سوريا.. شكاوى نقص الكوادر الطبية تتكرر دون حلول

جانب من عمل الأطباء بدمشق في مستشفى الكلية (سانا)

ع ع ع

صرّح نقيب أطباء ريف دمشق، خالد موسى، أن بعض الاختصاصات الطبية قد تواجه خطر الزوال في سوريا إذا بقي الإقبال على هذه الاختصاصات ضعيفًا.

وفي حديث مع إذاعة “ميلودي إف إم” نشرته اليوم، الثلاثاء 17 من أيار، قال موسى إن الاختصاصات الأكثر قلة في الإقبال عليها هي اختصاص الطب الشرعي وجراحة الأوعية والكلية والتخدير، موضحًا أن النقابة قد تلجأ لاستقطاب أطباء اختصاصيين من الخارج بهذه الاختصاصات.

وأضاف أن هنالك عددًا كبيرًا من خريجي الطب يغادرون للخارج بهدف متابعة الاختصاص أو العمل، وأن بعض الأطباء يتجهون لدول غير آمنة كاليمن والصومال وغيرهما بحثًا عن فرص عمل.

ولدى نقابة الأطباء 2428 طبيبًا مسجلًا يضاف إليهم 499 طبيبًا مغتربًا خارج سوريا، أي خُمس أطباء محافظة ريف دمشق، بحسب ما أشار إليه موسى، مؤكدًا أنه في كامل المحافظة لا يوجد سوى طبيب جراحة أوعية بينما المحافظة تحتاج بالحد الأدنى إلى عشرة أو 12 طبيبًا بهذا الاختصاص، وكذلك لا يوجد أي جراح صدرية في المحافظة.

وقال في ذات السياق، إن اختصاص التخدير يواجه نقصًا حادًا للغاية، فمنذ أكثر من خمس سنوات لم يدخل طبيب مقيم باختصاص التخدير على محافظة ريف دمشق، كذلك تقدم ستة أطباء فقط على مستوى سوريا لامتحان “البورد” باختصاص التخدير، بينما النسبة يجب أن تكون 40 إلى 50 حتى يرمم النقص الحاد.

وسبق أن حدد موسى الأسباب التي تؤدي إلى هجرة الأطباء، منها الوضع الاقتصادي معتبرًا أنه “ليس العامل الرئيس، ففرص العمل متوفرة في سوريا”، إضافة إلى أن الطبيب السوري يحصل على تسهيلات من بعض الدول سواء للهجرة الشرعية أو غير الشرعية ولا سيما من أوروبا، معتبرًا أن هذا “يندرج تحت مشروع خطير لتفريغ الكوادر من البلد”.

ومن أسباب الهجرة التي ذكرها موسى أيضًا الرغبة في استكمال الدراسة في كليات وأكاديميات أوروبية.

وتتكرر الشكاوى في مناطق سيطرة النظام السوري عن نقص الكوادر الطبية، والظروف السيئة لممارسة المهنة في سوريا في ظل أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية لا تُشجع على استمرار العمل فيها، دون وجود حلول عملية من قبل الحكومة لدعم الكوادر الطبية بالأجور والمعدات.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة