ملك الأردن يوافق رسميًا على وضع أخيه حمزة تحت الإقامة الجبرية

ولي العهد الأردني السابق حمزة بن الحسين مع والدته الملكة نور خلال حفل زفافه في عمان- الأردن 27 من أيار 2004 (Hussein Malla)

ع ع ع

أعلن الديوان الملكي صدور إرادة ملكية بالموافقة على توصية المجلس المشكّل بموجب قانون الأسرة المالكة بتقييد اتصالات الأمير حمزة بن الحسين، وإقامته وتحركاته، مضفيًا بذلك الطابع الرسمي على الإقامة الجبرية لولي العهد السابق.

ووجه الملك عبد الله الثاني، في رسالة غير مسبوقة شديدة اللهجة، كلمة للشعب الأردني، معربًا عن أمله بطي صفحة مظلمة في تاريخ البلاد والأسرة، واصفًا أخاه غير الشقيق حمزة، بأنه متلاعب بالحقائق ويتقمص دور الضّحية.

وأكد الملك في الخطاب أنه وافق على إجراءات احتجاز الأمير حمزة، مستشهدًا بـ”سلوك وتطلعات غير منتظمة من أخيه”، موضحًا أنه سيوفر لحمزة، كل ما يحتاجه ليعيش حياة مريحة، لكن لن تكون لديه المساحة التي أساءها ذات مرة للإساءة للأمة ومؤسساتها وعائلته، ولا “لزعزعة استقرار الأردن”.

تعتبر إدانة الملك العلنية لأخيه، خطوة محفوفة بالمخاطر، وفقًا لوكالة الأنباء “أسوشيتد برس“، إذ يتمتع حمزة بشعبية كبيرة، لا سيما بين القبائل الأردنية، وهي تقليديًا حجر الأساس لدعم النظام الملكي.

كان هذا الإعلان هو الفصل الأخير في نزاع القصر المستمر الذي شهد وضع العائلة المالكة الصغيرة تحت أحد أشكال الاحتجاز، والتي شهدت انتشار الخلافات الداخلية للعائلة على الملأ بطريقة غير مسبوقة.

عبد الله وحمزة أبناء الملك حسين، الذي حكم الأردن لما يقرب من نصف قرن قبل وفاته عام 1999، وكان عبد الله، عين حمزة وليًا للعهد على خلافته، لكنه جرده من اللقب عام 2004، في خطوة عززت سلطته.

ومنذ 2009، يشغل نجل الملك، الحسين بن عبد الله الثاني منصب ولي العهد.

وكان الملك، وضع حمزة قيد الإقامة الجبرية في نيسان 2021، لمؤامرة مزعومة لزعزعة استقرار المملكة، واتهم الملك، حمزة، بالتخطيط لمحاولة انقلاب عليه، والمس بالأمن القومي لبلاده، الأمر الذي اعتبره حمزة، “أكاذيب الهدف منها التغطية على التراجع والفساد” في الأردن.

في آذار الماضي 2022، أرسل ولي العهد الأردني السابق، الأمير حمزة بن الحسين، رسالة إلى أخيه الملك، في سبيل تصحيح مسار العلاقات، بعد اتهامه وشخصيات أخرى بالضلوع في “المؤامرة التي حيكت ضد المملكة”، فيما عُرف باسم “قضية الفتنة”.

اعتذر حمزة للملك، وفقًا لرسالة نشرها الديوان الملكي، معربًا عن أمله بطيّ تلك الصفحة من تاريخ الأردن والأسرة، وتخلى رسميًا عن لقبه الأميري وغرد عبر حسابه على “تويتر”، محتجًا أن قناعاته لا يمكن التوفيق بينها وبين “النهج والسياسات والأساليب الحالية لمؤسساتنا” في انتقاد صريح للملك.

في رسالة اليوم، انتقد الملك عبد الله، حمزة، قائلًا إنه تخلى عن لقبه “وهو يعرف تمامًا أن منح الألقاب واستردادها صلاحية حصرية للملك، حسب المادة 37 من الدستور وقانون الأسرة المالكة، وفي الوقت الذي أعلن الأمير حمزة قراره التّخلي عن لقبه، بعث لي برسالة خاصة يطلب فيها الاحتفاظ بمزايا لقبه المالية واللوجستية خلال الفترة المقبلة”، حسب قوله.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة