الأسد يخسر خمسة من نوّابه في الانتخابات اللبنانية

أعضاء لبنانيون في مجلس النواب خسروا مقاعدهم في الانتخابات الأخيرة (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

سجلت الانتخابات النيابية اللبنانية بعد إعلان نتائجها اليوم، الثلاثاء، من قبل وزير الداخلية اللبناني، بسام مولوي، خسارة مجموعة من النواب المتجذرين بالمجلس منذ وقت طويل، ما اعتبره الشارع اللبناني انتصارًا، خاصة أمام حضور واضح لشخصيات تمثّل الحراك الشعبي الذي شهدته لبنان قبل أكثر من عامين، وعُرف باسم “ثورة تشرين”.

ومن الأسماء التي لم تنجح في الوصول إلى المجلس أو غادرته خمس شخصيات تربطهم علاقات جيدة وعتيقة بالنظام السوري.

طلال أرسلان

بعد عضوية استمرت لنحو 30 عامًا، فقد النائب طلال أرسلان مقعده في الانتخابات النيابية أمام مرشح المعارضة مارك ضو.

ولأرسلان علاقات جيدة بالنظام السوري رغم غياب أي تواصل ودي بين النظام وأطياف سياسية متعددة في لبنان، كحزب “القوات اللبنانية”، الذي يترأسه سمير جعجع، و”تيار المستقبل” بقيادة سعد الحريري.

أرسلان الذي يقود الحزب “الديمقراطي اللبناني” التقى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في 5 من أيلول 2021، ضمن وفد ضم أعضاء من الحزب.

واعتبر أعضاء الوفد حينها العلاقة مع النظام السوري، “علاقة وجودية وتاريخية وجغرافية”.

ويعتبر أرسلان إحدى الزعامات السياسية للطائفة الدرزية في لبنان، والده الزعيم السياسي مجيد أرسلان، وكانت عائلته فيما مضى هي التي تعين شيخ عقل الطائفة الدرزية في لبنان، وهو من مواليد عام 1965.

أسعد حردان

برلماني لبناني من مواليد 1951، يقود الحزب “القومي الاجتماعي” في لبنان، ورغم انتشار الحزب في سوريا ولبنان، فإنه أكثر تنظيمًا في لبنان، وينضوي تحت تحالف “8 آذار” الذي نشأ بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، رفيق الحريري، في 14 من شباط عام 2005.

ودعم الحزب بقيادة حردان بقاء “الجيش السوري” في لبنان، من مبدأ “القومية السورية”، كما عارض حردان الفصل التنظيمي بين جناحي الحزب في سوريا ولبنان، الذي تقرر عام 2013.

ويعد فرع الحزب في سوريا ثاني أكبر مجموعة سياسية قانونية بعد حزب “البعث العربي الاشتراكي”.

كما تربط حردان علاقات شخصية وثيقة برئيس النظام السوري، وفق ما ذكره ممثلون للحزب (فرع سوريا).

وئام وهاب

يترأس وهاب حزب “التوحيد العربي”، الذي أسسه منذ نحو 17 عامًا، لكنه لم ينجح في الوصول إلى مقعد في مجلس النواب في الانتخابات.

وعلّق وهاب على خسارته عبر “تويتر” بالقول، “شكرًا لـ10228 شريفًا وحرًا ممن رفضوا وضع النير في رقابهم”، في إشارة إلى عدد الأصوات التي حصدها في الانتخابات دون أن تعصمه من الخسارة.

ولوهاب مواقف تؤكد متانة علاقته بالنظام السوري، فإلى جانب وفد الحزب “الديمقراطي اللبناني”، زار وفد من حزب “التوحيد العربي” النظام السوري، وترأس الوفد وئام وهاب، برفقة ابنه، والتقى الأسد وتبادل معه الحديث والضحك.

وعبّر أعضاء الوفد عن دعمهم لحكومة النظام لوقوفها إلى جانب لبنان، في “أحلك الظروف”، وفق قولهم.

إيلي الفرزلي

انتخب الفرزلي نائبًا في البرلمان اللبناني عام 1992، وهو من مواليد زحلة 1949.

تولى منصب نائب رئيس المجلس النيابي منذ ذلك الحين وحتى تاريخ تعيينه وزيرًا في حكومة عمر كرامي، كما رُشّح عن مقعد الروم الأرثوذكس في دائرة البقاع الغربي وراشيا.

ويشدد الفرزلي على متانة علاقة الرئيس اللبناني، ميشال عون، بـ”حزب الله” اللبناني، ويعتبرها قائمة على “أسس وطنية”.

يناصر الفرزلي النظام السوري وتعاطيه مع الثورة السورية، إذ أدلى، عام 2016، بتصريحات لقناة “RT” الروسية، اعتبر خلالها أن دخول القوات الروسية إلى أرض المعركة في سوريا وضع حدًا نهائيًا لـ”طموحات وأحلام أردوغان”.

وأضاف، “سوريا كانت ساحة لكل أنواع المؤامرات، التي فشلت وبقي الأسد”.

وتحدثت غرف “تلجرام” إخبارية لبنانية عن وصول صناديق اقتراع من سوريا لترجيح كفة الفرزلي في الانتخابات، لكن النتائج أفقدته مقعده في المجلس النيابي.

فيصل عمر كرامي

سياسي لبناني شغل منصب وزير الشباب والرياضة في حكومة نجيب ميقاتي، عام 2011، ويرأس “تيار الكرامة”، وهو نجل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، عمر كرامي.

تعرض كرامي عام 2014 لمحاولة اغتيال فاشلة في طرابلس شمالي لبنان، أُصيب خلالها خمسة من حراسه.

وفي تصريح سابق لصحيفة “النهار”، قال النائب مصطفى علوش، إن “الوزير السابق فيصل كرامي يعتبر في المدينة عنصرًا من (حزب الله) فقط لا غير”.

ورد كرامي عليه بالقول، “نحن حلفاء للمقاومة في مواجهة إسرائيل على رأس السطح، أما النائب السابق مصطفى علوش فهو يعتبر في المدينة عنصرًا من (الموساد)”.

ودعا كرامي الذي تربطه علاقات بالنظام السوري إلى إسهام لبنان في إعادة إعمار سوريا منذ عام 2017، رغم ربط المجتمع الدولي قرار الإعمار بالانتقال السياسي في سوريا عملًا بقرار مجلس الأمن الدولي “2254”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة