022 (سانا)

ع ع ع

يعمل رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على استغلال موجة التعاطف مع القضية الفلسطينية عبر استقطاب عدد من الجاليات والمؤسسات الفلسطينية.

وقال الأسد اليوم، الاثنين 16 من أيار، لعدد من أعضاء الأمانة العامة لاتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية خلال المؤتمر العام الخامس للاتحاد الذي عُقد في دمشق، إن “القضية الفلسطينية موجودة اليوم وبقوة على الساحة الدولية بفضل جهود أبنائها المخلصين الموجودين في الشتات ونضال المقاومة في الداخل، ووعي الجيل الجديد لأهمية قضيته ودفاعه عنها وارتباطه بها أكثر فأكثر”، بحسب ما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا).

واعتبر الأسد أن النقطة الجوهرية في عمل الجاليات والفعاليات الفلسطينية الموجودة في الخارج يجب أن تستند إلى الفكر من أجل الحفاظ على الهوية، وعلى الذاكرة عبر الأجيال القادمة كي تبقى القضية موجودة، إضافة إلى العمل من أجل تفنيد الأكاذيب التي تحاول تصوير الشعب الفلسطيني على أنه شعب “إرهابي”.

وقال الأسد إن “علاقة سوريا مع القضية الفلسطينية وارتباطها بها هو ارتباط صميمي ليس فقط من الناحية الجغرافية أو العقائدية، وإنما أيضًا لجهة المصالح، لذلك فإن أي نجاح لهذه القضية هو نجاح لسوريا”، على حد تعبيره.

وسبق أن رصدت عنب بلدي أسباب التقارب بين الأسد وفصائل فلسطينية، أبرزها حركة “فتح” وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وأبرزها مصالح النظامين الضيقة على أساس استبدادي، ومحاولة الحركة سد فراغ “حركة المقاومة الإسلامية” (حماس) في دمشق.

ويأتي اهتمام الأسد الحالي بالقضية الفلسطينية في ظل تعاطف العديد من الدول العربية والغربية في قضية مقتل الصحفية الفلسطينية ومراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة.

وكانت أبو عاقلة قُتلت، في 11 من أيار الحالي، نتيجة تعرضها لإطلاق نار حي أصابها في الرأس من قبل الجنود الإسرائيليين في أثناء تغطيتها اقتحامهم مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية.

وقال بيان صادر عن شبكة “الجزيرة“، “في جريمة قتل مفجعة تخرق القوانين والأعراف الدولية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبدم بارد على اغتيال مراسلتنا شيرين أبو عاقلة”.

وأدانت الشبكة قتل أبو عاقلة، معتبرة أنها “جريمة بشعة يراد من خلالها منع الإعلام من أداء رسالته”.

الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، كان قد هنّأ الأسد بعد إعلان مجلس الشعب السوري فوزه بمنصب رئاسة الجمهورية لولاية رابعة، في أيار 2021، رغم عدم اعتراف دول غربية بشرعية الانتخابات، ومقاطعتها من الأمم المتحدة.

وأعرب عباس عن “اعتزازه بعلاقات الأخوة والاحترام المتبادل التي تجمع الشعبين والبلدين، وعن حرصه على تعزيزها، لما فيه خيرهما، ومصلحتهما المشتركة”، بحسب ما نقلته وكالة “فلسطين للأنباء”.

كما حافظت حركة “فتح” على علاقاتها مع النظام السوري، خلال السنوات الماضية، وتُتهم الحركة بالقتال إلى جانب النظام السوري خاصة في جنوب دمشق والمخيمات الفلسطينية، على غرار ما حدث في مخيم “اليرموك”.

ويصف النظام السوري نفسه، إلى جانب إيران و”حزب الله” اللبناني، بـ”محور المقاومة” المدافع عن القضية الفلسطينية، التي يستغلها سياسيًا وعسكريًا وعقائديًا من أجل استخدامها في حساباته التفاوضية مع إسرائيل.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة